الاحتلال يجبر عائلة فلسطينية على نبش قبر نجلها

الاحتلال يجبر عائلة فلسطينية على نبش قبر نجلها
جيش الاحتلال

09-05-2026 11:05 AM

السوسنة - في ظل سياسات الاحتلال المتشددة ضد الفلسطينيين وتضييق الخناق على السكان في الضفة الغربية، والتي تطال مختلف مناحي الحياة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتواصلة، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، عائلة فلسطينية في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، على إخراج جثمان نجلها من قبره ونقله إلى مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة إسرائيلية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية.

وقالت المصادر إن المستوطنين شرعوا في حفر قبر شخص دفن في وقت سابق الجمعة، داخل مقبرة قرية العصاعصة، تمهيدا لإخراج جثمانه.
وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال وصل إلى المكان لاحقًا، وأجبر العائلة على إخراج الجثمان ونقله ودفنه في موقع آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "ترسلة/ صانور".
من جانبها، قالت إذاعة الجيش، صباح السبت: "أجبر مستوطنون تحرسهم قوة تابعة للجيش الإسرائيلي فلسطينيين على إخراج جثة فلسطينية من قبر، بدعوى أنها دُفنت على مقربة شديدة من مستوطنة صانور".
وأضافت: "بعد التحقيق، تبيّن أن الدفن كان منسقا بشكل مسبق مع الجيش".
وأوضحت: "وفقاً لروايات الفلسطينيين التي أكدها وتحقق منها مسؤولون أمنيون، وصل المستوطنون إلى الموقع بأدوات حفر، بهدف نبش القبر، ثم طالبوا لدى وصول الفلسطينيين بإخراج الجثة من قبرها ونقلها لدفنها في مكان آخر، بحجة أن الدفن تم على مقربة شديدة من المستوطنة".
وأشارت إلى أن "تحقيقا أوليا أجراه الجيش الإسرائيلي في الحادثة كشف عن صورة خطيرة، حيث تبين أن القوات كانت حاضرة في الموقع، لكنها لم تتدخل، وبعد مشادة كلامية بين الطرفين، أُجبر الفلسطينيون على نقل الجثة لدفنها في مكان آخر في قرية مجاورة".
وبعد تحقيق الجيش الإسرائيلي، اتضح أن دفن الفلسطيني في هذا الموقع كان بالتنسيق والموافقة المسبقة معه، وفق المصدر نفسه.​​​​​​​
وذكرت "وفا" أن السلطات الإسرائيلية أعادت المستوطنين إلى المستوطنة المسماة "ترسلة/ صانور" المقامة على أراضي بلدة جبع في أبريل/ نيسان الماضي، بعد 20 عاما على إخلائها في 2005.
وفي عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، وتحت وقع خسائر عسكرية متلاحقة، انسحبت إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة وأخرى بالضفة بينها "صانور" عام 2005، ضمن خطة أحادية الجانب عُرفت آنذاك باسم "خطة الانسحاب" أو "فك الارتباط".
وأضافت "وفا" أن المستوطنين والجيش الإسرائيلي يقتحمون منذ ذلك الحين بلدتي جبع وسيلة الظهر في محافظة جنين بشكل متكرر، وينفذون اعتداءات بحق الفلسطينيين.
كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أخطر عدة محال تجارية على شارع جنين - نابلس، تعود ملكيتها لسكان بلدة جبع، بالهدم بدعوى قربها من المستوطنة.
وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداما مفرطا للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين استشهاد 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد