الإسترضاء والإستقواء لا يكون على حساب مصالح الوطن العليا
11-08-2026 02:39 PM
كما أن الإسترضاء من جهة والإستقواء من جهة أخرى من قبل كائن من كان لا يكون على حساب مصالح الوطن العليا، ولا يقبل فيه عاقل يهمه مستقبل أردننا الذي ساهم في بنائه قيادة هاشمية حكيمة منذ تأسيس الإمارة وإلى يومنا هذا، يساندها البناة الأوائل والمخلصون الأوفياء عبر مسيرة الدولة الأردنية الذين أفنوا زهرة شبابهم وقدّموا جلّ العطاء والتضحية، إيمانا منهم بأن الوطن أكبر من كل المكاسب والمناصب، وجلّ همهم ترسيخ الثوابت الوطنية لتبقى راسخة لا تهزها ريح، ولا يضيرها قول سوداوي مصفرة حروفه من قبل فئة لا تريد لوطننا خيرا التي باعت نفسها لذاتها ولمصالحها الضيقة، تنعق أحيانا من خارج الوطن نكرانا للجميل كنعيق الغربان، وأحيانا من داخل الوطن من قوى الشد العكسي والإستقطاب السلبي التي تضع العراقيل في دولاب العمل والنهضة، محاولة تشويه صورة الوطن بأسلوب ممجوج إذا تعارض ذلك مع مصالحها الضيقة بإسلوب لا يخضع لمنطق او نقد بناء، وضمن أجندة ومصالح ذاتية تفوح رائحتها بالأنانية البغيضة والإنطواء والتقوقع على الذات فقط.
نعم، إن هذا الوطن مبارك في ترابه وزيتونه وقمحه وسهوله وهضابه وله رب يحميه، وقيادة هاشمية شجاعة وحكيمة، وشعب وفيّ واع، وجيش صلب لا تلين له قناة، وأجهزة أمنية مخلصة متفانية قدّمت التضحية الشهيد تلو الشهيد، حيث أن مملكتنا الراسخة وعبر مسيرتها الطويلة ما استكانت يوما لباطل وكان أردننا دائما صلبا قويا في وجه كل التحديات والصعاب، وكانت جباه أبنائه دائما مرفوعة لم تنحن إلاّ لله، وكانت صخرة منيعة تفتت عليها كل قوى الشر والخذلان، عينها لا تنام حماية لأردن العزم بمكوناته ومقوماته تواجه بقوة كلّ من يحاول المساس بثوابتنا الوطنية لتبقى أسوار الأردن حصينة منيعة.
إن الرسائل الملكية السامية التي يوجهها جلالة سيدنا لكافة أجهزة الدولة دائما ومنذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية، تأتي حرصا ومتابعة وتوجيها لبوصلتنا الوطنية في كل مجال وصعيد عندما تنحرف البوصلة عن وجهتها الصحيحة، لتكون أولى الأولويات هي مصالح الوطن العليا ومستقبل ابنائه. وجاءت هذه الرسائل إلى الحكومات المتعاقبة لضرورة مراجعة ترتيب البيت الأردني في كافة المؤسسات وعدم السماح بالأخطاء والتجاوزات أيا كان مصدرها، إيمانا من جلالة سيدنا بأن الأردن أكبر منا جميعا، وأننا مدينون جميعا لهذا الوطن أردن التضحية والفداء ورسالته الوسطية الحكيمة التي تحفظ التوازن وقيم العدالة والمساواة للجميع.
لقد سبق وأن أشرت في مقالات سابقة الى أن الرسائل الملكية السامية، بيّنت حجم التحديات والمخاطر التي تواجه وطننا داخليا وخارجيا، الأمر الذي يؤكد ضرورة العمل ضمن نهج وطني شمولي ينهض بالأردن وطنا يستحق منا كلّ التضحية، وفي كلّ مرة تتضمن توجيهات جلالته لمكونات الدولة الأردنية مواطنين ومسؤولين أن "أنصفوا الأردن، لأن الأوطان لا تبنى بالتشكيك وجلد الذات، ولا بالنيل من الإنجازات وإنكارها، بل بالعزيمة والإرادة والعمل الجاد".
كما أن رسائل جلالة الملك تدعو كل واحد لتكون عيناه على الأردن الوطن الأغلى، والعمل بصدق وضمير مؤسسي مسؤول من أجل إعادة ترتيب بيتنا الأردني على أساس متين وقوي، نساهم جميعا في بناء مداميك الإنتاج والعمل والإنجاز، في الوقت الذي يجب فيه محاربة الفساد بكل اشكاله ونحصّن مؤسساتنا من هذا الخطر بتفعيل القانون والمساءلة والمحاسبة، لأنه لا أحد فوق القانون وأن بئر الوطن لنا جميعا، ومن حق الجميع أن يرتوي منه ماء عذبا زلالا، وواجبنا أيضا أن لا نسمح لكائن من كان أن يرمي حجرا يعكّر صفاءه ونقاءه أو يلوّث ماءه الذي يروي الزرع ليبقى أخضر يانعا يؤتي أكله كل حين.
وهنا، وبمنتهى الموضوعية، فإن دولة رئيس الوزراء الحالي الدكتور جعفر حسّان يعمل بهدوء ومنهجية عمل واضحة بعيدا عن الضجيج والأضواء ويسعى جاهدا لترجمة رسائل ورؤية جلالة سيدنا على أرض الواقع، حيث يركّز من خلال زيارته الميدانية التي خرجت من خلف المكاتب على محاور تنموية كالتعليم والصحة والزراعة، ومتابعة المشاريع التي كانت راكدة منذ زمن وإعادة تفعيلها وبنائها في مناظق عدة وعلى إمتداد الوطن حيث إفتتاح المراكز الصحية وتوسعة المستشفيات للنهوض بالمنظومة الصحية التي تنعكس على تقديم خدمات صحية مثلى للمواطنين ولكل من يرتاد هذه المؤسسات الصحية للعلاج، وكذلك وضع ملف التعليم على قائمة الأولويات متابعة من حيث التوسع في بناء المداراس وتقليل المباني المستأجرة ما أمكن وتنفيذ المشاريع التي ترفع من سوية التعليم إنعكست على تطوير البنية التحتية ومتطلبات العملية التعليمية للمدارس.
إضافة إلى متابعة منظومة التحديث الإقتصادي والإداري والسياسي وبالتنسيق مع الديوان الملكي الهاشمي العامر، ومتابعة إفتتاح مشاريع تنموية ضمن جدول زمني، نأمل أن يكون ذلك تحوّلا بإتباع نهج جديد يسهم في تراكم عملية البناء والتطوير الذي يعتمد أصلا على إدارة الملفات النوعية بكفاءة عالية، يرافق ذلك المساءلة والعمل بضمير مؤسسي مسوؤل ومعالجة أي خلل قد يحدث في منظومة العمل الإداري والفني، لأن الهرم الإداري الناجح تنعكس نتائجه إيجابيا على كل مسارات التنمية ووضع الأمور على سكتها الصحيحة ليكون البناء مستندا على أرضية صلبة وقوية تنهض بأردننا تقدما ورفعة ونهضة.
كما جاءت رسائل جلالة سيدنا إلى قادة الأجهزة الأمنية، وأّذكر هنا رسالة جلالة الملك إلى عطوفة مدير المخابرات العامة وإلى عطوفة مدير الأمن العام حيث أن الأجهزة الأمنية اليقظة هي العين الساهرة على حماية الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية على حد سواء في ظل أجواء عالمية متوترة، وفي وسط الظروف العاصفة والملتهبة التي إجتاحت اقليمنا المضطرب وبشكل خاص منطقتنا العربية، وكانت على الدوام كما هو جيشنا العربي الأردني المصطفوي الباسل قرة عين القائد والشعب، وصمّام أمان وعنصر إستقرار لبلدنا.
هذه الأجهزة التي تحظى بثقة وإهتمام جلالة سيدنا وبإحترام وتقدير كافة الأردنيين، وتمتاز بمهنية عالية كفؤة وخبرة رائدة متميزة وبالتنسيق مع كافة المؤسسات حيث كانت موضع الثقة والأمانة في تصويب مواطن الخلل أنىّ وجدت، وأولها الحفاظ على ثوابتنا الوطنية وترسيخ مفهوم الأمن الشامل إقتصادا وتعليما وصحة وغذاء وقيما إجتماعية نبيلة، والحفاظ على هيبة مؤسساتنا كافة التي تشكّل بمجملها هيبة الدولة، وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات والقانون الذي شابه بعض الأخطاء والتجاوزات من قبل البعض بسبب سياسات الإسترضاء والمجاملات من أجل شعبية رخيصة، وإنتهاج سياسة سكّن تسلم من قبل بعض أصحاب القرار للهروب من قواعد اللغة إن جاز التعبير أو ترحيل الأزمات دون مواجهة أو معالجة الأخطاء، كل ذلك كان على حساب مصلحة الوطن الثمينة والإنجاز والعطاء وأمانة المسؤولية حيث أن التراخي وعدم الجرأة في إتخاذ القرار والهروب من مواجهة المشكلات وترحيلها، والتسويف دونما عمل حقيقي جاد قاد إلى حدوث فجوات كبيرة ساهمت في وجود تحديات ساهمنا بطريقة أو بأخرى في صنعها وتفاقم آثارها وتراكمها.
وهنا، فإن إعادة ترتيب البيت الأردني يجب أن يتصدّر قائمة الأولويات دائما في كلّ مشاريعنا وتطلعاتنا وإستراتيجياتنا واقعا عمليا نمارسه في البيت والمدرسة والشارع أفرادا ومؤسسات ضمن نسق واحد موحّد، بعيدا عن التنظير والتسويف والأقوال التي تتطاير حروفها في الهواء أو سرابا يحسبه الظمآن ماء.
كما نحن في أمس الحاجة إلى العمل الجاد واليقظة الواعية لمعرفة كلّ ما يدور حولنا داخليا وخارجيا لحماية مصالح أردننا ومقدراته من أي عبث أو فوضى من حملة الأجندة الخاصة التي تنفث بسمومها في كلّ الإتجاهات تحت عناوين براقة خادعة مشوّهه خالية من المحتوى والمضمون، وموشّحة بالظلام والسواد في باطنها، ولا تريد خيرا لوطننا الآمن المستقر.
حمى الله الأردن قيادة وإنسانا ومقدرات، ولتبقى راياته خفاقة تعانق عنان السماء وعلى طول المدى، ودام جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين سيدا وقائدا يمضي بنا نحو ذرى العلى والمجد، وحفظ الله سمو ولي العهد الأمين سندا قويا لأردن العزم والكرامة.
الأردن يستضيف اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى
عون يثمن مواقف الملك تجاه لبنان
الإسترضاء والإستقواء لا يكون على حساب مصالح الوطن العليا
سقوط ضحايا بهجوم على سفينة قبالة سواحل المخا
القاضي يؤكد أهمية الاستماع لمطالب المواطنين وآرائهم
مستشفى الجامعة الأردنية يستقبل 4 أطفال من غزة
النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة
عون: لن نسمح لإسرائيل بالبقاء على أي شبر من الأراضي اللبنانية
ترامب يرشح الأردنية نشيوات سفيرة أميركية لشؤون القطب الشمالي
المجلس الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي
نقابة الملاحة: ارتفاع الترانزيت عبر ميناء العقبة 160%
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسّان
نمو حاويات الترانزيت المتجهة إلى العراق 933% عبر ميناء العقبة
إطلاق خدمة الحوالات الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح بسقف 100 دينار أسبوعياً
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل
مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل
