تحذيرات في مجلس الأمن من تعثر المسارات السياسية في فلسطين

تحذيرات في مجلس الأمن من تعثر المسارات السياسية في فلسطين

28-04-2026 09:42 PM

السوسنة - عقد مجلس الأمن الدولي، في جلسته الدورية الشهرية حول «النزاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية»، اجتماعا على مستوى وزاري برئاسة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، في ظل تحذيرات أطلقها مسؤولون أمميون من تدهور متسارع في غزة والضفة الغربية، وتعثر المسارات السياسية رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.
وقال خالد خياري، مساعد الأمين العام لعمليات السلام والشؤون السياسية، نيابة عن الأمين العام، إن حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يظل «عنصرًا محوريًا» لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أنه «لا بديل عن الحل السياسي».
وأشار إلى أن الاجتماعات الدولية الأخيرة، بما فيها اجتماعات التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، تعكس استمرار التزام المجتمع الدولي بهذا المسار، رغم التحديات.
وأضاف أن المطلوب هو ترجمة هذا الالتزام إلى خطوات عملية على الأرض، مدعومة بإرادة سياسية وموارد مالية، بما يمهّد لإنهاء الاحتلال وتحقيق سلام دائم.
وتُظهر هذه الإحاطة، بما تضمنته من أرقام وتفاصيل، حجم التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية والميدانية، مقابل تعثر المسارات السياسية، في مشهد يعكس فجوة متزايدة بين الجهود الدبلوماسية والواقع على الأرض، ويطرح تساؤلات متجددة حول قدرة المجتمع الدولي على الدفع نحو تسوية مستدامة.
وقال إن المنطقة تمر بـ»لحظة توتر وعدم استقرار عميقين»، مشيرا إلى أن التصعيد الإقليمي في الأسابيع الأخيرة أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ووصف خياري وقف إطلاق النار في غزة أنه «هش بشكل متزايد»، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وأنشطة الجماعات المسلحة، بما فيها حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وأضاف أن الجهود مستمرة لتثبيت الهدنة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي أقرها مجلس الأمن بموجب القرار 2803، غير أن مفاوضات نزع سلاح الفصائل لم تصل إلى اتفاق.
وأوضح أن نحو 800 فلسطيني، بينهم أكثر من 200 طفل، استشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى سبعة من العاملين في المجال الإنساني، فيما قالت إسرائيل إن عملياتها تستهدف مقاتلي «حماس» وبناها التحتية. وشدد على أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر، في ظل أوضاع إنسانية «كارثية»، مع نزوح نحو 1.8 مليون شخص داخل القطاع واعتمادهم شبه الكامل على المساعدات.

إعادة الإعمار وكلفة ضخمة

وأشار خياري إلى أن إدخال المساعدات شهد تحسنا محدودا، لكن الوصول لا يزال «غير منتظم وغير كاف»، بسبب القيود على المعابر والمواد المصنفة «مزدوجة الاستخدام». وأضاف أن المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية تقترب من الانهيار.
وكشف أن تقييم الأضرار والاحتياجات في غزة، المنجز بالتعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، قدر كلفة التعافي وإعادة البناء بنحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال أول 18 شهرا، لإعادة تأهيل الخدمات والبنية التحتية ودعم الاقتصاد المحلي.

الضفة الغربية: استيطان ونزوح

وفي الضفة الغربية، حذر خياري من تصاعد اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية. وقال إنه بين 14 آذار/ مارس و16 نيسان / أبريل، جرى اعتماد خطط لبناء 1080 وحدة استيطانية، منها 680 في المنطقة «ج»، و400 في القدس الشرقية.
وأضاف أن 21 فلسطينيا، بينهم ستة أطفال، استشهدوا خلال الفترة ذاتها، وأصيب 310 آخرون، بينهم 45 طفلا، نتيجة عمليات القوات الإسرائيلية أو هجمات المستوطنين، في حين قُتل إسرائيلي واحد وأصيب 11 في هجمات نفذها فلسطينيون.
وقال إن اعتداءات المستوطنين تتصاعد «غالبا بحضور القوات الإسرائيلية أو بمشاركتها»، موضحا أن أكثر من 33 ألف فلسطيني نزحوا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، في ما وصفه أنه «أكبر وأطول موجة نزوح» في الضفة الغربية منذ سنوات.
وفي مداخلة ركزت على الجوانب الاقتصادية، شدد رئيس لجنة الاتصال المخصصة إسبن بارث إيدي على ضرورة تنسيق الهياكل الجديدة المنشأة بموجب القرار 2803 مع الأطر القائمة، لتسريع التعافي المبكر في غزة وحماية الاقتصاد في الضفة الغربية. وحذر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني بسبب القيود على الحركة والوصول، وضعف القطاع الخاص، واحتجاز إيرادات المقاصة، داعيا إلى دعم مالي فوري للسلطة الفلسطينية، وإلى رفع القيود الإسرائيلية وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.

بلير: غزة اختبار دولي

وقال توني بلير، عضو مجلس السلام، إن الوضع في غزة لا يزال «هشا»، رغم تراجع حدة القتال وتحسن نسبي في تدفق المساعدات وفتح جزئي لمعبر رفح للحالات الطبية. وأوضح أن الخطة المطروحة تقوم على إنهاء دور «حماس» العسكري والسياسي في إدارة غزة ما لم تتحول إلى مسار سياسي، ورفع القيود على حركة الأفراد والبضائع في حال تحقق نزع السلاح، وإنشاء مرحلة انتقالية بإشراف دولي. وقال إن غزة تمثل «اختبارا» للمجتمع الدولي بين تكرار أنماط الصراع السابقة أو فتح مسار يعالج جذور الأزمة.

فلسطين: غزة جزء من الدولة

وقالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان إنه «بعد كل هذا القدر من الموت والدمار والتهجير والخراب، قد حان الوقت للحياة والتعافي والنهوض وإعادة الإعمار».
وأضافت أن الرؤية الفلسطينية تقوم على «دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، مع ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة. وشددت على أن غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين، وأن الترتيبات الانتقالية يجب أن تقود إلى إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية.
وحذرت من سياسات التهجير القسري والضم، مؤكدة أن الضم «جريمة ضد السلام، وهو أمر يرفضه العالم». كما قالت إن احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية «ليس مجرد مسألة مالية»، بل «تهديد وجودي» للمؤسسات الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن بلاده تؤكد أهمية تنفيذ القرار 2803 باعتباره مرجعا ملزما لإنهاء النزاع في قطاع غزة.
وشدد على رفض «أي محاولات للتهجير القسري أو تغيير التركيبة الديموغرافية»، ووقف التوسع الاستيطاني غير المشروع في الضفة الغربية، ومنع أي إجراءات تقوض فرص السلام أو تؤجج الكراهية والتطرف.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إنهاء عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل مع وزارة الصحة

فتح باب الاستعلام والتأجيل الإلكتروني لمكلفي خدمة العلم – الدفعة الثالثة

رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار

أمانة عمّان: تشغيل إشارات دوار جامعة العلوم التطبيقية الجمعة

انتشال ناجٍ في فنزويلا بعد 8 أيام من الزلزالين المدمرين

رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح

أورنج الأردن تستعرض أبرز محطات وإنجازات شهر حزيران – فيديو

أبو حماد: 95% من صادرات الخضار والفواكه تمر عبر النقل البري

وزير الصناعة: الأردن ينظر إلى العراق كشريك اقتصادي رئيسي في المنطقة

الهوية البصرية الجديدة لمهرجان جرش حافظت على الوان العلم الاردني

إرادة ملكية بالموافقة على نقل السفير المجالي لدى إسرائيل إلى مركز الوزارة

الأردن يرسل مساعدات إغاثية وطبية وغذائية إلى فنزويلا بالشراكة مع دولة قطر

ارتفاع أسعار الذهب في الأردن الخميس بالتسعيرة الثانية

الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية

الأردن والعراق يبحثان مشروع أنبوب البصرة العقبة والتعاون في الطاقة والتجارة

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس