اقالة راندي جورج واسقاط المقاتلات الأمريكية
05-04-2026 06:18 PM
ليونة التكتيك التجاري - التي تهدم حكما صلابة الاستراتيجيا السياسية - لم تكتفِ بفرط عقد اركان حكم ترامب - وفقا للإقالات التي لم تصل نهايتها بعد - بل دفعته الى رسم توقعات مخالفة لواقعه السابق ، حين اقدم على حربه مدعوما بتأييد فريقه صاحب علامة " هز الرؤوس " اقصد : وهم توسل ايراني عالي المستوى بعد الضربة الاولى ؛ يحسم معركته ويحقّق اهدافه بضربة حجر . سرعان ما تضخّم هذا الحجر حتى بات عاجزا عن حمله ، ليس بفضل تجدّد قيادة ايران الاكثر اقداما فقط ،؛ بل بتهورها احيانا ، استذكر مقولتي : " عمرو حكيم ما رجّع حق "
حالة الذهول التي اصابت ترامب ؛ اضطرته للضرب يمنة ويسرة بشكل عشوائي ، أظهرت اخر التطوّرات ان القوة الايرانية ـ خلافا لتصريحات ترامب اليومية ـ لا زالت تحتفظ بقدر عال من القدرة على الدفاع والهجوم ، سيما مع اسقاط طائرتي f-15E و A-10 warthog و مازق انقاذ الطيار ، وضخامة العملية التي شاركت فيها قوة تكفي لحرب كاملة ؛ صوّر فيها ترامب - بطريقة المبالغة- نصرا لم يكن بحاجة لخوض معركته التي كلفت ملايين الدولارات ، علاوة على مخاطر الاصابات والمجازفة التي قلنا سابقا انها نتيجة حتمية لاستمرار ضربات الجو لأكثر من ثلاثة ايام ، ناهيك عن حصول ايران على اسرار تقنية من الحطام ، حاول ترامب التشويش على هذه الحقيقة بادعاء تدمير طائرات شاركت في العملية في مقابل تاكيد الحرس الثوري على تدمير اربع مقاتلات امريكية اثناء العملية وحدها .
في ذات السياق : لم يكن ضرب الجسور هدفا في ذاته بقدر ما كان تعبيرا عن حالة التيه العسكري الأمريكي الذي ضل طريق العودة وطريق الوصول معا ، هذه التطورات الاخيرة كشفت ان الامر لم يقتصر على رفض رئيس الاركان القيام بعملية بريّة اصطدم فيها مع وزير الحرب ؛ بل ربما فشله في اقتناص فرصة للتدخل البري بطريقة ما - وفقا لاعتقاد الادارة الامريكية بطبيعة الحال - افشلها الاحتراز الايراني وهو ما يفسر اسقاط طائرة A-10 warthog التي تخدم هذا النوع من العمليات وان تلا اقالة جورج .
لا تروق لنا فكرة ابعاد رئيس الاركان لكونه احد اعضاء فريق وزير الدفاع السابق الديموقراطي اوستن ؛ فكرة كهذه لا تبقيه في منصبه حتى اللحظة ، بل وفي منتصف المعارك ، امّا عن الخبرة التي يدافع فيها عنه البعض : فقد تمت تجربتها في ميادين العراق و افغاتستان التي لم تكن فيها تجربة الولايات المتحدة اكثر من فاشلة كما هي تجربته في ايران.
تقول نظريتنا : ان مكوث شخص في مكان واحد يتلقى الاوامر مدة تزيد عن ثلاث سنوات تجعل منه عبئا عليه ؛ تلتقي هذه النظرة مع فكرة الليونة التي يتعامل بها ترامب ؛ لكنها تختلف عنها في ميادين التطبيق ؛ فالليونة تكون في الادوات لا في الاستراتيجيات ، بينما يفعل ترامب العكس ، انه لا يقبل بالصبر ، ولا بالخسارة ولا بالمغامرة ولا بالتحمّل ، يسعى الى المضمون ، و المضمون للضعفاء وليس للقادة .
يعي راندي منذ بداية الحرب مدى خطورة الهجوم البري و قد ابلغ مسؤوليه حتما ، استمر هذا الصدام حين اشتدت الحاجة الى عمل اضطراري خارج عن حسابات الهدوء ؛ استلزمته مفاجأة الاحداث التي ايقظت ترامب الذي ادرك وحدته في مواجهة العالم ، يتاكّد من عزل رئيس الاركان وحشد مزيد من الترسانة ، ان هناك عمل بري يتسابق مع مهلة الاسبوعين الى ثلاثة التي حددها ترامب ، يتطلب هذا السباق احداث خرق في حالة الترنح الامريكي ، وهو ما ينتظره مسرح الاحداث في القادم القريب ، لكن حسابات ظهور القوة الايرانية في مسرح الجو ، و مفاجآت التسلّح التي امتدت حتى اذرعها في لبنان وغيرها ؛ جعلت من مهمة ترامب القادمة المتهورة اكثر انفلاتا من عقال التهوّر .
ليونة اركان حكم ترامب تنحصر في مقدار تحكّم ترامب بها لا في قدرتها على التعامل ، تحكّم ترامب هذا تحدّد نسبته بمقدار تنفيذ المهمة المطلوبة عند اختراق كل ثوابت التعامل مع الحالة المشابهة ، بمعنى ان التعامل ان لم يكن يتطلب اختراقا مباغتا فالأمر لا يعني " مهمّة " بالنسبة لترامب ؛ بالتالي لا لزوم لصاحب هذا التصرف ، ينطوي تحت هذا ما يُشاع حول اعتدال او ليونة فانس حين شاعت فكرة تقبل ايران للتفاوض معه ، لقد كان حاضرا حين جمعت وطرحت حسابات الحرب والسياسة ولم يظهر اعتراضه ، لقد فشل هو الاخر في مهمّته ؛ ارادت ايران من هذا شقّ الصف ليس إلّا كما فعل ترامب مع قاليباف .
أخيرا : كشف مجموع هذه الحالات عن انهيار مصداقية استخبارات الجيش الامريكي التي قررت انتهاء القوة العسكرية الايرانية وتدمير اساطيلها وحدّدت بقدرتها " المتوهمة " كمية اليورانيوم المخصّب ، ومقدار تخصيبه ، واماكن تخصيبه وتخزينه ، وكيفية هذا التخزين ، بطريقة انهارت معها كل عناصر ثقتها ، في ذات الوقت الذي لا يملك فيه احد اي دليل عملي يمكنه به اقناعنا بصدق هذه المعطيات سوى ما يتداوله اصحاب الاراء ؛ استنادا لما سبق : من لا يتمكن من رصد مضادات اسقاط طائرات شبحيه لا يمكنه مراقبة اليورانيوم او نقله ، ليس هذا فقط ؛بل يعيد هذا الكشف طرح كل الاهداف التي تم الحديث عن تحقيقها عند معامل اختبار المصداقية .
فوكوياما و«نهاية التاريخ»: مذكرات إفلاس معلن
الزيارات الملكية تجيبكم: أين الملك؟
ارتفاع قوي للأسهم الأمريكية .. أرقام
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
مطار الملك الحسين يستقبل أولى الرحلات القادمة من الرياض
العثور على جثة أول فائز بـ "ذا فويس" الهولندي .. تفاصيل
خسائر واشنطن العسكرية تتزايد بعد تقارير الكونغرس
صفقة عسكرية ضخمة بين واشنطن والرياض بمليارات الدولارات
اختتام الدورة الـ15 لمشروع تطوير الخدمة المدنية
مستشفى الملك المؤسس يشارك بفعاليات يوم التغيير
سأل عنها فور وصوله .. سر ارتباط الساهر بمعجبة ثمانينية
الأمن يثني شخصا عن الانتحار في مادبا .. تفاصيل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا
ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار
هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر
كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو