ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي

ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي

31-08-2026 10:35 PM

السوسنة - أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن الأسيرات في سجن "الدامون" الإسرائيلي يعشن ظروفا اعتقالية قاسية، تتفاقم فيها معاناة الأسر مع الاكتظاظ، ونقص الاحتياجات الأساسية، ورداءة الطعام، والإهمال الطبي، إلى جانب التفتيشات والاقتحامات والإجراءات العقابية المتكررة.

وبينت الهيئة، في بيان الاثنين، أن تقاريرها وشهادات الأسيرات تؤكد أن هذه الظروف تنعكس على حياتهن النفسية والجسدية، وتزيد من صعوبة تجربة الاعتقال خلف القضبان.

وكشفت في هذا السياق، عن مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسيرات القابعات في معتقلات الاحتلال، من بينها: حالة الأسيرة عبير عودة، من مدينة طولكرم، حيث كانت تعاني قبل الاعتقال من شلل بالمريء، وخضعت لأكثر من عملية جراحية بالمريء والحجاب الحاجز، وتم إزالة 25% من الأمعاء، كما تم استئصال ورم في عنق الرحم، كذلك تعاني من وجود 6 دسكات في الظهر بالإضافة الى مرض الربو/ الأزمة التنفسية.

وأشارت الأسيرة عودة، المحكومة إداريا، إلى أنها كانت تتلقى قبل الاعتقال بشكل منتظم أدوية للارتداد المريئي والقولون، وحساسية الجيوب، ومنذ دخولها المعتقل لا تحصل إلا على دواء للمعدة، وهي مصابة حاليا بمرض "سكابيوس" مع وجود دمامل بشكل واضح على اليدين.

وقالت إنه بتاريخ 17 آب الحالي قامت إدارة السجن بقمع الأسيرات في الغرفتين رقم 8 ورقم 3، وفي تاريخ 18 آب تم قمع الأسيرات المتواجدات في قسم 3 وتم إخراجهن وإخراج محتويات الغرف، بالإضافة إلى مصادرة المستلزمات الشخصية للأسيرات، وملابسهن.

وتعاني الأسيرة ياسمين شعبان من مدينة جنين، من إصابة بالرحم، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب أثناء اعتقالها، وتم أخذها إلى العيادة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ومن ثم تحويلها للمستشفى وإخضاعها لعملية جراحية بسيطة، وعند خروجها من السجن في صفقة التبادل السابقة بتاريخ 13 تشرين الأول 2019، قامت باستئناف العلاج وكان من المقرر إخضاعها لعملية، ولكن لم تتم بسبب إعادة اعتقالها بتاريخ 18 أيار 2025.

يشار إلى أن الأسيرة معتقلة سابقة، وأمضت ما يقارب 9 سنوات في سجون الاحتلال، وحاليا معتقلة إداريا قد صدر بحقها خمسة قرارات أمر اعتقال إداري، ومن المفترض أن تنهي اعتقالها بتاريخ 13 تشرين الثاني 2026.

أما الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع بالخليل، والمحكومة إداريا، فتعاني من إصابتها بحساسية مع وجود طفح جلدي منذ بداية الشهر الحالي، مما يؤثر عليها في حياتها اليومية بشكل عام ويمنعها من النوم، وتتعمد إدارة السجن عدم تزويدها بأي مرهم أو دواء يخفف من حدية المرض، رغم أنها قد طلبت عدة مرات عرضها على عيادة الطبية.

وتشتكي الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر بالخليل، من إصابتها بمرض "سكابيوس" مع وجود حكة شديدة تتزايد مع مرور الوقت.

وأشارت الهيئة إلى أن وزير الأمن القومي لدولة الاحتلال، المتطرف ايتمار بن غفير، اقتحم السجن في 19 آب الحالي وتفاخر بأنه المسؤول المباشر عن التضييق على الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وقام بإطلاق التهديد والوعيد بحقهم.

يذكر أن عدد الأسيرات في سجون ومعتقلات الاحتلال بلغ نحو 92 أسيرة.

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن الأسيرة الطبيبة ديما محمد أمين (54 عاما)، تعاني من تدهور في وضعها الصحي، عقب اعتقالها في الثامن عشر من آب الحالي.

وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، عقب زيارة محاميها للأسيرة في مركز تحقيق المسكوبية، أن أمين تعرضت لأعراض جلطة قلبية بعد اعتقالها، وخضعت على إثرها لعملية قسطرة، فيما لا تزال تعاني من هبوط في مستوى السكر، واضطراب في ضغط الدم، وارتفاع في نسبة الكوليسترول، إضافة إلى دوخة.

والأسيرة أمين، طبيبة نسائية تعمل في مدينة رام الله، تحدثت خلال زيارة محامي الهيئة، عن ظروف اعتقال وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل الزنزانة، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية شديدة.

وقالت إن وضع الأسير منفردا داخل الزنزانة لفترات طويلة، إلى جانب ظروف الاحتجاز، يتسبب بحالة من الاضطراب النفسي والذهني، لافتة إلى عدم توفر الملابس، حيث لا تملك سوى الملابس التي كانت ترتديها لحظة اعتقالها، ما يضطرها إلى غسلها وإعادة ارتدائها وهي مبللة.

وأضافت أن الزنزانة لا توفر أي خصوصية، ولا توجد مساحة مناسبة لتبديل الملابس، في حين لا تزال كميات الطعام المقدمة قليلة، مشيرة إلى أن السجانين يتعمدون الصراخ المتواصل، والطرق على أبواب الزنازين، والتفتيش، والإهانات المتكررة، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروف الاعتقال.

وفيما يتعلق بالخروج إلى "الفورة"، قالت الأسيرة أمين: "يتم إخراجنا بالقوة من أجل جرّنا وإذلالنا، ووضعنا لبعض الوقت في الزاوية دون السماح لنا بالحركة".

وأكدت الهيئة أن ما ورد في إفادة الأسيرة أمين يعكس صعوبة الظروف التي تواجهها داخل مركز التحقيق، ولا سيما في ظل وضعها الصحي الذي يتطلب متابعة ورعاية طبية مستمرة تزامنا مع الإهمال الطبي المتعمد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر