عودة تدريجية للحياة في بوليفيا وتحطم طائرة دعم

عودة تدريجية للحياة في بوليفيا وتحطم طائرة دعم

21-06-2026 11:39 PM

السوسنة - قالت السلطات في بوليفيا، إن البلاد شهدت بعض التقدم، إذ أزيلت الأحد حواجز طرق رئيسية للمرة الأولى منذ أسابيع، إلا أن هذا التقدم طغى عليه تحطم طائرة عسكرية كانت تنفذ مهمة دعم، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص.

وعدلت هيئة الطرق السريعة في البلاد عدد الحواجز القائمة على الطرق إلى 28 في أعقاب تحقيق تقدم مع المحتجين، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس رودريجو باز حالة الطوارئ في مواجهة اضطرابات استمرت 50 يوما ناجمة عن إقامة مناهضين للحكومة حواجز أدت إلى قطع طرق رئيسية لأسابيع وتعطيل حركة الشاحنات وخنق إمدادات الغذاء والوقود والأدوية إلى عدة مناطق.

ووافقت الجمعية التشريعية (البرلمان) في ساعة مبكرة من صباح الأحد بأغلبية ساحقة على مرسوم باز الذي يهدف إلى استئناف حركة نقل وتوريد السلع الأساسية من خلال السماح بانتشار عسكري أوسع لرفع الحواجز ومنع المحتجين من إغلاق الطرق السريعة.

وتزامن تصويت البرلمان اليوم مع تحقيق عدة انفراجات. ففي سانتا كروز، وقع مسؤولون وقادة احتجاجات اتفاقا لرفع حاجز في بلدة سان خوليان.

وفي الوقت نفسه، أعلن اتحاد توباك كاتاري للفلاحين في لاباز تعليق احتجاجاته مع تمسكه بمطالبه. وتشمل مطالب الاتحاد حزمة من إجراءات الإغاثة الاقتصادية وإلغاء عدة مراسيم حكومية، إلى جانب مطالب سياسية وعمالية وقضايا تتعلق بجودة الوقود.

لكن اليوم شهد مأساة، إذ قالت وزارة الدفاع في بيان إن طائرة تابعة لسلاح الجو تحطمت وكانت في مهمة دعم متجهة من إل ألتو قرب لا باز إلى كوتشابامبا، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها، وهم أربعة مدنيين واثنان من أفراد الطاقم.

وأفادت الوزارة بالعثور على الطائرة سيسنا إف.إيه.بي-409 في منطقة جبلية نائية في جبال الأنديز العالية بإقليم كوتشابامبا، دون تحديد سبب الحادث.

ولم تكشف الوزارة تفاصيل عن المهمة التي كانت تؤديها الطائرة، لكنها أشارت إلى أنها استخدمت خلال الأسابيع القليلة الماضية لنقل أطفال مصابين بالسرطان إلى مراكز العلاج في ظل إغلاقات الطرق.

ولا تزال هناك حاجة لإجراء أعمال تنظيف وإصلاح جراء الأضرار التي لحقت بعدد كبير من الطرق خلال الاحتجاجات.

اندلعت الأزمة بعد أن قرر الرئيس بشكل مفاجئ إلغاء الدعم على الوقود، القائم منذ فترة طويلة، بهدف تقليص العجز في ظل تفاقم أزمة شح الدولار ومحادثات جارية مع صندوق النقد الدولي.

لكن رغم الإجراءات التي جرى اتخاذها لاحقا لتثبيت أسعار الوقود والتراجع عن إصلاحات تتعلق بالأراضي لم تحظ بتأييد الناس، اشتدت حدة الاحتجاجات وطالبت نقابات بزيادة الأجور ووضع حد لنقص الوقود والدولار وباستقالة باز.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد