حنظلة 2 تبحر من السويد إلى غزة

حنظلة 2 تبحر من السويد إلى غزة
سفينة حنظلة 2

26-06-2026 09:06 AM

السوسنة - بهدف الوصول إلى قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين، تواصل سفينة "حنظلة 2" التي انطلقت من السويد ضمن مبادرة تضامن أوروبية تقودها مجموعات مدنية من السويد والنرويج والدنمارك، رحلتها عبر عدد من الموانئ الاسكندنافية.

وانطلقت السفينة في 14 مايو/أيار الماضي من مدينة مالمو جنوبي السويد، ضمن مشروع "الإبحار إلى غزة" على أن تنضم في سبتمبر/أيلول المقبل إلى تحركات بحرية دولية متجهة نحو القطاع.
تقول جانيت إسكانيلا، ممثلة مشروع "الإبحار إلى غزة" في السويد، إن السفينة أنهت في 15 يونيو/حزيران جولتها في الموانئ السويدية، وتواصل حاليًا رحلتها باتجاه السواحل النرويجية والدنماركية.
وتضيف أن السفينة ستبقى حتى نهاية يوليو/تموز في أحد الموانئ الواقعة جنوبي الدنمارك، قبل أن تتابع رحلتها البحرية باتجاه البحر المتوسط تمهيدًا لانضمامها في سبتمبر إلى "الأسطول العالمي للصمود" المتجه إلى غزة.
وتوضح أنها ستنضم قبل ذلك إلى "ائتلاف أسطول الحرية"، الذي ينظم منذ سنوات حملات بحرية تضامنية لدعم الفلسطينيين وإنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ قرابة عقدين من الزمن.
** محطات اسكندنافية لإبقاء الاهتمام بغزة
تؤكد إسكانيلا أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو إنهاء الحصار المفروض على غزة، مشيرة إلى أن زيارة عدد من الموانئ في الدول الاسكندنافية تهدف إلى إبقاء الاهتمام الدولي مركزًا على ما يجري داخل القطاع.
وتتابع: "نوحد جهودنا في هذه المبادرة الجديدة لكسر الصمت وإنهاء الحصار غير الإنساني، والدفاع عن حق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، نزور موانئ مختلفة في الدول الاسكندنافية من أجل تسليط الضوء على الوضع في غزة".
وتذكر ممثلة المشروع أن منظمي المبادرة يتطلعون إلى اتخاذ خطوات ضغط عملية من حكوماتهم لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، مشيرة إلى أن هذه التحركات السلمية مستمرة منذ سنوات.
وتوضح أن "حنظلة 2" تمثل رسالة تضامن وأمل موجهة إلى الشعب الفلسطيني.
وتردف: "نبحر في المياه الدولية، والقانون إلى جانبنا، فالفلسطينيون لهم الحق في التواصل مع بقية العالم مثل أي شعب آخر".
وتدعو إلى إنهاء ازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكدة الحاجة إلى قادة يدافعون عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
** "ننتقل من الكلام إلى الفعل"
إسكانيلا تعتبر أن السفن المتجهة إلى غزة قد تبدو مبادرات رمزية، لكنها تسهم في تحويل التضامن إلى تحرك عملي.
وتؤكد أن الأصوات المنتقدة للحكومات المتهمة بالتواطؤ بالحرب على غزة يجب أن ترتفع، مضيفة أن القوى الدولية القادرة على التأثير تتحمل مسؤولية وقف ما يجري.
وتردف قائلة: "نحن ننتقل من الكلام إلى الفعل، ونقوم بما يفترض أن يقوم به أصحاب القرار. نريد إنهاء الإبادة وتقديم إسرائيل إلى العدالة".
وتشدد على أن عدم وصول السفينة إلى غزة لن يعني فشل المبادرة، معتبرة أن الرحلة بحد ذاتها تمثل رسالة رفض لاستمرار الحرب والحصار.
وترى أن اعتراض إسرائيل لسفن المساعدات الإنسانية يكشف طبيعة السياسات التي تنتهجها تل أبيب تجاه التحركات التضامنية مع الفلسطينيين.
وبحسب معلومات على موقع مبادرة "الإبحار إلى غزة"، فإن المشروع مستمر منذ العام 2009 بهدف التضامن مع سكان القطاع، ويعد جزءًا من "ائتلاف أسطول الحرية" الذي ينظم حملات بحرية مدنية دعما للفلسطينيين.
ومنذ أواخر أغسطس/آب 2025، انطلقت سفن ضمن مبادرة "أسطول الصمود العالمي" باتجاه قطاع غزة، في إطار محاولات لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ العام 2006، والذي اشتد منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
فيما اعترضت السلطات الإسرائيلية العديد من هذه السفن، واعتقلت الناشطين على متنها وأخضعتهم للضرب والتنكيل قبل أن ترحلهم إلى بلدانهم.
وفي 18 مايو/أيار الماضي هاجمت القوات الإسرائيلية 50 قاربا تابعة لـ"أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقتلتهم جميعا، رغم تأكيدهم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية وصفت بالكارثية، تفاقمت منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد