المستطيل الأخضر
10-06-2026 12:37 AM
يونيو 2026.. في صالة المطار المكتظة، يتقاطع طريقان: " ماجد " يقف أمام بوابة الصعود بقميص منتخب بلاده، عيناه تلمعان ببريق الحلم، مسافرٌ ليحفر صوته في مدرجات أمريكا الشمالية ويصنع مع رفاقه ذكرياتٍ لا تُنسى. وبجانبه، تقف " ماري "، تحمل حقيبة عملها وعدتها المهنية، متوجهةً هي الأخرى إلى الملاعب ذاتها، ليس لتشجع فحسب، بل لتكون جزءاً من الترس الذي يدير هذا العرس الكوني، تنظم، توثق، وتعمل ليخرج الحدث في أبهى صوره. وفي الوقت ذاته، بعيداً عن أضواء المطارات، يجلس "عامر " في غرفته بمدينته البعيدة، يضبط منبه ساعته على توقيتِ تلك البلاد القصية، يراقب الشاشة بقلبٍ يضطرب مع كل لمسة للكرة، مكتفياً بروحِ الحضور من خلف الزجاج، يشارك في العرس الكوني بدمه لا بجسده. هؤلاء جميعاً، سواء من عبر المحيطات أو من عبر المسافات بقلبه، هم عشاقٌ يشدون الرحال نحو الحلم، يجمعهم هذا "الشغف الكوني" الذي يُذيب المسافات ويجعل العالم كله يقف على قدمٍ واحدة.
في هذه اللحظة من التاريخ، ومع صافرة انطلاق مونديال 2026 في كندا، المكسيك، والولايات المتحدة، لا أرى مجرد كرة تتدحرج على العشب؛ بل أرى حكاية إنسانية تُكتب على مهل. المستطيل الأخضر ليس مجرد مساحة للعب، بل هو مسرح كبير، تختزل فيه الحياةُ كلَّ فصولها؛ فيه أحلامٌ تولد، وأخرى تنكسر، وهوياتٌ تتشكل، وأقنعةٌ تتساقط.
تأملتُ يومًا تلك الحشود.. آلاف الأجساد في المدرجات، لغاتٌ شتى، وجوهٌ لا تعرف بعضها، لكنها في لحظة هدفٍ واحد، تذوب كلها في روحٍ واحدة.
وأعترفُ لكم، أنني كلما نظرتُ إلى شغف الجماهير وضخامة هذا الحدث العالمي، لا أستطيع منع خيالي من العودة إلى طفولتنا؛ إلى "الكابتن ماجد" بضرباته الخيالية،و"الفتى الشجاع فارس" الذي علمنا أن البطولة روحٌ لا تستسلم، وإلى "رابح" بضرباته الصاعقة التي كانت تنطلق كالبرق، تخترق دفاعات الخصم بقوةٍ تحبس الأنفاس، وكأنها تحملُ في طياتها كل إصرار العالم، لتسكن الشباك مدويةً فتُشعل المدرجات صخباً وفرحاً.
كنا نشاهد تلك الرسوم ونصدق أن الكرة كوكبٌ يدور في أفلاك أحلامنا، واليوم، ونحن في مونديال 2026، أدرك أن المونديال ليس إلا نسخة واقعية ومكثفة من تلك الحكايات؛ حيث نعيش نحن أيضاً روح "فارس" في إصرار اللاعبين على القتال حتى آخر دقيقة، وننتظر تلك "الضربات الصاعقة" لنشعر أن المستحيل ممكن!
لكن للكرة وجهٌ آخر؛ وجهٌ يغلفه القلق والضغط. أنظر إلى اللاعب في الميدان، أرى في عينيه ثقل التوقعات، وأرى في صراعاته صراعاتنا المكبوتة.
وما أشدّ دهشتي حين تتحول هذه العاطفة النبيلة إلى عنف، وكأننا نُفرغ في هذا المستطيل ما لم نستطع إفراغه في دروب الحياة الوعرة. ويظل "رجل الأمن" في زاوية الملعب يقف كشاهدٍ صامت، يحاول ضبط إيقاع نبضاتنا، لكي لا تتحول الدراما إلى مأساة.
وبعد صافرة النهاية.. هل يرحلُ كل شيء؟ لا، بل تبقى المشاعر عالقة في الهواء. تارةً نرى زهور النشوة تزين وجوه المنتصرين، وتارةً نلمح انكساراً حزيناً في عيون الخاسرين. هؤلاء، ينامون على صدمةٍ لا يفهمها إلا من جعل قلبه معلقًا بتلك الجلدة المنفوخة بالهواء والآمال.
بينما يرى البعضُ كل هذا ضياعاً للوقت، وأوهاماً نركض خلفها لننسى واقعًا يثقل كاهلنا، أرى أنا أننا نركض خلف شيء من "الجمال".. نركض خلف تلك اللحظة التي نعود فيها أطفالاً، ننتظر أن تسكن الكرة الشباك لنهتف بكل جوارحنا. إنها كرة القدم؛ ليست مجرد رياضة، إنها مرآتنا العارية، التي تُرينا كيف نحب، كيف نحلم، كيف نغضب، وكيف نتوحد في عالمٍ يبدو وكأنه ينسى أننا بشر.
وكما قال — دييغو مارادونا
"كرة القدم هي اللعبة الأكثر جمالاً في العالم، ولا ينبغي لأحد أن يلوثها."
رسالة انتخابية من الحدود الشمالية .. نتنياهو يتعهد بتدمير إيران
غارات إسرائيلية تستهدف بلدات بالجنوب اللبناني وتحليق حربي في أجواء البقاع
مجلس الوزراء يقر استراتيجية توطين الطائرات المسيرة
الخدمات الطبية والجامعة الهاشمية توقعان ملحق اتفاقية تعاون تدريبي وأكاديمي
خبراء: الذكاء الاصطناعي أسهم بتحسين جودة الحياة اليومية للإنسان
اتفاقية دعم تشغيلي لإطلاق خط جوي مباشر بين موسكو والعقبة
انخفاض جديد على أسعار الذهب في السوق المحلي
متى يعود ستاد الحسن؟ .. وزارة الشباب تحدد المدة المتبقية
زراعة إربد تعلن فعاليات مهرجان الرمان الـ 18
المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز
العقبة تستعد لختام سباق هيئة أجيال السلام في آيلة
وزارة الثقافة تنظم "يوما ثقافيا شاملا" في مدرسة الزميلة الثانوية
Orange Money تتصدر المحافظ الإلكترونية في الأردن بإتاحة خدمات "ويسترن يونيون" بالتعاون مع مشربش
الدكتور أحمد الفاعوري يؤدي اليمين القانونية أمام الملك محافظا لجرش
موجودات صندوق استثمار أموال الضمان ترتفع إلى 20.1 مليار دينار بنمو 8 بالمئة
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن