ما حقيقة تصاعد الخلافات وتوبيخ ترامب نتنياهو
08-06-2026 11:16 AM
تتصاعد الخلافات العلنية بين الحليفين الوثيقين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على خلفية عدة تطورات متلاحقة وآخرها توريط نتنياهو ترامب في حرب إيران وتخريبه أي اتفاق لوقف الحرب التي تستمر بتهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وتخدم أجندة اليمين الإسرائيلي المتحالف مع الإنجيليين المتشددين الذين يمثلهم بإخلاص وتفان مايك هاكبي سفير ترامب في القدس المحتلة. ويستمر نتنياهو بتقديم نفسه الأكثر قدرة على تطويع الرؤساء الأمريكيين لمصلحة إسرائيل، وعلى حساب مصالح الولايات المتحدة وحلفائها العرب وتركيا.
وفي الوقت الذي تشهد مفاوضات التوصل لاتفاق ينهي الحرب (دخلت اليوم المائة منذ تفجرها في 28 فبراير الماضي) جمودا ومراوحة مزعجة ومنهكة لم يحقق الوسيط الباكستاني أي اختراق برغم انخراطه بشكل كلي وبدعم من دول خليجية لإنجاح المفاوضات. ولكن التعنت الإسرائيلي-وإصرار نتنياهو وفريقه المتشدد على التصعيد مستخدما الجبهة اللبنانية-ورقة ضغط على إدارة ترامب لإفشال أي مفاوضات لا تستجيب لخطوط إسرائيل الحمراء-بإنهاء وتفكيك برنامج إيران النووي-والاستحواذ على 450 كلم من اليورانيوم عالي التخصيب- وقطع الحبل السري بين إيران وحلفائها وأذرعها في المنطقة وخاصة حزب الله في لبنان. ولذلك تحرك إسرائيل حلفاءها في الكونغرس الأمريكي من نواب وأعضاء مجلس شيوخ ومحللين صهاينة وحتى من داخل الدائرة الضيقة من حلفاء الرئيس ترامب لانتقاد ما يتم تسريبه من نقاط حول اتفاق الإطار الذي يتم التفاوض حوله.
وفي الوقت الذي يسعى الرئيس ترامب وفريقه لإنهاء الحرب. تُصعّد إسرائيل، ويستمر الرئيس ترامب بتعديل مواقفه بعد شن إسرائيل ونواب وأعضاء مجلس شيوخ ومتنفذين حملة ضغط وانتقادات لمشروع الاتفاق مع إيران. برغم الخلافات الحادة بين مطالب الطرفين، تشمل مضيق هرمز ودور إيران في إدارته، وإصرار إيران الحصول على ضمانات حول عدم تكرار الاعتداءات الأمريكية-الإسرائيلية-والإفراج عن 24 مليار دولار من أصول الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك حول العالم. وإصرار إيران أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية والحليف حزب الله. ويبدو أن جميع الأطراف تستخدم ورقة لبنان كورقة ضغط وخاصة بعد اتهام الرئيس اللبناني جوزيف عون إيران باستخدام ورقة لبنان كورقة مقايضة في مواجهتها مع الولايات المتحدة. ورد إيران بانتقاد ورفض الاتهام!
لكن ما حدث الأسبوع الماضي كان لافتا ومعبرا عن حجم التباين والخلافات بين الحليفين ترامب ونتنياهو. في تسريب لموقع أكسيوس الإخباري الذي يديره باراك رافيد-ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، يسرب له البيت الأبيض دورياً معلومات حصرية عن مسار الحرب وتفاصيل المفاوضات الأمريكية- الإيرانية، بهدف إعطاء صورة وردية عن اقتراب التوصل لاتفاق لطمأنة الأمريكيين الغاضبين والمستائين من ارتفاع كلفة المعيشة والأسعار وخاصة أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب وإغلاق مضيق هرمز لإعطاء صورة إيجابية وطمأنة الأسواق المالية والبورصة الأمريكية.
نشر رافيد الأسبوع الماضي خبرا مسربا انتشر كالنار في الهشيم-عن مكالمة هاتفية عاصفة بين الرئيس ترامب ونتنياهو-وبخ فيها ترامب نتنياهو ووصفه بالمجنون وبأوصاف نابية-وأنقذت «مؤخرتك» من السجن، وكفى كفى» تخريب الاتفاق.
من الواضح أن نتنياهو لن يقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار دون تحقيق الأهداف وخطوطه الحمراء. لذلك يصعد نتنياهو في لبنان ويدفع مزيدا من القوات وتجاوز نهر الليطاني واحتل قلعة الشقيف التاريخية ويقترب من نهر الزهراني متجاوزا شمال نهر الليطاني. ما يعقد المفاوضات مع إيران التي تصر على وقف الحرب على جميع الجبهات. وهكذا تحول لبنان لورقة مساومات وتخريب لأي اتفاق، ما لم يلجم ترامب نتنياهو ومخططه التخريبي.
واستغل اليمين الإسرائيلي مكالمة توبيخ وشتائم-لشن هجوم على نتنياهو في لعبة انتخابات الكنسيت القادمة. وصفوا نتنياهو بالدمية بيد ترامب- وتقديم إسرائيل ضحية للتنمر الأمريكي-وتحريك اللوبي الأمريكي-الإسرائيلي لممارسة ضغط على أعضاء الكونغرس لانتقاد الاتفاق مع إيران. وبعد نفي ما دار في المكالمة تراجع نتنياهو وترامب ولمحا إلى أنه بالفعل كان هناك ذلك التباين والخلافات.
تعيد تلك الواقعة إلى الأذهان ما قاله الرئيس الأسبق بل كلينتون لمقربين منه باستياء واستغراب، بعد أول اجتماع مع نتنياهو عام 1996-»بحق الله من الدولة العظمى في العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية»؟ لأن نتنياهو كان يتصرف كأنه هو صاحب القرار في علاقات أمريكا مع إسرائيل. والواقع أن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية كانت ولا تزال تميل لمصلحة إسرائيل تجاه قضايا الشرق الأوسط، والصراع العربي-الإسرائيلي. وحتى التحريض على شن حرب على إيران، وقبله التحريض على الحرب على العراق. واليوم يستمر بالتحريض على استمرار الحرب على لبنان وإيران.
وفي تطور خطير وملفت كشفت رسالة داخلية لاستخبارات البنتاغون-وزارة الحرب الأمريكية (DIA)-المسؤولة عن مكافحة التجسس-عن تقييم استخباراتي-يرفع مستوى تصنيف تهديد تجسس (الحليف الإسرائيلي) على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة حرج -بما يشمل التجسس على نقاشات ومواقف كبار المسؤولين الأمريكيين المسؤولين عن اتخاذ القرار بشأن الحرب على إيران ولبنان ومفاوضات السلام. في تطور مقلق أكثر حليف يتجسس على الحليف الأهم الأمريكي!! وذلك للتأثير على صنع القرار لمصلحة إسرائيل وليس الولايات المتحدة. وهذا يترافق مع اتصال ترامب العاصف مع نتنياهو ووصفه بالمجنون لإصراره على تخريب التفاوض مع إيران والتصعيد على لبنان-ومنعه من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي سابقة تسعى إسرائيل لاندماج بيانات الجيش الإسرائيلي مع بيانات القوات المسلحة الأمريكية بالأنظمة والمعلومات الخاصة. ما يجعل الجيش الإسرائيلي الوحيد على مستوى جيوش العالم الذي يحظى بهذا التميز الخطير على خصوصية خطط القوات المسلحة الأمريكية.
ويبقى الخطر والضرر الأكبر في استمرار التصعيد، واختراق وتحكم إسرائيل، التي ترتكب جرائم حرب إبادة، بدائرة صنع القرار وتوجيه سياسة واشنطن لخدمة إسرائيل ومصالحها على حساب أمن واستقرار الحلفاء في منطقة الشرق الأوسط بأسرها!!
٭ أستاذ في قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
