قرى لبنانية تنفي مزاعم نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
07-07-2026 09:26 AM
السوسنة - نفت بلدات ذات أغلبية مسيحية في جنوبي لبنان المزاعم التي أطلقها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طلب ضمها إلى إسرائيل، مؤكدة تمسكها بالدولة اللبنانية.
والأحد، قال نتنياهو في مقابلة متلفزة إن بلدات مسيحية "طلبت ضمها" إلى إسرائيل، مدعيا أن الأخيرة "تحمي سكانها من متطرفي حزب الله الذين يريدون قتلهم"، على حد زعمه.
وتقع هذه البلدات قرب الحدود مع الأراضي المحتلة، وفضل كثير من سكانها البقاء في منازلهم، رغم العدوان الإسرائيلي على لبنان، وفي ظل معاناة إنسانية وأمنية مستمرة.
وتشمل هذه البلدات: علما الشعب، والقوزح، ودبل، ورميش، وعين إبل، ودير ميماس، وبرج الملوك، والقليعة، وسردا، وجديدة مرجعيون، وإبل السقي، وكوكبا، والبويضة، وراشيا الفخار، وأبو قمحة.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، خلف 4 آلاف و304 شهداء و12 ألفا و203 جرحى، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
** مزاعم ملفقة
وسارعت بلديات البلدات المسيحية الحدودية في لبنان إلى نفي مزاعم نتنياهو، ووصفتها في بيان بأنها "ملفقة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة".
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب إبادة بدأت في قطاع غزة بالعام 2023.
وأكدت البلديات أن أبناء القرى الحدودية متمسكون بالدولة اللبنانية وشرعيتها، ولم يحيدوا عن هذا الموقف رغم الظروف الصعبة التي فرضها العدوان الإسرائيلي.
وشددت على أن أبناء القرى المسيحية الحدودية يعتزون بانتمائهم الوطني، ويتمسكون بلبنان وطنا لهم، ويرفضون أي محاولات لتشويه مواقفهم أو استغلال معاناتهم لخدمة أجندات لا تمت إليهم بصلة.
وأشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان، بمواقف رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في القرى والبلدات الحدودية، خصوصا المسيحية منها في قضائي مرجعيون وبنت جبيل.
وقال بري إن مواقف أبناء هذه القرى وصمودهم فيها وتمسكهم بأرضهم وهويتهم "تعكس أصالة انتمائهم الوطني".
وحذر من الوقوع في "الأكاذيب والأباطيل" التي تروج لها المستويات السياسية الإسرائيلية.
وشدد على أنها "تنطوي على أجندات فتنوية تهدف إلى الإيقاع بين أبناء المناطق الحدودية".
** استنكارات مسيحية
رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر، قال للأناضول إن القرى الحدودية تستنكر تصريحات نتنياهو، وتعدها "مرفوضة بالكامل ولا تمت إلى الواقع بصلة".
ورأى أن ما شجع نتنياهو على إطلاق هذه التصريحات هو "حملات التخوين التي يتعرض لها أبناء المنطقة من بعض اللبنانيين".
وأكد ضاهر أن الجيش اللبناني هو "الجهة الوحيدة التي يعولون عليها لحمايتهم".
وأضاف أن أبناء القرى الحدودية صمدوا في أرضهم رغم الظروف، حفاظا على هويتهم الوطنية وأرضهم.
ومضى قائلا إنه "لا يمكن بأي شكل من الأشكال استبدال العلم اللبناني بأي علم آخر".
بدوره، قال كاهن رعية مار جرجس في بلدة القليعة الخوري أنطونيوس عيد فرح للأناضول إن مزاعم نتنياهو مرفوضة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي منطق أو واقع.
وتابع: "هويتنا لبنانية، ونحن أبناء الجنوب، بعيدون عن الفتنة والانقسامات، ونريد أن نعيش في وطننا بسلام".
وشدد على أن "السلاح الوحيد الذي نريده في لبنان هو سلاح الشرعية، لكن هذا لا يعني بأي شكل أننا نسعى إلى الانفصال أو التخلي عن انتمائنا الوطني اللبناني".
كما أكد كاهن رعية إبل السقي للروم الأرثوذكس الأب غريغوريوس سلوم للأناضول أن أبناء الجنوب متمسكون بلبنان دولة وجيشا، ولن يقبلوا بالانضواء تحت أي دولة أخرى أو الخضوع لأي جهة خارجية.
وأضاف أن القرى المسيحية لن تخضع لأي قرار يفرض من الخارج، وأن أبناءها يتمسكون بأرضهم ووطنهم والتزاماتهم الوطنية.
وتابع: "لا نطلب العون من أحد، ولا نسعى إلى الانضمام إلى أي جهة".
وقال رئيس جمعية "نورج" فؤاد أبو ناضر، للأناضول إن مزاعم نتنياهو "جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل على الدولة اللبنانية وتركيبتها الداخلية، وربما لها أبعاد أخرى أيضا".
وأضاف أن "المسيحيين متمسكون بلبنان وبهوية الأرض اللبنانية، لأنهم يؤمنون أن مستقبلهم في لبنان وليس في أي مكان آخر".
وجمعية "نورج" مؤسسة غير حكومية تأسست بالعام 2014، ونفذت برامج دعم للقرى المسيحية جنوبي لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأردف أبو ناضر أن مزاعم نتنياهو تنطوي على "نية سيئة"، متسائلا عن سبب التركيز على المسيحيين دون غيرهم من أبناء المناطق الحدودية.
وأضاف أن رؤساء البلديات أسقطوا هذه النية عندما أصدروا بيانا موحدا نفوا فيه ما قاله نتنياهو.
** "أوضاع سيئة جدا"
وتعاني البلدات الجنوبية في لبنان من أوضاع إنسانية وأمنية خطيرة جدا، خصوصا في ظل تداعيات الاحتلال المستمر والقصف الإسرائيلي اليومي.
وذكرت البلديات الجنوبية في بيانها، أن هذه البلدات حرصت منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على التنسيق مع السلطات اللبنانية والمرجعيات الروحية والجهات الدولية.
وأوضحت أن هذا التنسيق هدف إلى إبقاء الممرات الإنسانية مفتوحة، وضمان استمرار التواصل مع الداخل اللبناني ومؤسساته الشرعية.
ووصف أبو ناضر الوضع الأمني في القرى المسيحية الجنوبية بأنه "سيئ جدا، والناس لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم أو مزارعهم ولا يعرفون ماذا حل بمحاصيلهم أو ممتلكاتهم".
وأضاف أن كثيرا من المزارعين نفقت مواشيهم، لأنهم لم يتمكنوا من إيصال المياه أو الغذاء أو الأدوية إليها، كما تسبب القصف، بما فيه الفوسفوري، بأضرار كبيرة.
بدوره، قال ضاهر إن أوضاع القرى الحدودية "مأساوية" منذ ثلاث سنوات.
وتابع: "نحن طلاب سلام، وطلاب بقاء في أرضنا، ولم نطلب من أحد أن يحمينا أو أن يعتدي علينا. سنبقى في أرضنا تحت العلم اللبناني، ولن نستبدله بأي راية أخرى".
وأضاف أن الحياة اليومية أصبحت شديدة القسوة في ظل استمرار القصف وإغلاق الطرق، ما منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وأدى إلى خسارة مصادر رزقهم من السهول وحقول الزيتون والخضراوات.
وناشد الدولة اللبنانية وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" العمل على تأمين ممر آمن عبر طريق النبطية ـ الخردلي، باعتبارها الطريق الرئيسية لسكان المنطقة.
** لبنانية الأرض
وشدد أبو ناضر على أهمية التمسك بالأرض، قائلا: "لو أن القرى المسيحية الخمس عشرة الواقعة مباشرة على الشريط الحدودي أفرغت من سكانها، لأصبح هناك خطر حقيقي على لبنانية الأرض".
ورأى أن سكان هذه القرى يؤدون مهمتين أساسيتين: الأولى البقاء في أرضهم للحفاظ على وجودهم وأرض أجدادهم، والثانية الحفاظ على كرامة الدولة اللبنانية في الجنوب.
فيما قال فرح إن صمود أبناء الجنوب يحتاج إلى مقومات أساسية "باتت شبه معدومة".
وبين أن معظم المساعدات تقتصر على المواد الغذائية، في حين تحتاج القرى أيضا إلى دعم القطاع التربوي لضمان استمرار تعليم الطلاب، وإعادة تحريك الدورة الاقتصادية التي توقفت بالكامل جراء العدوان الإسرائيلي.
والاثنين، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن أن الأضرار المادية المباشرة للحرب الإسرائيلية تراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وفق تقديرات أولية لا تشمل الخسائر الاقتصادية والأضرار غير المباشرة.
وتواصل إسرائيل خروقاتها، رغم توقيعها مع لبنان في 26 يونيو/ حزيران الماضي، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على أراضيها كاملة، اعتبر "حزب الله" أنه "منعدم الوجود" و"مذل"، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه "تجاوز للخطوط الحمراء".
وتضمنت الوثيقة، التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية عن موقع "أكسيوس" الأمريكي، إعلان لبنان وإسرائيل "عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميا".
وبالإضافة إلى احتلالها أراضٍ لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الأناضول
مؤشرات التصعيد وسيناريوهاته في المنطقة
حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر