واشنطن تلاحق شرايين إيران المالية خارج حدودها

واشنطن تلاحق شرايين إيران المالية خارج حدودها

29-08-2026 10:45 PM

السوسنة - قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن طهران توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، مشيرا إلى أن تنفيذ التفاهم يبقى مرهونا بوفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها تجاه إيران.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران، بالتوازي مع استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن تنفيذ تفاهمات سابقة تتصل بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي أحدث خطوات الضغط، وسّعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها لتشمل قنوات تمويل وكيانات مرتبطة بإيران خارج حدودها، مستهدفة شبكات مالية تقول واشنطن إن طهران تستخدمها في تحويل الأموال وتمويل تجارتها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الإجراءات الجديدة تستهدف تشديد القيود على قنوات التمويل المرتبطة بإيران، محذرا من أن الجهات التي تسهّل معاملات مالية مع طهران قد تواجه خطر فقدان الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.

وشملت العقوبات أفرادا وكيانات مرتبطة بإيران، بينهم شخص على صلة ببنك ملي الإيراني، إضافة إلى كيان مقره هونغ كونغ.

كما طالت الإجراءات فروع بنك عربي على خلفية تعاملات مالية مرتبطة بإيران، في خطوة توسع نطاق الضغط الأميركي ليشمل مؤسسات ووسطاء خارج إيران.

وتفاقم العقوبات الجديدة الضغوط القائمة على الاقتصاد الإيراني، في ظل استمرار القيود على التجارة الخارجية وصادرات النفط.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتأثير العقوبات في حركة الصادرات والواردات وصعوبة التعاملات المالية مع الخارج، في وقت تقول طهران إنها تعمل على إيجاد مسارات بديلة للتجارة والتحويلات المالية.

ويرى خبراء أن تراكم العقوبات خلال السنوات الماضية ترك آثارا عميقة في الاقتصاد الإيراني، الذي يواجه تحديات تتعلق بعجز الموازنة وصعوبة الوصول إلى شبكات الدفع والأسواق المالية الدولية.

وقال الخبير الاقتصادي بيمان مولوي إن حجم الاقتصاد الإيراني تراجع من نحو 650 مليار دولار عام 2012 إلى قرابة 300 مليار دولار حاليا، فيما بقي متوسط دخل الفرد في حدود 4 آلاف دولار.

وأضاف أن استهداف مؤسسات مصرفية ووسطاء خارج إيران يمثل تحولا في نهج العقوبات الأميركية، إذ باتت تشمل القنوات التي تربط الاقتصاد الإيراني بالأسواق العالمية، إلى جانب المؤسسات الإيرانية نفسها.

وأوضح أن هيمنة الدولار على جانب واسع من النظام المالي الدولي تجعل مؤسسات مصرفية وشبكات دفع في دول مجاورة لإيران، عرضة لتداعيات العقوبات الأميركية.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق، إطلاق حملة تهدف إلى تشديد القيود على قنوات التمويل المرتبطة بإيران وعزلها عن النظام المالي العالمي.

وتأتي هذه التطورات على خلفية التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، بعد الحرب التي اندلعت بين الطرفين في 28 شباط، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان.

وفي 18 حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق.

وبين 8 و24 تموز، تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ شنت واشنطن هجمات على إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر