التوجيهي 2026 .. نصائح مهمة قبل الامتحانات

التوجيهي 2026 ..  نصائح مهمة قبل الامتحانات
الدعم النفسي الذي تقدمه الأسرة لا يقل أهمية عن الدراسة نفسها

28-06-2026 03:34 PM

عمان - السوسنة - كتب محرر الشؤون التعليمية - مع دخول امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" 2026 مراحلها الأولى، انتقلت آلاف الأسر الأردنية من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة التحدي الحقيقي، حيث لم يعد السؤال: "كيف أستعد للامتحان؟"، بل أصبح: "كيف أحافظ على تركيزي حتى آخر يوم؟".

وتستمر امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة حتى 18 تموز المقبل، وفق البرنامج الرسمي الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم، بعد انطلاقها في 25 حزيران، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية تهدف إلى توفير بيئة امتحانية مناسبة لجميع الطلبة.

ويرى مختصون في التربية أن الأيام التي تفصل بين الامتحانات لا تقل أهمية عن يوم الامتحان نفسه، إذ يمكن أن تحدد طريقة استثمارها مستوى أداء الطالب في بقية المواد، خصوصاً مع امتداد فترة الامتحانات لعدة أسابيع.

لا تجعل الامتحان السابق يؤثر في التالي

يؤكد تربويون أن أحد أكثر الأخطاء شيوعاً بين الطلبة هو الاستمرار في مناقشة أسئلة الامتحان بعد الخروج من القاعة، أو مقارنة الإجابات مع الزملاء لساعات طويلة.

هذا السلوك، بحسب مختصين، قد يزيد من القلق إذا اكتشف الطالب خطأً في إحدى الإجابات، فيفقد تركيزه في المادة التالية، رغم أن تعديل الإجابة لم يعد ممكناً.

لذلك ينصح الخبراء بإغلاق صفحة الامتحان فور انتهائه، والانتقال مباشرة إلى التحضير للمادة المقبلة، باعتبار أن الوقت المتبقي هو الاستثمار الحقيقي في رفع المعدل.

تنظيم الوقت بين الامتحانات

مع بدء الامتحانات، تتغير طريقة الدراسة. فلم يعد المطلوب إنهاء المنهاج، وإنما تنظيم المراجعة وفق الأيام الفاصلة بين المواد.

وينصح خبراء التربية بوضع برنامج يومي يتضمن ساعات محددة للمراجعة، تتخللها فترات راحة قصيرة، مع التركيز على الأفكار الرئيسة والأسئلة المتوقعة، بدلاً من محاولة إعادة دراسة الكتاب كاملاً.

كما أن مراجعة الأخطاء السابقة، وحل نماذج امتحانية مشابهة، تساعد الطالب على تعزيز ثقته بنفسه وتحسين سرعة الإجابة.

النوم ليس رفاهية

رغم إغراء السهر الطويل، إلا أن الدراسات التربوية تشير إلى أن النوم الكافي يعد من أهم عوامل تحسين الذاكرة والتركيز.

ويؤكد مختصون أن الدماغ يحتاج إلى الراحة لتثبيت المعلومات، وأن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى انخفاض الانتباه، وضعف القدرة على استرجاع المعلومات داخل قاعة الامتحان.

وينصح الطلبة بالنوم ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، خصوصاً في الليلة التي تسبق كل امتحان.

التغذية والترطيب في ظل ارتفاع الحرارة

تتزامن امتحانات التوجيهي هذا العام مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يجعل شرب الماء بصورة كافية أمراً ضرورياً للحفاظ على التركيز.

وينصح أطباء التغذية بتناول وجبات خفيفة ومتوازنة، والإكثار من الفواكه والخضراوات، والابتعاد عن الإفراط في المشروبات المنبهة، لأنها قد تؤثر في النوم وتزيد من الشعور بالتوتر.

كما يفضل تناول وجبة إفطار مناسبة قبل التوجه إلى قاعة الامتحان، لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة خلال ساعات الاختبار.

التزم بتعليمات وزارة التربية والتعليم

شددت وزارة التربية والتعليم على مجموعة من التعليمات التي يجب على الطلبة الالتزام بها داخل القاعات الامتحانية، من بينها الحضور قبل موعد الامتحان بوقت كاف، وإحضار بطاقة الجلوس وإثبات الشخصية، والالتزام بتعليمات رؤساء القاعات والمراقبين.

كما أكدت الوزارة أن أوراق الامتحان، بما فيها ورقة الأسئلة وورقة الماسح الضوئي ودفتر الإجابة، تعد وثائق رسمية، ويجب المحافظة عليها وعدم العبث بها، مع ضرورة كتابة البيانات المطلوبة بدقة واتباع تعليمات الإجابة الخاصة بالأسئلة الموضوعية والإنشائية.

لا تمنح الشائعات فرصة

مع كل امتحان، تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أخبار غير دقيقة حول الأسئلة أو نماذج الإجابة أو صعوبة الامتحانات.

ويحذر مختصون من الانسياق وراء هذه المعلومات، لأنها تشتت انتباه الطالب وتزيد من توتره، بينما يبقى المصدر الرسمي الوحيد لأي معلومة يتعلق بالامتحانات هو وزارة التربية والتعليم.

الأسرة شريك في النجاح

الدعم النفسي الذي تقدمه الأسرة لا يقل أهمية عن الدراسة نفسها.

ويؤكد مختصون أن توفير بيئة هادئة، والابتعاد عن المقارنات بين الأبناء أو الضغط عليهم بسبب المعدلات، يساعد الطالب على التركيز ويخفف من القلق.

كما أن تشجيع الطالب بعد كل امتحان، بغض النظر عن شعوره بصعوبة الأسئلة، يمنحه دافعاً إيجابياً للاستمرار حتى نهاية الامتحانات.

الامتحانات ماراثون وليست سباقاً قصيراً

يشبه خبراء التربية امتحانات التوجيهي بسباق طويل، يحتاج إلى توزيع الجهد حتى النهاية.

فالطالب الذي يحافظ على هدوئه، وينظم وقته، ويعتني بصحته، غالباً ما يكون أكثر قدرة على تقديم أداء ثابت في جميع المواد، مقارنة بمن يستنزف طاقته في الأيام الأولى.

رسالة إلى طلبة التوجيهي

لقد بدأتم بالفعل رحلة الامتحانات، وما تحقق حتى الآن هو ثمرة سنوات من الدراسة والاجتهاد.

لا تسمحوا لامتحان واحد، سواء كان سهلاً أو صعباً، بأن يحدد حالتكم النفسية في بقية الأيام. ركزوا على كل مادة على حدة، وثقوا بما بذلتموه من جهد، وامنحوا أنفسكم الوقت الكافي للراحة والمراجعة.

ويبقى النجاح في التوجيهي ليس مجرد حصيلة معلومات، بل نتيجة الانضباط، وإدارة الوقت، والقدرة على الحفاظ على التركيز حتى آخر ورقة امتحان.

ومع استمرار امتحانات الثانوية العامة 2026، يبقى الأمل معقوداً على أن يجني الطلبة ثمار تعبهم، وأن تكون هذه المرحلة بداية الطريق نحو مستقبل أكاديمي ومهني يحقق طموحاتهم وطموحات أسرهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات