الحرب على إيران عقيدة متجذرة في الدولة العميقة ..

الحرب على إيران عقيدة متجذرة في الدولة العميقة ..

10-03-2026 02:57 PM

سقط الجميع في الفخ الذي نصبه مجرم الحرب نتياهو ، فكانت حرباً قذرة شنها الأمريكيون والإسرائيليون على إيران، فتنداح دوائرُها دون أي أفق لإيقافها، وكأنه قدرٌ سيأخذ العالم إلى حرب عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر .
وكانت أهداف هذا العدوان مضللة ، فظاهرياً يتذرع المعتدون بإسقاط النظام الإيراني لاستبداده وتهديده للأمن القومي الإسرائيلي.
لكنه في جوهره يرتبط بأحلام "إسرائيل الكبرى" التوراتية، ذات الصلة بالدولة العميقة في بلاد العم سام التي يتحكم بها اللوبي الصهيوني ومن ورائه المسيحية الصهيونية، ناهيك عن مصالح الرأسمالية المتوحشة التي تتعامل مع البشرِ كأرقام، والأوطانِ كعقارات، والقانونِ الدولي كخيار للضعفاء. فتقوم هذه الاستراتيجية على عقيدة أن أمريكا هي الضامن لأمن العالم مقابل تحقيق مصالحها الأمنية والاقتصادية وتحصين الدولار من أي استهداف خارجيّ يضرُّ بمصالحها.. ليأتي ترامب بشعار "أمريكا أولاً" الذي أمن له فوزاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية كونه شعاراً سلمياً يشجع على التنمية المستدامة ويجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، ويأنف الحروب التي تستنزف الاقتصاد والبشر؛ ولكن سرعان ما أسقطته الحربُ على إيران ما أدّى إلى انقسامات غير مسبوقة في القاعدة الانتخابية لترامب ماغا.
هذه العقيدة التي ما زالت تتحكم بالقرار الأمريكي، لخصها أحدُ أهم رموزها التاريخيين، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ، في حديث له مع صحيفة "ديلي سكيب" الأميركية عام 2012، وهو يصف الأهداف للحروب التي اعتادت أمريكا على خوضها في كل مناسبة، وكأنه يقرأ تفاصيلها من الزمن الراهن، مفسراً ما خفي من دوافع الحرب الجارية على إيران.. فماذا قال أكبر دهاة السياسة الأمريكية، والصهيوني المخضرم في تنبؤاته:
"لقد أبلغنا الجيش الأميركي أننا مضطرون لاحتلال "سبعة" دول في الشرق الأوسط، نظرًا لأهميتها الإستراتيجية؛ لأنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى.
ألا يفسر هذا التصريح وجود القواعد الأمريكية في تلك الدول التي كلّفت المليارات في غضون ثلاثين عام، إذْ تتعرض اليوم للقصف من قبل الإيرانيين الذين قرأوا التاريخ جيداً وهضمت عقولهم سلافته.. مع أن ترامب استحلبها مادياً بذرائع دفاعية مخادعة، كما ثبت في الحرب الراهنة حينما نقلت أمريكا منظومات صواريخ ثاد وراداراتها إلى القواعد المحيطة ب"إسرائيل" للدفاع عنها على حساب الأمن الخليجي المكشوف.
وذهب كيسنجر في ذلك الوقت إلى أكثر من ذلك في نبوءاته التي تجلت في الحرب على إيران، إذْ أضاف بأنه لم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران، ومن ثم تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما حيث سيكون "الانفجار الكبير" والحرب الكبرى، التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي (تحالف) إسرائيل وأميركا.
ولكن المخيف في حديث صاحب سياسة "الخطوة خطوة" (التي حيدت مصر ومهدت لاتفاقيات سلام وقائية ل"إسرائيل" منذ كامب ديفيد عام 1975، وانتهاءً بالاتفاقية الإبراهيمية في سياق صفقة القرن ومآلاتها نحو حرب الإبادة على غزة) هو ما أضافه كيسنجر في أنه "سيكون على إسرائيل القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح، لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط".
وأشار كيسنجر، إلى أن "طبول الحرب تدق -حينذاك - في الشرق الأوسط وبقوة، ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم".
وقد صَدَقَ حدسهُ، إذْ اغتالت "إسرائيل" حينها أحد قادة حماس، واشتعلت حرب الثمانية أيام، عام 2012 وذلك بعد شهرين من حديث كيسنجر.
ومناسبة هذا الحديث اليوم، هو علاقته بالدولة العميقة التي تدفع باتجاه الحرب على إيران وأذرعها ومحاولة توسيعها إقليمياً وفق الرؤية الإسرائيلية، ومن ثم فصلها إعلامياً عن حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" ضد غزة بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث اتهِمت طهرانَ بدعم الجبهات المساندة، ما اقتضى إسقاط نظامها.
وأخيراً تأتي نبوءة كيسنجر ب"إسرائيل الكبرى" ضمن نظام عالميّ جديد والتي باتت واقعية.. قائلاً:
"إذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل".
موضحاً:
"أن إيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أميركا وإسرائيل لكل من إيران وروسيا، بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة، وبعدها سيسقطان وللأبد لنبني مجتمعاً عالميا جديداً، لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة، هي الحكومة العالمية السوبرباور، وقد حلمت كثيراً بهذه اللحظة التاريخية".
إنه العالم الذي يعيد نفسه، حينما تتبنى أمريكا عقيدة تفكيك العالم وإعادة بنائه وفق رؤية فرسان "ابستين" وعلى رأسهم الرجل البرتقالي ترامب الذي يرى في نفسه المُخَلّصْ للأمة معتمداً على الغطاء الديني الذي وفرته له المسيحية الصهيونية المدعومة من اللوبي الصهيوني "أيباك".
*مشروع نتنياهو والعقبة الإيرانية
بدا كيسنجر الذي يمثل المرجعية السياسية للدولة الأمريكية العميقة منذ عقود، وكأنه يصف طموحات نتنياهو في "إسرائيل الكبرى" التي ربط تحقيقها بإزالة العقبة الإيرانية الكأداء، وقد أوشكت على الظهور فوق أنقاض سايكس بيكو وفق ما ألمح إليه مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط توم باراك في أكثر من مناسبة، ناهيك عن تصريح مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل (المعين في 2025)، الذي أثار موجة غضب عربية وإسلامية واسعة إثر تصريحات أدلى بها في برنامج بودكاست مع الإعلامي تاكر كارلسون في فبراير 2026.. حيث تبنى رؤية "إسرائيل الكبرى"، مبرراً سيطرة الكيان الإسرائيلي الطارئ على الشرق الأوسط بـ"حق توراتي"، وهي أفكار توراتية فندها كارلسون الذي انقلب على السردية الصهيونية العمياء.
*الأساطير التوراتية وأهداف الحرب على إيران
تقوم أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية على خلطة عجيبة من الأساطير التوراتية، والمصالح الإسرائيلية الوجودية، والأمريكية المتناقضة المبهمة، والترامبية الشخصية، وذلك على النحو التالي:
أولاً:- تحريض الشارع الإيراني على إسقاط النظام احتذاءً بما شهدته إيران أواخر 2025 ومطلع 2026 من موجات احتجاجية اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية وتدهور الريال.
ولكن القصف الوحشي على إيران الذي أدّى إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وتدمير مدرسة "شجرة طيبة" للبنات في مدينة ميناب وارتقاء 165 طالبة؛ واستهداف المنشآت المدنية العامة، كل ذلك أدّى إلى فشل أهداف الحرب المعلنة، واشتداد التلاحم الإيراني الداخلي خلافاً لما يبتغيه التضليل الإعلامي الغربي الذي يرافق العدوان.
ثانياً:- الترامبية والهوية الدينية للصراع
من عجائب الميكافللية النفعية في هذه الحرب هو تسخير الأساطير الدينية لاستلاب العقل الأمريكي باتجاه التبرير للحرب على إيران، ومحاصرة ملفات ابستين كي لا تمس شخصية ترامب كمخلّص للأمة، وتجلى ذلك في محاولة ترامب الظهور بمظهر المسيح المخلص، حيث التقطت له مؤخراً صورة في مكتبه بالبيت الأبض وهو محاط برعاة الكنيسة الإنجيلية الصهيونية.. وهو تيار عقائدي إنجيلي متطرف يؤمن بضرورة دعم وجود دولة "إسرائيل" كشرط أساسي لتحقق نبوءات الكتاب المقدس وعودة المسيح.
وتشير مذيعة CNN كريستيان أمانبور إلى تقارير وشكاوى من العديد من الضباط والجنود الأمريكيين عبر قيادتهم تفيد بأنهم أُبلغوا بأن حرب القوات الأمريكية على إيران جزء من معركة هرمجدون الفاصلة بين قوى الخير والشر. وهي نبوءة وردت في سفر الرؤيا بالإنجيل (الإصحاح 16) وتقع هذه المعركة في منطقة "مجدو" بفلسطين المحتلة.. وتنتهي بتدخل عيسى المسيح (المجيء الثاني) للقضاء على الشر.
ويدرك خصوم أمريكا وحلفاؤها هذا البعد الديني في تسويق المشاريع الأمريكية في الشرق الأوسط.. من خلال الاتفاقيات الإبراهيمية التي تمهد لصفقة القرن ومن ثم التمدد الإسرائيلي باتجاه "إسرائيل الكبرى".
كما جاء في سياق مقابلة أجرتها أمانبور مع الأمير تركي الفيصل الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات السعودي، تطرقت فيها إلى مآلات الحرب الإسرائيلية الأمريكية (درع يهوذا- زئير الأسد) على إيران التي انطلقت صباح 28 فبراير 2026، فيما لو كان من أهدافها التطبيع السعودي مع تل أبيب، منوهاً إلى أنها "حرب نتنياهو"... وأن السعودية لن تقوم بالتطبيع مشيراً إلى ما تفعله "إسرائيل" في الضفة الغربة وقطاع غزة.. موضحاً في سياق المقابلة التي أثارت ضجة في الفضاء الرقمي إلى أن الحرب ستطول لأن الطرف الإيراني استعد لها طويلاً.. حيث يسعى لتنفيذ أجندته الدينية.. مقابل الإجندة الإسرائيلية التوراتية التوسعية (إسرائيل الكبرى) التي تمتد من نهر النيل إلى الفرات.
وتلتقي هذه الأجندة في تقدير الخبراء مع الأجندة الصهيونية المسيحية (الأمريكية) الساعية لرؤية عودة المسيح المشروطة بوجود "إسرائيل".
وهي ثقافة باتت تتحكم بالعقل الغربي ورؤيته إزاء الصراع الديني على حساب البعد القانوني الشرعي والإنساني في محاولة للفصل بين الحرب على إيران والموقف الإيراني الداعم لمحور المقاومة الذي يساند غزة، وتصويرها على أنها مواجهة إيرانية ضد المحور الإسرائيلي الأمريكي الخليجي وفق ما يقوله أشهر السياسيين الأمريكيين الداعمين للحرب.
ويعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من أبناء هذه الثقافة اليمبنية المتطرفة، حيث دعا في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، السعوديةَ والإماراتِ إلى الانضمام للحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران. واعتبر غراهام أنّ على البلدين مساندة الولايات المتحدة في مواجهة إيران، مشيراً إلى أنّ واشنطن تزوّدهما بالأسلحة وتحتاج إلى دعمهما لتأمين مرور السفن في مضيق هرمز ومنع ارتفاع أسعار النفط.
ورأى غراهام أنّ نتيجة هذه الحرب ستكون إسقاط النظام الإيراني واستبداله بنظام حليف للولايات المتحدة، إضافة إلى إبرام اتفاق سلام وإقامة شراكة تجارية بين السعودية وإسرائيل. وقال في أكثر من مناسبة بأن "إيران تريد تـ.ـدمـ.ـير الإسلام السني لذلك أقمنا الـحـ..ـرب عليها".. وهذا تحريض على إقحام الخليج العربي في الحرب.. فكيف تستقيم النوايا الحسنة في غراهام الذي ألمح في وقت سابق إلى حسم الحرب على غزة بالقنبلة النووية خلال مقابلة مع برنامج "قابل الصحافة" على شبكة إن بي سي الإخبارية!.
وهذا يفسر المحاولات الإسرائيلية الدؤوبة نحو توريط دول الخليج العربي في الحرب من خلال قيام الموساد بقصف بعض المنشآت المدنية في الخليج وإطلاق طائرتين مسيرتين إلى أذربيجان وتركيا (التي نفت بأنها انطلقت من إيران).
وكان الصحفي الأمريكي الشهير "تاكر كارلسون" قد أشار إلى أن "قطر والسعودية اعتقلتا عملاء للموساد الإسرائيلي، بعد تخطيطهم لتنفيذ هجمات في أراضيهما خلال الحرب الحالية وذلك لاشعال المزيد من الخلافات بين ايران ودول الخليج ".
وما يؤكد هذا التوجه الإسرائيلي المبيت هو ما جاء في وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث الرسمية، بأنه "في إسرائيل، أكدوا أن الإمارات شنت هجوماً على أهداف إيرانية للمرة الأولى".. في إشارة إلى استهداف محطة تحلية المياه الإيرانية، وهو ما نفته الإمارات تماماً.
*ظهور انقسامات جمهورية في قاعدة ماغا
بدأت تعلوا الأصوات الأمريكية المؤثرة ضد الحرب على إيران، وأهمها نخب كانت شديدة الولاء لترامب ضمن قاعدته الجماهيرية "ماغا"، على اعتبار أن هذه الحرب بلا أهداف، وأنها حرب نتنياهو التي تورط فيها ترامب.
وعليه فقد هاجم عضو لجنه الشؤون الخارجيه في مجلس النواب جيسن كرو الحرب قائلاً: "إن الإداره الأمريكية تضلل الكونجرس والشعب وإنه لا توجد معلومات استخباراتية تشير إلى تهديد وشيك من إيران يبرر شن حرب دون تفويض من الكونجرس".
وفي مقال نشره الصحفي والناشط الإسرائيلي ألون مزراحي (عدة مواقع) والذي أثار نقاشاً واسعاً بسبب تقييمه للتطورات العسكرية الجارية في المنطقة حيث نبه إلى حقيقة أن التاريخ يشهد تغيراً لافتاً وخاصة ما يتعلق بتوجيه إيران ضربة مدمرة للقواعد الأمريكية التي كلفت (المليارات) في غضون ثلاثين عاماً.. منوهاً إلى خطورة اعتماد سياسة التعتيم الإعلامي في "إسرائيل" وإن إيران بتاريخها العميق لا يمكن إسقاطها من خلال دعم المعارضة الكردية لاقتحام الحدود الإيرانية.
وهذا كلام يتوافق معه الأمريكيون الذين خذلهم ترامب حينما استبدل شعار "أمريكا أولاً" ب"إسرائيل فوق الجميع".
حيث ذكرت مجلة نيوزويك في تقرير بعنوان "دونالد ترمب يواجه غضباً ملحميا داخل حركة ماغا بسبب إيران": أن التصعيد الأخير ضد طهران قد يسبب خيبة أمل كبيرة لمؤيدي ترمب الذين كانوا يظنون أنه سيكون قادرا على تجنب الحروب المدمرة مثل تلك التي وقعت في العراق.
من جهته أشار عضو الكونغرس الجمهوري توم ماسي إلى أن ما يفعله ترامب مناقض لشعار "أمريكا أولا"، مبرزاً أنه يعارض الحرب ضد إيران.
أما السياسية الجمهورية البارزة مارجوري تيلور غرين، فقد طالبت بعدم التدخل العسكري في الحروب الخارجية، مشيرة إلى أن أغلبية الناخبين الجمهوريين في منطقتها لا يرون إيران أولوية.
ووصف تاكر كارلسون، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز -في حديث مع قناة "إيه بي سي"- الهجوم على إيران بأنه أمر "مقزز وشرير للغاية".
* هل يتراجع ترامب تاركاً نتنياهو يتخبط في غيّه؟
يبدو أن ضغوطات ماغا، إلى جانب ارتفاع سعر برميل النفط الذي لامس سقف أل100دولار، وقوة الردع الإيرانية المدمرة التي استهدفت القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، وتحذيرات البنتاغون و الCIA الأمريكية إزاء إطالة أمد الحرب التي كبدت أمريكا خسائر (غير معلنة) بشرية ومادية، قد سمحت للمناورة الأمريكية بالذهاب إلى فتح أبواب التفاوض عبر وسطاء غربيين.
وهو ما كشفته صحيفة يديعوت أحرونوت نقلًا عن مصادر مطلعة في أن ترامب طلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد وتسريع إنهاء العملية الجارية. وبحسب التقرير، مرّ العرض عبر قناة دبلوماسية أوروبية، إلا أن طهران رفضته، ما أبقى المشهد مفتوحاً على استمرار المواجهة.
رغم أنه لم يصدر تأكيداً رسمياً مفصّلاً من واشنطن أو طهران بشأن صيغة المقترح أو أسبابه، بينما تتزايد الاتصالات غير المعلنة في أكثر من عاصمة لبحث مخرج دبلوماسي.
ويبدو أن الأفق المسدود سيولد المفاجآت الكبرى.. إذْ أنه من السهل على المجنون إسقاط حجر في بئر عميقه يعجز العقلاء عن إخراجه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد