زمن استجابة إسعاف الدفاع المدني في الأردن

زمن استجابة إسعاف الدفاع المدني في الأردن
كوادر الدفاع المدني

11-09-2026 04:52 PM

السوسنة - يصادف يوم غد السبت 12 من شهر أيلول من كل عام اليوم العالمي للاسعافات الأولية، والذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قبل 26 عامًا وتحديدًا منذ عام 2000، ويهدف إلى نشر ثقافة الإسعافات الأولية للجميع وأن الفارق بين الحياة والموت قد تحسمها ثواني معدودة على يد المسعف الأول والذي قد يكون إنسانًا عاديًا تواجد في لحظة وقوع الحادث.

ويعمل الأردن من خلال جهاز الدفاع المدني بمديرية الأمن العام على بناء منظومة إسعاف متكاملة على مدار أكثر من 100 عام، حيث يتم تحويل الشخص العادي إلى خط الدفاع الأول عن الحياة، وتبدأ المنظومة بالشخص في مكان الحادث وتدريبه على التعامل مع الحوادث وإعطاء الإسعافات الأولية للمصابين، حيث وصل الأردن إلى معدل استجابة لحوادث الإسعاف إلى 7 دقائق و33 ثانية، بينما يشير المعدل العالمي إلى 8-9 دقائق.

وتبين أن مديرية الدفاع المدني تعاملت مع 101 ألف و575 ألف حادث إسعاف خلال 60 يومًا الأخيرة بمعدل 50 ألفًا و787 ألفًا وخمس حوادث إسعاف في كل شهر، وألف و662 حالة إسعاف شهريًا، ويقول مختص في الدفاع المدني وحالة مرضية لبترا إنَّ الاستجابة الأولى "تفرق كثير" في الحوادث. ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز سرعة الاستجابة والتدخل الفوري في دقائق معدودة والذي يضاعف فرص النجاة في حالات السكتة القلبية أو الاختناق أو النزيف، والتخلص من الممارسات والأخطاء الشائعة أثناء إسعاف المصابين، وتشكيل جاهزية مجتمعية من خلال إطلاق دورات تدريبية وندوات توعوية عبر المؤسسات الصحية والهلال الأحمر في مختلف المناطق، حيث يقع في الأردن كل دقيقة و31 ثانية حادث إسعاف وهناك حركة كل 55 ثانية لطواقم الدفاع المدني لوجود حادث وفق تقرير الدفاع المدني للحوادث عن العام 2025.

مدير عام الدفاع المدني الأسبق العميد المهندس حاتم جابر قال إن خدمة الإسعاف هي من أهم الوظائف المطلوبة في المجتمع المتقدم والذي يملك رصيدًا حضاريًا كبيرًا، وهي ضرورية لكل فرد من أفراد المجتمع، فإنَّ هذا الفرد قد يكون سببًا رئيسًا في المساهمة في عملية الإنقاذ للمصابين بالحوادث المختلفة.

وبين، أن الأردن تقدَّم بشكل كبير وتطورت المهارات لدى أفراد الدفاع المدني في الوقت الذي يشير إلى أنَّ زمن الاستجابة العالمي لسيارات الإسعاف يتراوح بين 8-9 دقائق، فإنَّ الأردن اليوم يسجل معدل استجابة بلغ 7 دقائق و33 ثانية، بحيث تكون سيارة الإسعاف خلال هذا الوقت متواجدة بالموقع فعليًا.

وبين، أنَّ هذا الزمن وازدياد عدد السكان والازدحامات المرورية لذا فإن من الأهمية والضرورة الكبرى تدريب أفراد المجتمع في كل مكان على التعامل مع الإسعافات الأولية وخصوصًا في أماكن التجمعات العامة والمدارس والجامعات.

ولفت إلى أنَّ حالة بسيطة، مثل بلع الشخص للسانه قد تؤدي إلى الاختناق والوفاة بلحظات لكن توفر الشخص الذي يملك مهارة بسيطة للتعامل مع مثل هذه الحالة قد يتم انقاذه وحمايته وحماية حياته، وهذا الشخص والمهارة يمكن تعليم كثيرين لها وهذا ما يؤشر إلى أهمية التدريب على الإسعافات الأولية.

ونوه إلى ضرورة وجود معلمين ومعلمات على دراية تامة بمهارات الإسعاف البسيطة الأولية، حيث أن الأطفال وطلبة المدارس يتعرضون لكثير من الحالات المفاجئة والسقوط والاختناق المفاجئ وهذا يحتاج إلى مهارة وسرعة في التعامل مع هذه الحالات لحين وصول المختصين لمكان الحادث.

وأكد، أن تدريب الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص على الاسعافات الأولية مهم جدًا بحيث أنه إذا تعرض لحادث لا يضطر الانتظار من 7-9 دقائق حتى تصل سيارة الإسعاف وبالتالي من الممكن تخفيف الإصابة وانقاذ إنسان.

ونوه إلى أهمية التدريب على الإسعافات الأولية ووجود كوادر متخصصة ومؤهلة للتدريب على هذا العمل ومن خبرته وخدمته في جهاز الدفاع المدني فإنَّ الكوادر متوفرة وكانت فرق متخصصة تذهب إلى المدارس والجامعات لتدريب القائمين هناك على الاسعافات الأولية المهمة التي يحتاجها كل شخص، والتركيز على المرافقين والمرافقات الذين يرافقون الطلبة في الحافلات والرحلات المدرسية وحتى التنزه والانتقال عبر مناطق المملكة كافة.

وأوضح، أن كل هذه العملية والتدريب أصبحت هناك قاعدة مدنية كفؤه قادرة على تقديم هذه الخدمة لحين وصول سيارة الإسعاف والتدريب ولا يضطر المصاب للانتظار وقتًا طويلاً قبل التدخل، وهنا يجب التأكيد على أن دورة الإسعافات الأولية لا تتعدى 3-4 أيام وبمعدل 4 ساعات يوميًا، وبمجموع قد يصل إلى 16 ساعة لكن النتائج ستكون مهمة وتسهم كثيرًا بإنقاذ الأرواح.

ونوه إلى أنَّ أي مؤسسة عامة أو خاصة يجب أن تعطي هذه القضية أهمية كبيرة بحيث تستطيع انقاذ انسان من إصابات مفاجئة، مثل الحروق والنوبات القلبية وعمل انعاش وتنفس اصطناعي وهذا كله من المواضيع المهمه جدا جدا والتي تساعد في تقليل الخسائر وتمنح الأمل في الحياة لشخص أصيب.

ويروي المواطن نور الدين سالم والذي تعرض لحادثة سقوط في إحدى المزارع غربي مدينة الزرقاء قبل نحو شهرين، إنَّه سقط وطلب من الجميع عدم تحريكه لأنه تعلم مسبقًا بأن الحركة قد تفاقم الإصابة وبقي على حالته لحين وصول جهاز الدفاع المدني وقدموا له الاسعافات الأولية في مكان الحادث.

وبين، أن كثيرًا من الدورات المتقدمة عندما كان طالبًا في الجامعة والمدرسة وهو الآن على رأس عمله كانت مفيدة له بانه وفي حالات، مثل حالته فإن عدم الحركة وانتظار المختصين هي الطريقة الأكثر سلامة وأمانًا والتي لا تؤدي إلى تفاقم الإصابة بشكل أو بآخر، ولو لم تكن لديه هذه المعلومة لديه قد يساعده الآخرون بالحركة وهنا قد تتفاقم الإصابة نتيجة الجهل وعدم المعرفة بالإجراءات السليمة في مثل هذه الحالات.

وتشير أرقام التقرير السنوي الخاص بالحوادث والصادر عن شعبة العمليات بالمديرية العامة للدفاع المدني عن العام 2025 إلى أنَّه وخلال الفترة القائمة بين عامي 2017 – 2025 تعاملت بمتوسط ألف و393 حادثًا يوميًا خلال 3 آلاف و240 يومًا بين إسعاف وإنقاذ وإطفاء، و42 ألف حادث شهريًا خلال 108 أشهر وبمعدل حادث كل 58 ثانية، وهذا جهد يرسخ منظومة الأمن والحماية والبناء، مستندة إلى سواعد أبنائها المخلصين الذين يجسدون في ميادين العمل أسمى معاني الانتماء والواجب.

وتعمل المديرية العامة للدفاع المدني على بث التوعية والتثقيف يوميًا لتقليل الحوداث والإصابات التي تنجم عنها، بهدف تعريف المواطنين بالأخطار التي تهدد حياتهم وممتلكاتهم، وكيفية الوقاية منها والتعامل معها في حال وقوعها، وتصدر الكتب، والنشرات، والإصدارات المختلفة التي تتضمن تعليمات الوقاية الشخصية في المنازل والمؤسسات وبيئات العمل، وأثناء التعامل مع الطرق والمركبات، بالإضافة إلى ذلك فإن الدفاع المدني ومن خلال قسم التوجيه والتثقيف الوقائي يقوم بنشر تعليمات الدفاع المدني من الأخطار بكافة أنواعها عبر وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة والمقروءة، والمواقع الإلكترونية المختلفة لكافة شرائح المجتمع.

ويقوم الدفاع المدني بعدد من الواجبات، وهي القيام بعمليات الإطفاء والإنقاذ وحالات الإسعاف الناتجة منها، وإعداد الأفراد المؤهلين لهذه العمليات، وتوعية المواطنين وتدريبهم عليها، وتأمين الآليات والمعدات ووسائل الاتصال اللازمة، وإعداد الدراسات الخاصة بأعمال الدفاع المدني، وتوفير وسائل وأدوات الإنذار من الغارات الجوية، والكوارث، وتنظيمها والإشراف عليها، والتحقق من أن الملاجئ العامة جاهزة للاستعمال، والكشف عن المتفجرات، وتحديد مناطق وجودها والتأشير حولها لإغلاق المنطقة ودعوة الجهات المختصة لإبطال مفعولها وإزالتها، والمساهمة في الكشف عن أي تسرب كيماوي أو إشعاعي، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة بمعالجة وتلافي آثاره، والتنسيب بالموافقة على إنشاء محطات المحروقات، ووكالات توزيع الغاز المسال ومستودعاتها وذلك وفقاً لشروط الوقاية والحماية الذاتية المقررة.

ويعمل الدفاع المدني على تحديد التدابير الوقائية ووسائل الحماية الذاتية لغايات منح رخص تصنيع وتخزين وبيع المتفجرات والألعاب النارية والمواد الكيماوية والمواد الخطرة وغيرها، وتدريب الفرق التطوعية على أعمال الدفاع المدني، من القطاعين العام والخاص، في جميع أنحاء المملكة، وتمثيل المملكة في المنظمات والمؤتمرات الدولية، والإقليمية المحلية الخاصة بالأمن العام، ودراسة مخططات الأبنية والمنشآت التجارية، والصناعية، والسياحية، التي يترتب على أمانة عمان الكبرى والبلديات الأخرى إحالتها إليها للتأكد من تأمين متطلبات الوقاية وسائر وسائل الحماية الذاتية من أخطار الحريق، وفقاً للمواصفات المقررة بموجب التشريعات النافذة والرقابة عليها بعد صدور الترخيص اللازم، والتأكد من توافر متطلبات الوقاية ووسائل الحماية الذاتية، ووسائل الإنذار والإطفاء للمحلات التجارية والمهن الصناعية.

بترا 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

قطع أصابع سائق تاكسي .. ماذا يقول القانون؟