الجانب الثالث وعزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب
25-05-2026 05:44 PM
الغريب في هذا المشهد ليست صورته ، بل طريقة تركيبه ؛ التي اعتمدت شفاعةً من دول استُثنيت منها تركيا ومصر ، في تزامنٍ مع تسريباتٍ حول نيّة إنشاء تحالف عربيّ ؛ لمواجهة هجمات فصائل عراقيّة على دول الجوار ، لم تكن من بين مجموعة التحالف هذه مصر وتركيا ، التي باتت تشكّل عاملاً مُقلقا للولايات المتّحدة ؛ نتيجة سيرها في ركب تشكيل محاور جديدة ؛ لا تعتمد رضا الولايات المتّحدة أمراً ذو أهميّة كبيرة .
لم يكن إدخال مصر وتركيا في محادثات ترامب الأخيرة مع قادة عدّة دول في المنطقة ؛ بخصوص إبرام إتفاقً مع إيران عفويّا ، يجب التذكير بأنّ هذه الدول لم تكن محلّ مشورة لترامب عند توجيهه ضربته إلى إيران ، هذا من جهة ، من جهة ثانية : تكفي دعوته للإنضمام إلى اتفاقيّات أبراهام مع نتائج التعامل معها لإثارة الشقاق بين هذه الدول ؛ سيّما مع قيادة تركيا لمحورٍ لا يحبّذ هكذا اتجاه على الأقلّ ، هذا إن لمْ تُفلح عملية استثناء مصر وتركيا من فكرة " الوضع على الرأس والمونة على ترامب " .
كي نفهم حقيقة ترتيبات ترامب المتسلّلة المتسلسلة في آن معا ؛ علينا معرفة أنّ تدخّل دول المنطقة في حسابات إبرام اتفاقٍ ايرانيٍ ؛ يعني بالضرورة ارتباطها بتواصلٍ ما مع خصمها الإيراني ، لن يسير هذا التواصل - حتما - بلا طريق تحفّه التفاهمات ومعها التنازلات ؛ التي تُبقي الولايات المتّحدة خارجها وتُدخل " عُنوة " هذه الدول في صميمها ، ما يعني تحوّلها بعد الانقلاب على توافقاتها - بفعل طبيعة سير الأمور ـ إلى خصومٍ مباشرين رئيسيين ، بدلاً من كونهم محايدين تم الاعتداء عليهم ؛ بالطبع سيأتي حينها دور " قدّيس السلام " ترامب ؛ ليفضّ الخلافات ، في مقابل حصوله على تنازلات من كلّ الأطراف وعلى رأسها إيران .
حتى تتمّ الأوزان الكافية " لكبس " هذه الكتلة الصلبة ؛ كان لا بدّ من إشراك مصر وتركيا بدور يضمن تحوّلها من قوى وسيطة إلى خصوم تعوزها الوساطة ، علينا أن نذكّر هنا بما أوضَحناه سابقاً حول تخفيف وزن باكستان كوسيط ، ضمن سياسة تخفيف الاوزان التي ينتهجها ترامب .
تنبغي الإشارة إلى صورة ارتباك المشهد العراقي ؛ الذي تنازع تأييد فكرة ضرب الفصائل العراقية بين موالٍ لإيران يهدّد باستهداف كل من يمسّ بها ، في مقابل من يؤيد سحب سلاح هذه الفصائل ، لكنّ زيارةً كزيارةِ الحلبوسي رئيس حزب تقدّم إلى تركيا ، تخلط فكرة نزع السلاح بين محور الولايات المتّحدة ومحور تركيا الذي أشرنا إليه ، في ذات السياق الذي يجب معه الإنتباه نحو محاولة فصل العراق سياسيّا إلى قطبيّ : " سنّي شيعي " عند طرح مسألة السلاح ، لكنّ طريقة إدخال إيران في رحلة الإتفاقيّات الإبراهيميّة " الروحيّة " التي يقودها القديس ترامب ؛ تجعل من كل الأطراف - ما عدا ترامب ومن معه ـ أصحاب مصالح في الإتفاق لا في الإختلاف ؛ كي تتجاوز حيلة ضرب الخارج عن طريق الداخل ، وضرب الداخل عن طريق الخارج .
لن نغيّر عقيدتنا حول قيادة ترامب معركته مع إيران ، سيبقى يفعل ويحاول ما بوسعِهِ ؛ بغية المماطلة حتى التمكّن من استحكام لحظة ما ؛ بعد أن أمسكت إيران بسلاح المضيق الذي تضخّم في يدها حتى بات عبئا كبيراً عليها ؛ يقدّم من المتاعب بقدر ما يقدّم من المزايا ، على رأس هذه المتاعب : صعوبة خياراتها اتجاه إبرام أيّ اتفاق ينتهي بفتح المضيق ؛ لأنها ستكون قد قدّمت من التنازلات أكثر من اللازم ، بحيث يحصل الخصم على أكثر ممّا يعطي ، لقد حدث هذا صدفة ، سيّما مع تأكيدِنا أنّ ترامب غير جادٍّ في " عدم اكتراثه " في موضوع فتح المضيق ، بل و يتلاعب بفكرة " عدم استعجاله " في إبرام اتفاق ؛ حين طلب من فريقه التريّث ، لم يكن ذلك سوى من أجل التظاهر بعكس الرغبة وإشاعة النشر فقط علّها تصدّق ذلك إيران .
اعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي بهذه البلدية
العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني .. فيديو
الحكواتي فايل بن سريد وترسيخ الهوية في سلطنة السلام والعطاء
الجانب الثالث وعزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب
بين ضمير الغريب واغتراب القريب: قراءة في مفارقة “أبو عرب” المعاصر
فتنة البربر الأندلسية: أسبابها ودوافعها
طواقم الميداني الأردني نابلس/10 تحتفل بعيد الاستقلال
طهران تُسقط طائرة مسيّرة في الخليج .. ما مصدرها
مسيرات من لبنان تصيب مستوطنتين وقاعدة إسرائيلية
يوم الاستقلال… وتهنئة الأب لأبنائه
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
ما حقيقة طلاق أصالة من فائق حسن
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء

