كبش

كبش

22-03-2026 10:16 PM

في ساحةٍ واسعةٍ تتدلّى فوقها لافتةٌ كُتب عليها: من أجل الوطن، وقف الكبشُ مزهوًا بقرينه، لا يعرف لماذا صفقوا له صباحًا، ولماذا قيدوه مساءً.
قالو له: أنت السبب، فالحقول جفّت لأنك أكلتَ أكثر، والريح غضبت لأنك نفختَ في الصمت، والشمس تأخرت لأنك نظرت إليها طويلًا.
هزّ الكبش رأسه، فتطاير الغبار كتصفيقٍ رسمي. لم يفهم السياسة، لكنه فهم السكين.
على المنصة العالية، تبادلوا الخطب عن الشفافية، كانت السكين تلمع أكثر من كلماتهم.
وقبل أن يهبط النصل، ابتسم الكبش بسخريةٍ بريئة، كأنه أدرك أخيرًا أن المراعي لا تُدار بالعدل، بل بحاجة دائمة... إلى كبشٍ جديد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد