الحرب اليمنية السعودية ومن المستفيد؟
20-10-2026 05:22 AM
لا شك أن الحرب اليمنية السعودية شيء يدمي القلب قبل العين، وهي حرب بالوكالة لخدمة أعداء الأمة العربية. إنها أشبه بحرب الوردتين، وفق تعبير الأستاذ الكبير الصحفي فهد الريماوي في وصفه للحرب العراقية الإيرانية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي. ولكن هذه الحرب وتوقيتها، وما قيل زورًا عن استهداف الأماكن الدينية الإسلامية المقدسة وتوجيه الاتهام إلى اليمن، أمور تستدعي التساؤل. ونحن نستبعد ذلك، بل لا يمكن لعاقل أن يصدق أن اليمن يمكن أن يستهدف الأماكن المقدسة لكل مسلمي العالم. وللأسف، هناك إعلام مأجور، وبعضه متصهين، ساهم في نشر هذه الأكاذيب والتضليل. فالإخوة في اليمن السعيد مرجعيتهم إسلامية، وبالتأكيد تهمهم شرعية وجودهم المبنية على أساس ديني أصلًا، فكيف يستفزون قواعدهم قبل العالم الإسلامي كله؟ ويبقى السؤال: من هي الجهة التي استهدفت الأماكن المقدسة وتهدف إلى توريط اليمن وشعبه الصابر المكافح؟
وهنا يبرز السؤال بالبحث عن المستفيد الذي أشعل الحرب من البداية بين الشقيقين. ومن هو المستفيد من هذه الحرب، ومن المحرض عليها في هذا التوقيت، ومن الذي بدأ بها؟ هذه حرب بالوكالة، لن يستفيد منها اليمني ولا السعودي ولا أي عربي. ونتساءل هنا: أين ما يسمى بالجامعة العربية التي لا تعمل، أو حتى تجتمع، إلا وفق الريموت الصهيوأمريكي؟ وأين دورها، وما الذي يمكن أن تفعله إذا كانت لا تزال بها روح، لأجل وقف هذه الحرب المجنونة التي لن يستفيد منها أحد، وهي فقط استنزاف لموارد الأمة، خاصة العربية السعودية التي أقامت الأحلاف، وأخص ما يسمى بحلف مكة؟ أليست الجامعة، لو كانت بها حياة أو حياء، هي الأولى بحماية اليمن والسعودية معًا، وحل النزاع بينهما، حتى لا تصل الأحداث إلى ما وصلت إليه؟
هذه الحرب اللعينة جاءت في توقيت خطير ودقيق، وطبول الحرب تقرعها إمبراطورية الولايات المتحدة الأمريكية، وتتأهب للعدوان على جمهورية إيران الإسلامية. فهل يوجد رابط بين هذه الحرب والحشود الصهيوأمريكية على جمهورية إيران الإسلامية؟ الشواهد كلها تؤكد ذلك، ونتمنى أن تكون غير ذلك. كل الأدلة تؤكد أن هذه الحرب بين الشقيقين، اليمن والسعودية، هي مقدمة لعدوان صهيوأمريكي على جمهورية إيران الإسلامية. وبالطبع، فإن اليمن الشقيق، كما عودتنا مواقفه القومية الأصيلة، لن يقف مكتوف الأيدي.
فقد كان السبّاق لنصرة غزة وجنوب لبنان، ودفع ويدفع الثمن غاليًا. إننا نوجه نداءنا إلى القطرين الشقيقين بأن يوقفا هذه الحرب المجنونة بينهما، وأن يعودا إلى لغة الحوار البنّاء بينهما، فليس من مصلحة أي طرف منهما إراقة الدماء وصناعة الأحقاد والكراهية. والسياسات تتغير وتتبدل، ولكن تبقى الشعوب والجغرافيا ثابتة لا تتغير. إنني متأكد أن هناك تدخلًا أجنبيًا سافرًا في هذه الحرب التي لن ينتصر فيها أي من الطرفين، والمنتصر هو من حرّض عليها وعمل على ذلك لمصالحه. إننا، ومن خلال هذا المنبر، ندعو الطرفين الشقيقين إلى وقف هذه الحرب المجنونة والعودة إلى طاولة الحوار، فلن يستطيع أحد إلغاء الآخر. ونعلم أنه لولا تدخل الخارج وتحريضه، ما قامت هذه الحرب أصلًا بين الإخوة، ولا وُجد ما يسمى بعاصفة الحزم سابقًا.
أتمنى ألا يسمح أحد للشيطان الصهيوني والطامعين بثروات الأمة، الذين يحرّضون على الحرب لأجل مصالحهم، بتحقيق أمانيهم. إن الدم العربي الذي ينزف في القطرين يعزّ علينا، لكن لا بد من معرفة من حرّض على هذه الحرب ومن بدأ بها، والثمن سيدفعه العرب، خاصة البلدين الشقيقين. وكلما سارع الطرفان إلى الحوار، حافظا أكثر على أرواح شعبهما العربي الواحد في القطرين. وكما قلت، لن يستطيع أي طرف إلغاء الآخر، فهم شعب واحد في قطرين جمعتهما الجغرافيا والتاريخ المشترك. حفظ الله اليمن السعيد والعربية السعودية، مهبط الوحي، ولا عزاء لجامعة إيدن وأصنامها المحنطة في وطننا العربي الكبير.
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

