المفاوضات بين بيروت وتل أبيب تواجه مأزقا جديدا بسبب شروط لبنانية قاسية

المفاوضات بين بيروت وتل أبيب تواجه مأزقا جديدا بسبب شروط لبنانية قاسية

25-06-2026 10:24 PM

السوسنة - أفادت "القناة 13" بمواجهة المفاوضات بين بيروت وتل أبيب مأزقا جديدا بعدما قدمت إسرائيل عرضاً للجيش اللبناني يقضي ببدء سيطرته على مناطق شمال "الخط الأصفر"، وعلى رأسها مدينة النبطية.

لكن هذا العرض، وفقاً لتقرير "القناة 13"، اصطدم برفض لبناني وشروط قاسية، حيث اشترط الجيش اللبناني أن يسبق هذا النشر انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تتواجد فيها جنوب "الخط الأصفر".

وحسب المعطيات التي أوردتها القناة، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسعى إلى "تغيير المعادلة الميدانية" من خلال دفع الجيش اللبناني نحو الشمال.

وتقترح إسرائيل أن يتولى الجيش اللبناني مهام الأمن والسيطرة في مناطق مثل النبطية (شمال الخط الأصفر)، في خطوة تُفسر إسرائيلياً على أنها "إعادة إحياء لسلطة الدولة اللبنانية" وخلق منطقة عازلة أوسع.

ويرى المحللون العسكريون الإسرائيليون أن هذا الطرح يهدف إلى تخفيف العبء اللوجستي والعسكري عن كاهل الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق، وتحويل الجيش اللبناني إلى "عنوان أمني" يتولى ضبط الأوضاع الداخلية، مما يسمح لإسرائيل بإعادة تموضع قواتها.

في المقابل، نقلت مصادر مطلعة للقناة العبرية أن قيادة الجيش اللبناني رفضت الانخراط في هذا الطرح بالشكل الذي تُريده إسرائيل.

وشددت المصادر على أن الجيش اللبناني، الذي يحاول إعادة تمركزه في الجنوب، يرفض أن يظهر بمظهر من ينفذ "أجندات أمنية إسرائيلية" أو يتولى ملء الفراغ قبل انسحاب القوة المحتلة.

وطرح الجيش اللبناني شرطاً واضحاً وحاسماً: أي انتشار لقواته شمال "الخط الأصفر" (في النبطية ومحيطها)، يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيلي كامل ومنظم من المناطق التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية جنوب هذا الخط. ويأتي هذا الشرط للحفاظ على الوجه الوطني للجيش اللبناني، وتجنب أي احتكاك مباشر أو اتهامات بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.

ويُشير مصطلح "الخط الأصفر" في السياق الميداني الحالي إلى خطوط التماس أو التواجد العسكري الإسرائيلي المتقدم داخل الأراضي اللبنانية، والتي تتجاوز في بعض النقاط الخط الأزرق المعترف به دولياً.

ويضع الرفض اللبناني إسرائيل في مأزق؛ فبينما تسعى تل أبيب إلى استخدام الجيش اللبناني كـ "درع بشرية وأمنية" لحماية مستوطنات شمال "الخط الأصفر" ومنع عودة الفصائل المسلحة، تصر بيروت على أن أي انتشار للجيش يجب أن يكون ضمن إطار استعادة السيادة الكاملة، وهو ما يعني بالضرورة انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الحدود الدولية.

وتُشير التقديرات إلى أن هذا الملف سينتقل بسرعة إلى طاولة الوسطاء الأمريكيين والأمميين. وتواجه واشنطن صعوبة في إقناع الجيش اللبناني بالقبول بالعرض الإسرائيلي دون ضمانات سياسية وأمنية، خاصة في ظل حالة الغضب الشعبي اللبناني الواسع من الحرب والدمار الذي لحق بالبنية التحتية في الجنوب.

وفي ظل هذا الجمود، يبقى الوضع الميداني على "الخط الأصفر" مرشحاً لمزيد من التوتر، حيث ترفض إسرائيل الانسحاب الفوري من المناطق التي تعتبرها "نقاطاً استراتيجية"، بينما يرفض الجيش اللبناني التحرك شمالاً قبل انسحاب إسرائيل جنوباً، مما يبقي المنطقة برمتها على فوهة بركان، بحسب القناة العبرية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني