قلادة لميعة
21-06-2026 03:23 AM
في أوائل 2019، وصلني مغلف ثقيل من الولايات المتحدة وعليه طوابع كثيرة. المرسل هو الكابتن الطيار زكي مبارك، الابن الأكبر للشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة. في المغلف قلادة فضية قديمة، ورسالة تقول إنها هدية من والدته. تأثرتُ وأربكتني القلادة الثمينة. تخيلتها على صدرها وترددتُ في التزيّن بها. هذه مقتنيات مُضمخّة بأنفاس أصحابها. مكانها المتاحف، أو بيوت الأدباء التي تُفتح بأسمائهم.
تمرّ هذا الشهر خمس سنوات على غياب لميعة. فارقتنا في مهجرها بمدينة ساندييغو الأميركية. أغمضت عينيها في البلد الغريب مثل المئات من طيورنا المبدعة المهاجرة. إغماضة أخيرة والعراق بين الجفون. بلد مهموم بمشكلاته. مشغول بالتشكيلة الوزارية والمال المنهوب وأناشيد المونديال. لا وقت لاستذكار شاعرة.
ذهبت وتركت لنا قصائدها وتسجيلاتها ورنّة ضحكتها. أجمل أجراس التبغدد والغواية. عرفتها مدرّسة للغة العربية في تلك المدرسة التي تحرس ساحة التحرير. تدخل الصف تُحيّي الطالبات وتأمرنا أن نجلس معتدلات. درسها الجماليّ يسبق الدرس المقرر. النحو والإعراب. «أريد ظهوركن مستقيمة. لا جمال في الأكتاف المتهدلة». تنتهي الدراسة وتستمر المودّة بيننا. صداقة تتجاوز حاجز الأستاذة وتلميذتها.
هاجرت الشاعرة إلى القارة البعيدة. كتبت في واحدة من قصائدها: «وكيف أعيش رغداً في بلاد تُسنّ لشعبي فيها السيوفُ». قالت إنها لاجئة صحية. واستمرت الرسائل بيننا وبعض اللقاءات. تسافر لقراءات شعرية في الدوحة أو دبي. تتوقف في باريس ونستأنف حواراً وأخباراُ ونميمة بريئة. تباعدتْ، في سنتها الأخيرة، المهاتفات بيننا. أصاب سمعها الوهن وسمعي قريب الصفر. أرسلت لي مغلفات متلاحقة جمعت فيها أوراقها وصورها ومسودات كتاباتها. تغيب فترة ثم تفاجئني باتصال في وقت متأخر من الليل، حسب فارق التوقيت. تسمعني قصيدة عن جارها الأميركي الذي يزرع النخيل في كاليفورنيا، أو عن حبيب مجبول من طين منقوع بماء الورد.
كلّمتني ذات يوم وهي غاضبة. وغضب لميعة زلزال صغير يقذف حمماً من عبارات ساخرة. قالت إن اتحاد الأدباء ينوي تخصيص مرتب لها. ولم يكن المتصل الذي أبلغها بالأمر يعرفها. سألها هل هي شاعرة؟ «مسكين هذا الولد. لا يعرف أنني كنت في الهيئة الإدارية لأول اتحاد للأدباء في العراق، يوم كان رئيسه الجواهري». تطلب أن أنشر الواقعة وأعلن رفضها للمرتب. لا تريد إعانة وتفضّلاً بل تمشية مرتبها التقاعدي المستحق عن السنوات التي أمضتها في التدريس.
في آخر رسالة وصلتني منها، بخط مهزوز بفعل بواهظ الشيخوخة، رجتني ألا أسجنها في كتاب. أن يكون تكريم ذكراها بنشر قصائدها. وها أنا أطيع الوصية:
«أقول سأهجرُ كلّ العراق/ ولستُ بأول صبّ هَجَرْ/ فيهتف بي هاجسٌ لا يُردّ/ مكانكِ! إن ّ المنايا عِبَرْ/ هنا تُقتلينَ هنا تُدفنين وأمّا السُرى فمنايا أخَرْ/ وتعصفُ بغداد في جانحيّ أعاصيرَ من وَلَهٍ لا تَّذَرْ/ بخورٌ لها أدمعي/ ما أقلّ عطاء الفقيرِ إذا ما نَذَرْ».
الصحة تعلن إغلاق 32 مؤسسة مخالفة وتتوعد بملاحقة الأخطاء الطبية
أهالي معان يشاركون بيوم طبي مجاني واسع
سيدات عمّان يتوجن بلقب كأس السوبر لكرة اليد 2026
مشاركة أردنية لافتة بموسكو .. تمثل المملكة بجمعية شعوب العالم
الحوثيون يدعون استهداف الرياض وأرامكو ينبع بصواريخ ومسيرات
لبنان يدين الهجوم الجوي على الرياض ويكرر تضامنه الكامل
برايتون يلحق بأرسنال الخسارة الأولى هذا الموسم بثلاثية نظيفة
إربد: أمسية أدبية في بيت عرار الثقافي
حل مجالس غرف التجارة بالأردن .. أسباب ودوافع القرار الحكومي
البشير: وسائل التواصل وثقت المأساة ودعمت الفلسطينيين
وزارة السياحة تطلق 49 برنامجا تدريبيا لتأهيل 1100 مشارك
مقتل 12 حوثيا وإحباط محاولة تسلل بقطاع الفليحة
الجيش السوداني يسقط مسيرة استراتيجية بالكرمك
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
