بعد تثبيت المحروقات في الأردن .. هل تنخفض أسعار البنزين والديزل قريبًا؟
31-08-2026 10:04 PM
عمان – السوسنة - أبقت الحكومة أسعار المحروقات لشهر أيلول 2026 دون تغيير، وقالت إنها تحملت نحو 224 مليون دينار من فروقات الأسعار والدعم منذ بداية الأزمة وحتى نهاية آب، في وقت يرى فيه مواطنون أن تجنب زيادة جديدة لا يحل المشكلة الأساسية، وهي ارتفاع أسعار الوقود أصلًا مقارنة بالدخول وكلفة المعيشة.
وتحول قرار التثبيت إلى نقاش يتجاوز التسعيرة الشهرية نفسها، ليمتد إلى قدرة الأسر على تحمل كلفة النقل، وحجم الضرائب على الوقود، ومدى انعكاس أي تراجع عالمي مستقبلًا على السعر الذي يدفعه المستهلك الأردني.
الأسعار ثابتة للشهر الثالث
قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية الإبقاء على سعر لتر بنزين أوكتان 90 عند دينار واحد، وبنزين أوكتان 95 عند 1.310 دينار، والديزل عند 850 فلسًا، والكاز عند 550 فلسًا، فيما بقي سعر أسطوانة الغاز المنزلي زنة 12.5 كيلوغرام عند 7 دنانير.
وبذلك تستمر الأسعار الرئيسية دون تغيير مقارنة بآب وتموز، رغم ما شهدته أسواق الطاقة العالمية من تقلبات وارتفاعات في عدد من المشتقات.
وتقول الحكومة إن قرارها جاء ضمن سياسة "التدرج"، أي عدم نقل كامل الارتفاع في الكلفة العالمية إلى المستهلك دفعة واحدة، وتحمل جزء من الفارق من الخزينة.
وأعلنت أن إجمالي ما تحملته من فروقات الأسعار والدعم بلغ حتى نهاية آب نحو 224 مليون دينار، بعدما كان الرقم المعلن حتى نهاية تموز نحو 212 مليون دينار، ما يعني زيادة تقارب 12 مليون دينار خلال شهر واحد.
ولا تصف الحكومة هذه الأرقام باعتبارها سعرًا إضافيًا دفعه المواطن، بل كفروقات تحملتها الخزينة نتيجة عدم عكس كامل الكلفة الفعلية على التسعيرة المحلية.
خبراء بين حماية المستهلك وضرورة خفض السعر
خبير الطاقة هاشم عقل كان قد توقع استمرار التثبيت، مشيرًا إلى أن الحكومة يمكن أن تتحمل جزءًا من فروقات الارتفاع العالمي لتجنب إضافة أعباء جديدة على المستهلك، خصوصًا مع الضغوط التي شهدها سوق الديزل وتراجع المعروض من بعض المشتقات.
ويرى اقتصاديون أن تثبيت الوقود يساعد في الحد من انتقال كلف الطاقة إلى قطاعات أخرى، لأن أي زيادة في البنزين أو الديزل لا تبقى محصورة بمالك السيارة، بل يمكن أن تنتقل إلى النقل والشحن والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
لكن هذا الرأي لا يلغي المطالبة بأن تكون معادلة التسعير مرنة في الاتجاه الآخر أيضًا.
مواطنون: المشكلة في مستوى السعر نفسه
وعقب إعلان التسعيرة، أعرب مواطنون في تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي عن عدم رضاهم عن الاكتفاء بالتثبيت، مطالبين بخفض الأسعار بما يتناسب مع الدخول وكلفة المعيشة.
ولا تمثل هذه التعليقات استطلاعًا علميًا للرأي العام الأردني، لكنها تعكس اتجاهًا موجودًا في النقاش العام يعتبر أن المقارنة لا يجب أن تقتصر على سؤال: هل ارتفع السعر هذا الشهر أم لا؟ بل على سؤال آخر: هل السعر الحالي مناسب أصلًا لمستوى دخل الأسرة الأردنية؟
وتظهر هذه المسألة بصورة أوضح عند مقارنتها بالأجور.
فالحد الأدنى للأجور يبلغ حاليًا 290 دينارًا شهريًا، بينما تكلف تعبئة 40 لترًا فقط من بنزين 90 نحو 40 دينارًا.
وهذا يعني أن تعبئة واحدة بهذه الكمية تعادل نحو 13.8% من الحد الأدنى للأجر الشهري، من دون احتساب بقية نفقات الأسرة من سكن وغذاء وكهرباء ومياه وتعليم.
بالنسبة لمن يعتمد على سيارته للوصول إلى العمل يوميًا، قد تتكرر هذه الكلفة أكثر من مرة خلال الشهر، وهو ما يفسر جانبًا من المطالب الداعية إلى تخفيض فعلي وليس مجرد تثبيت.
وتبقى الضرائب عنصرًا أساسيًا في الجدل؛ إذ تبلغ الضريبة الخاصة المقطوعة 370 فلسًا على لتر بنزين 90، و575 فلسًا على بنزين 95، و165 فلسًا على الديزل.
وعند السعر الحالي لبنزين 90، تمثل الضريبة المقطوعة وحدها 37% تقريبًا من سعر اللتر، وهو ما يدفع منتقدين إلى التساؤل عن إمكانية استخدام الضرائب كأداة لتخفيف السعر عند الظروف المناسبة.
في المقابل، تمثل هذه الضرائب إيرادًا مهمًا للخزينة، ما يجعل أي خفض فيها مرتبطًا أيضًا بحسابات المالية العامة وقدرة الحكومة على تعويض النقص من مصادر أخرى.
ماذا بعد أيلول؟
عالميًا، لا تزال أسعار النفط والمشتقات معرضة لاتجاهات متناقضة.
فالتوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات والشحن يمكن أن تدفع الأسعار إلى الارتفاع، فيما يمثل ضعف الطلب العالمي، خصوصًا من الصين، وزيادة المعروض المحتملة عوامل ضغط في الاتجاه المعاكس.
وتعتمد لجنة التسعير في الأردن متوسط الأسعار العالمية خلال الثلاثين يومًا السابقة، لذلك فإن أي انخفاض في يوم أو يومين لا يعني تلقائيًا تراجع السعر المحلي في الشهر التالي.
لكن إذا استمر انخفاض النفط والمشتقات خلال أيلول، فسيعود الاختبار نفسه أمام سياسة التسعير: هل سينعكس التراجع على تسعيرة تشرين الأول ويشعر به المستهلك مباشرة، أم ستستمر الحكومة في سياسة التدرج لتعويض جانب من الفروقات التي تحملتها خلال أشهر الارتفاع؟
هذا السؤال قد يكون أكثر أهمية للأردنيين من قرار التثبيت نفسه؛ لأن الحكم على سياسة المحروقات لا يرتبط فقط بما تفعله الحكومة عندما ترتفع الأسعار عالميًا، وإنما بما تفعله أيضًا عندما تبدأ بالانخفاض.
ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي
اعتداء على عامل وطن أثناء أداء واجبه في إربد
خطر حقيقي يهدد محمية غابات اليرموك في الأردن .. ماذا يحدث؟
مانشستر سيتي يعزز صفوفه بالتعاقد مع آلان إلياس حتى 2031
سوريا .. 4 إصابات خلال التصدي لاعتداء في ريف السويداء
بلدية جرش: إغلاق جزئي لطريق في منطقة الخريشية
بعد تثبيت المحروقات في الأردن .. هل تنخفض أسعار البنزين والديزل قريبًا؟
الخطيب: أكثر من ألف طالب على مقاعد الطب هذا العام
مباحثات ليبية صينية لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
الأرجنتين لميسي: منحتنا أجمل رحلة وسنبقيك في قلوبنا للأبد
البحرين تؤكد تضامنها مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادته
سفارة أنقرة بقبرص التركية تطلق برنامج دعم لمتضرري حادث السفينة
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
مودي لبوتين: الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي من أجل الإنسانية
الإعدام لامرأتين في إيران على خلفية المشاركة في احتجاجات بداية العام
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته