تعديل وزاري .. بكم تزهو المناصب
10-08-2026 02:14 PM
الشعب أصبح لا يبالي بكل هذا الهرج والمرج… وإشاعات التعديل، حتى أننا لم نعد نعرف أسماء الوزراء… ولا طلّاتهم البهية… سوى أصحاب المشاكل… وترندات التواصل الاجتماعي…! وفي كثير من المناسبات يحضر بعض الوزراء، ولا أحد يعرفهم… ولا أحد يكترث بهم؛ إلى أن يتبرع أحدهم بالتعريف عليهم أو أن يعرّفوا عن أنفسهم. لم يعد الوزير وثقله وهيبته ونفوذه وحضوره مثلما كان… أيام العز والرز. أقول هذا والتعديل الثاني للحكومة الحالية… يدق الباب ويشغل الأحباب والأصحاب والنواب والمستوزرين...والوصوليين.. و(المركونين على الرف)، ولكنه لا يشغل المواطنين..! كنا سابقًا نتلهى بتغيير الوزارات، واليوم ندخل في ملهاة التعديلات. إنهم يجربون علينا كل شيء. الحكومة الحالية شُكّلت قبل سنتين.. وتجري التعديل الثاني..! ما هو السبب؟ وقبلها وزارة حطمت الرقم القياسي في التعديلات…! الوزير في الأنظمة الراسخة، منصب سياسي يمتد إلى منصب تكنوقراط، وينفذ سياسات حكومية وخططًا استراتيجية وتنفيذية، تشكل خط سير الدولة وحكم الناس وتسهيل حياتهم وتنظيمها. من هنا لا تظهر اللمسات الشخصية المزاجية للوزير على وزارته، لأن العمل لديهم مؤسسي. وفي غياب مثل هذه القراءة لدينا، يصبح دور الوزير شخصيًا… محكومًا بمجموعة من الأداءات السطحية… والتلميعات والظهور الإعلامي أمام شاشات التلفاز ووسائل التواصل، وصناعة بطولات كرتونية، لا تعكس بالضرورة عمل وزارته، بل تعكس شخص الوزير وطوله وعرضه وابتساماته والهالة التي يحيط نفسه بها، دون أن يشعر المواطن بأي تحسن… ودون أن يستفيد المواطن أو البلد شيئًا. وبعضهم يأخذه سحر الكرسي… فيعيث في الأرض فسادًا… تعيينات (الجمعة المشمشية…) شركات من الباطن… فساد مؤكسد بالقانون… تنفيعات… بناء ثروات سحت من المال العام والخاص… وعدد ولا حرج... لا حساب ولا عقاب…!.
هذه مفارقاتنا الغريبة، وبهذا نميز الوزراء عن بعضهم، وتبقى عوامل أخرى تحدد البقاء الأطول للوزير، بغض النظر عن رأي رئيس الوزراء أو أداء الوزير. وهذه العوامل باتت معروفة، وهي الدعم من جهات نافذة في البلد، الكل يعرفها ويهمس بها (خلاوي)، مقابل مصالح أو خدمات أو إذعانات من هذا الوزير لتنفيذ متطلباتها ونفوذها…!
ونعود لعملية التعديل المتكررة، والتي لا يمكن تفسيرها إلا بعملية سوء الاختيار من الأصل..! وقد لا يكون سوءًا بحد ذاته، بل فرضًا ومحاصصةً وتوازناتٍ ورد جميل.. خارج أو داخل ولاية رئيس الوزراء! لهذا لا تلبث أن تنكشف الأمور ويفضح المستور بعد فترة وجيزة، ويظهر ضعف الوزير وركاكته وانعدام حيلته، بحسب مقاييسنا التي أسلفتوغيرها، البعيدة عن العمل المؤسسي ضمن القوانين والأنظمة ومدى تحقيقه للأهداف. وأحيانًا انكشافه نتيجة رفع يد الجهة التي أوصت به، لانتهاء دوره ومفعوله، أو فرض غيره أو إزاحته لتمرير غيره بالأصح!.
معادلاتنا في الأردن لن تجدها عند غيرنا. لدينا وزير ليوم واحد، ووزير عابر للحكومات والتعديلات، ووزير يمضي وزارته وهو يبوس الأيادي وينافق لكي يطيل بقاءه، ووزير حافظ الدرس (فرصة ولاحت.. وقد لا تعود..!) يتعامل مع مؤسسته كمزرعة… يغل منها بقدر ما تسعفه لصوصيته…!.
في الدول المتقدمة تستقيل الوزارة كاملة لخطأ يرتكبه وزير فيها، أما لدينا فالأمر مختلف. يقال الوزراء أدبيًا احياناً أمام ضغط الرأي العام، فيخرجون من باب الوزارة ويدخلون من باب السفارة وغيرها (لانهم ماركة مسجله… لم تلد الاردنيات مثلهم..!) . القضية أصبحت مؤرقة ومحبطة وغير مريحة، وهي السبب الرئيس لتأخرنا… ومعاناتنا… والتراجع المضطرد لكل مناحي معيشة المواطن… إذ لا تكلف الحكومات خاطرها لتفرحه (ولو بسولافة من طرف الجيبة… الموازنة..!)… لا بل لديها خبراء في التنكيد على المواطن… وتحميله ما لا يحتمل..! .
الصغير والكبير في هذا البلد يعرف أن القضية المطلوبة هي تغيير النهج لا الأشخاص ولعبة الكراسي الموسيقية، والابتعاد عن التوريث والمحاصصة والتنفيع للأقارب والأحباب والأصحاب والمحاسيب في التوزير. ولأن هذه المعايير متغيرة ومصلحية، تصبح التعديلات وتغيير وتعديل الوزارات ليست ذات معنى. والدليل أننا نتخبط منذ سنين طويلة، ولم ننجح في شيء. إداراتنا من سيئ إلى أسوأ، اقتصادنا في غرفة الإنعاش، ومرّة في عنق الزجاجة، ومرة في (علبة البولابيف) وقنينة النفط العتيدة… ومرّة علينا أن ننتظر لنهاية العام، ولا تغادر يا قتيبة، والقادم أجمل… وأبشر بطول سلامة يا مربع..! الإدارة والتأثير السياسي داخليًا وخارجيًا ذهب ولم يعد، الباص السريع سارع السلحفاة، لا يوجد مشاريع اقتصادية وطنية راكزة وراسخة تشكل اقتصادًا حقيقيًا يدر دخلًا ويشغل الناس. حكوماتنا لا تعرف غير الجباية والاقتراض، ما زلنا نندب حظنا بحكومات لا تعرف إلا جيوبنا، لا يوجد استثمار حقيقي، تعودنا أن نلوم بعضنا طويلًا، وفي النهاية لا نفعل شيئًا. وأنا لا أجلد الذات، بل أتكلم بحقائق أوصلتنا إليها حكومات وتعديلات شكلية… بنهج متوارث. ولهذا أصبح الشعب غير مبالٍ بتغير الوزارات أو التعديلات، لأنها لا تقدم ولا تؤخر، بل تسير بنا بخطوات ثابتة إلى الوراء. والمشكلة أننا نمارس نفس الأخطاء ولا نتعلم. الأردن يزخر بالخبرات والكفاءات ويحتاج منا أكثر من ذلك. أجزم لو أن بلدنا يدار بشكل صحيح، ولو أن كل واحد منا يؤدي واجبه بصدق وأمانة، ولو أن بلدنا لم ينخره فساد الفاسدين والمتربحين والمتكسبين، لكنا نعيش الآن بمستوى أفضل بعشر مرات مما نحن فيه. مطلوب تغيير النهج، والتفكير بالأردن وليس بالمصالح الضيقة. بلدنا أكبر منا جميعًا، وليس لنا بلد غيره. نحب أن يكون الأفضل، ليس تنظيرًا، لكنها حقيقة كل أردني مخلص ومحب لبلده… وكل تعديل وأنتم بخير… وبكم تزهو المناصب.…… حمى الله الأردن.
تحسبا للاستغلال .. مهم من التربية لهؤلاء الطلبة
مباحثات في طهران مع باكستان حول جهود الوساطة والتهدئة الإقليمية
ولي العهد يرعى ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن الأربعاء
الملك تشارلز الثالث يستقبل سلطان عمان في قلعة ويندسور خلال زيارة دولة تاريخية
"إدارية النواب" تناقش أوضاع الموظفين الملحقين بدائرة الجمارك
البدء بتنفيذ إعادة تأهيل "حديقة العبداللات" في ماركا
الزرقاء: اختتام فعاليات مهرجان مسرح الطفل العربي
زيت الزيتون الأردني ينافس عالميا .. دعوات لشراء المنتج من المصادر الموثوقة والمعاصر
غزة: شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على جباليا
7 إصابات بحادث اصطدام شاحنة بعدة مركبات على طريق الحزام الدائري بعمان
الوزراء يقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص مع المغرب
إدراج موقع المغطس ضمن الشبكة الوطنية للمناطق المحمية
مشروع نظام جديد يُعيد تنظيم مديريات دائرة الإفتاء .. تفاصيل
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء