غلطة السيسي بألف
19-10-2026 07:41 PM
لم تمضِ بضعة أيّام على كتابة مقالنا " مصر بديلاً عن تركيا " حتى تتحقّق نبوءتنا ؛ التي اختارت فيها السعوديّة الميل نحو صفّ مصر في مجابهة التحرّكات الإسلاميّة " بمختلف أشكالها " بدلاً من المناورة في فضائها .
يبدو أنّ الرئيس المصري ؛ الذي حافظ طوال السنوات السابقة على عدم اتخاذ موقف علنيٍّ مجابهٍ عسكريّاً ؛ وهو يسعى إلى تجنيب بلاده تسلّل فوضى ما إليها ، بالذات من جهات إسلاميّة لا ودّ بينه وبينها ، لم يكن موفّقاً هذه المرّة ، حين دفعته فكرة استباق قدوم الخطر ؛ بالذود عن تخوم الجوار .
هذا الاندفاع الذي يسعى إلى حماية الشقيقة السعوديّة ، وإن كان مدفوعاً بحسابات أمن بلاده ؛ التي تهدّدها جماعات الحوثي من طريق قناة السويس ، وحسابات أهمّ ، من جهة دعم إيران لجماعات إسلاميّة يمكنها إقلاق راحة الداخل المصري ، وسعي مصر إلى توجيه رسالة تحذير لإيران بخصوص وقف أو منع دعم أي نشاط من هذا النوع ، وحرص مصر على أن لا تستحوذ قوى دعم الحركات الإسلاميّة ؛ مثل : تركيا ؛ على القبض على زناد إطلاق نار التهديد ، كلّ هذه العناصر وغيرها ؛ لن تكون آثارها معاكسة لمآرب مصر أكثر مما تُعاكس فيه من مآرب السعوديّة ذاتها .
بالطبع ؛ لا يطيب لنا المساس بالأبرياء أينما كانوا .
نحن نرى : أنّه ظالمٌ جدّا إقلاق بلاد آمنة .
ليس مقصدنا من بيان " سهوة مصر " حرمان السعوديّة من استقرارها ، فإن أرَدنا إيضاح مقصدنا ؛ دُرنا حول بعض الأسئلة ، التي تشغل بالنا ، حين نطالع تبرير تدخّل مصر العسكري " بأنّه دفاعيٌّ لا هجوميّ " في أرض اليمن ، لنشير إلى دور حلف مكّة ، والتساؤل حول ماهيّة " دفاعه " الذي لم تظهر آثاره حتى اللحظة .
ونحن نتصوّر مشاهد افتتاح " اوكتاجون مصر " التي سبقت إشارتنا إلى أنّها تزامنت مع افتتاح بنتاغون تركيا " في ردّ مصري على وجود قوّة وحيدة في المنطقة هي تركيا ، يمكننا فهم صورة من صور " المكر الإخواني " وهنا نتسائل ؛ هل نجح أردوغان في استدراج السيسي إلى ملعب السعوديّة ؟
هذا التساؤل ؛ لا ينعزل عن آخر ؛ حول طبيعة العلاقة بين تحالف مصر هذا مع السعوديّة من جهة ، وانضمامها إلى حلف مكّة الذي لا زالت حتّى اللحظة تبعث بإشاراتها في التخوّف من تبعاته .
ونحن نعيد مشهد الأحداث ؛ لا يسعنا أن نتجاهل " الإرتخاء السياسيّ " الذي ستحدثه خطوة كهذه ، بعد تدبير بعض المكائد في جانب القوى الداعمة للتحرّكات الإسلاميّة المختلفة ، هذا الإرتخاء ؛ لن يكون في أرض مصر وحدها ، بل معها السعوديّة وغيرهما أيضاً .
في أرض الحكم ومساحة القتال التي نفهمها ؛ تعني اللزوجة السياسيّة : ثغرةً عسكريّة .
اتركوا هذا التعقيد ، وانظروا ببساطة إلى حالة العمل العسكري المصري على الأرض السعوديّة ، بغض النظر عن مستواه ، أكان : استخباريّاً ، استشاريّا ، لوجستيّا ، تسليحيّاً ، أم تواجداً لقوّات على الأرض ، لن تتحمّلوا عناءً كبيراً وأنتم ترون غرابة مشهد التحديق في حدود تعامل هذه القوّات مع قوّات ، لجان ، هيئات ... الخ حلف مكّة - هذا إن لم يكن مع غيرها _ من سيخضع لأمر من ؟
هذا إذا افترضنا أنّ التنسيق بين هذه القوى سيأخذ شكل التراتبيّة ، لكنّ المشكلة ستبدو أكثر تعقيداَ حين لا يكون هناك تنسيق بين هذه القوى ؛ لكن مع هذا وذاك يبقى انكشاف القوى المصريّة وآلية عملها أمام تركيّا ومن معها ؛ أمراً لم يُحسب له حساب قطعاً .
لن نطيل أكثر من ذلك ؛ قبل أن نُنهي بالإشارة إلى مصير الدور المصري في لبنان ؛ الذي سعت فيه بالوساطة وهي تحاول ضبط الصراع مع ايران ، بات مؤكّدا أنّه سوف يتأجّج مع خطوتها هذه ، بالصورة التي ستردّ فيها إيران على توجيه عوامل القلق نحو الداخل المصري وإن من خارجه ، وهو ما سيكون من الآن فصاعداً بمثابة يدٍ جديدة تمسكها إيران للضغط عليها وعلى غيرها ، سيّما إذا ما توّسعت مهمّة مصر نحو دول الخليج التي تستهدفها ايران .
غلطة الشاطر بألف ، هكذا يقول المثل . مع تفهّم حاجة ايّة دولة لاستقرارها ؛ لم يكن مُجدياً الاندفاع خلف العواطف ، ولا تغليفها بسياق عون الأشقاء ، والحديث عن فترة الرئاسة .
موعد استكمال مشروع بورتو البحر الميت
الطاقة النيابية: مؤشرات مشروع النحاس بأبو خشيبة مبشرة
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن
الجامعة الأردنية برؤية عالمية ببناء مركز للتميّز في التعلّم والتعليم، كنموذج وطني للجامعات
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
حادث مؤلم في العقبة .. شاب يسقط داخل خزان حمض الفوسفوريك
ماذا يحدث لانتخابات اتحاد الكرة الأردني؟
التسول المنظم وجرائم أخرى .. تحرك جديد من مجلس الأعيان
المنتخب الوطني تحت 15 يشارك ببطولة كأس العالم
فحص زيت الزيتون مجانا في الأردن .. الغذاء والدواء توضح الآلية
تراجع أسعار الذهب والليرات في الأردن مساء الاثنين
وزير الداخلية يزور بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن
