إيران .. حماية الداخل وزعزعة الخارج
19-08-2026 02:28 PM
مشاهد الحرب والهدنة بين إيران وأميركا تقول إن إيران تحاول التأكيد أنها ثبتت في هذه المواجهة. فقد وظَّفت أوراقها للدفاع عن وجودها ومصالح نظامها حتى لو كان ذلك على حساب دول المنطقة. وفي ظل الهجوم الخارجي عليها، نجحت إيران، حتى الآن، في طي صفحة مظاهرات الاحتجاج ضد النظام. حدث عكس ذلك في البلدان التي اخترقتها طهران بالأذرع والميليشيات، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، وشهدنا انقساماً مجتمعياً وسياسياً غير مسبوق بين «حزب الله» الذي دخل حرب «إسناد إيران» لحساب دولة أخرى، وبين باقي المكونات اللبنانية، كما أن الانقسام في العراق وصل إلى حد قيام الميليشيات الموالية لإيران باستهداف السعودية بالطريقة «الميليشياوية» نفسها التي لا تحترم دولتها ولا تراعي جيرانها. وهذا مشهد انقسامي بامتياز بين حكومة تحاول أن تبسط سيادتها على كل البلاد، وتنظيمات مسلحة تكرس الانقسام وترفض تسليم سلاحها للدولة.
مفارقة أن إيران وحَّدت جبهتها الداخلية في مواجهة الهجمات الخارجية، في حين أن أذرعها فعلت العكس وعمقت الشروخ الداخلية والانقسامات المجتمعية في كل بلد وُجدت فيه، هي ملاحظة جديرة بالتأمل، وربما تمثل درساً لإيران لإحداث مراجعة جراحية لسياسات نظامها تجاه دول المنطقة.
والسؤال المطروح: لماذا إذن تماسكت الجبهة الداخلية الإيرانية نوعاً ما والتي لم تتوقف الاحتجاجات الرافضة للنظام إلا قبل الحرب بأسابيع قليلة، ورفض الناس الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على بلادهم؟ ولماذا سعى قادة خليجيون إلى وقف الحرب ودعموا جهود الوساطة وتعاملوا بحكمة وصبر شديدين مع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، في حين أن الرد كان فورياً على عدوان الميليشيات؟
الحقيقة أن الفارق واضح سواء فيما يخص تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية أو فيما يتعلق بتعامل الدول الأخرى مع دولة باقية رغم ما أثارته من مشكلات وأزمات، وبين تعاملها مع ميليشيات زائلة أو يجب أن تزول.
والحقيقة أن أي نظام، مهما كانت طبيعته ومهما كانت درجة الاتفاق والاختلاف معه، سقوطه بالغزو الخارجي المسلح نتيجته كارثية، وإن ما ساعد إيران على التماسك الداخلي هو توظيفها ورقة «العدوان الخارجي» على الوطن وليس النظام. فهي دولة لديها مؤسسات تحتكر القوة، وحتى ثنائية الجيش و«الحرس الثوري» فكل منهما تقوده مرجعية واحدة هي مرشد الجمهورية، ولا يوجد ميليشيا داخل إيران يمكن أن تتخذ خطوة في السلم أو الحرب بعيداً عن توجهات المرشد والمنظومة الحاكمة.
واللافت أن النظام الإيراني لم يكن دعمه للقضية الفلسطينية نتيجة فقط لقناعات عقائدية، إنما أيضاً ورقة دفاع عن طموحات تتمثل في المشروع النووي والحضور الإقليمي ومحاولات الهيمنة والتدخل في شؤون الدول الأخرى. كما أن الخطاب الآيديولوجي الإيراني لم ينفصل أيضاً عن مصالح إيران العليا ولم يكن فقط لوجه الله والقضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، ظل المجتمع الإيراني لعقود مجتمعاً حياً يرفض قطاع واسع منه خيارات نظامه ويطالبه بأن يكون مدافعاً عن مصالح بلاده الوطنية فقط، ولا يتدخل في شؤون الدول الأخرى، ويرفض سياسة الأذرع وتصدير نموذجه بالقوة. وقد تراجع هذا التيار موقتاً مع الحرب الحالية.
أما أذرع إيران فلم تحارب من أجل قضية وطنية، وإنما لصالح تحالف عقائدي وتبعية سياسية لدولة أخرى، ولم تكن أرضها محتلة، وليس لديها مشروع وطني، إنما كرَّست للانقسام المجتمعي والسياسي في كل بلد وُجدت فيه. وهذا على خلاف إيران التي احتكرت الدولة والقوة والسلاح وتبنَّت سردية سياسية وطنية في مواجهة الهجوم الخارجي، بهدف ضمان تماسكها المجتمعي.
الفارق بين إيران وأذرعها لا يعود إلى عبقرية إيران ونقاء نموذجها ومساوئ الأذرع وخطاياها، وإنما لأن النظام في طهران انطلق في حربه من الدفاع عن بديهيات وطنية لمواجهة هجمات خارجية عززت من تماسكه الوطني، بصرف النظر عن صحة سرديته من عدمها وبصرف النظر عن حجم أخطائه. في المقابل، خاض «حزب الله» حرباً لحساب إيران كرَّست الانقسام بين اللبنانيين. أما اليمن المنقسم فزاد الحوثيون من انقسامه ومعاناته.
إن التناقض الموجود في الخطاب الإيراني هو بين دولة ترفع شعار الدفاع عن التراب الوطني في مواجهة هجمات الخارج، وبين رفض أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة، وفي الوقت نفسه تتحول إيران إلى «خارج» آخر يمارس الهيمنة والانقسام داخل البلاد الأخرى، في مفارقة صادمة.
الأمن العام يطلق أسبوعاً توعوياً في الجامعات لتعزيز الوعي الأمني والمجتمعي
إرادة ملكية بتعيين كمال الصمادي قاضيا للقضاة
قبل انطلاق الدورة الثالثة .. أرقام تكشف حصيلة عمل مجلس النواب
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
