بيسنت أمام إيران 3 خيارات فقط

بيسنت أمام إيران 3 خيارات فقط
سفن تظهر في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس

02-09-2026 01:51 AM

السوسنة - في وقت تجددت فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران بعد فترة من الهدوء النسبي، رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تكون إيران في حالة من "الذعر" تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

وقال بيسنت إن الخيارات المطروحة أمام إيران تتمثل في أن ينقلب الحرس الثوري على بعضه، أو أن ينقلب الشعب عليه، أو أن تعود طهران إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به.

وأضاف أن لجوء إيران إلى العمل العسكري يأتي في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل تشديد الضغط على طهران.

عقوبات مصرفية وضغط على الحرس الثوري

وفي أحدث خطوات الضغط الاقتصادي، رجّح بيسنت أن تعلن الولايات المتحدة عقوبات على بنك إيراني هذا الأسبوع، على أن تستهدف بنكًا آخر في الأسبوع المقبل.

وقال، خلال كلمة على هامش قمة قادة المالية لمجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن واشنطن تجري مشاورات مع حلفائها، الذين أبدوا استعدادهم لاتخاذ إجراءات إضافية، مشيرًا إلى تلقيها دعمًا واسعًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة تدرس أيضًا استهداف شركات تأجير الطائرات وغيرها من الكيانات التي تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.

وقال إن واشنطن "تتعقب أصول الحرس الثوري"، مؤكدًا أن السياسة الأميركية تجاه النظام الإيراني تقوم على "عدم التهاون"، ومتعهدًا بمواصلة الضغط عليه اقتصاديًا.

وكان بيسنت قد قال لرويترز، الأحد، إن وزارة الخزانة الأميركية ستتجه على الأرجح إلى فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعيًا، مع تركيز المرحلة الأولى على البنوك.

وأضاف أن الخطوة التالية قد تتمثل في قطع علاقة مؤسسة ما بالكامل بالنظام المالي القائم على الدولار.

استهداف أصول إيرانية

وفي رسالة موجهة إلى الحرس الثوري، قال بيسنت إن الولايات المتحدة تعرف أماكن حسابات تابعة له في جزر العذراء البريطانية، وكذلك عقارات يملكها حول العالم.

وقال إن واشنطن ستعمل على تجميد هذه الأصول، مشيرًا إلى أن قيمة بعض العقارات تبلغ نحو 100 مليون دولار.

تفاهمات مع الصين بشأن النووي وهرمز

وفي الجانب الدبلوماسي، قال بيسنت إن الولايات المتحدة أجرت محادثات خاصة مع الصين بشأن سبل منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن ذلك لا يعني وجود اتفاق محدد مع بكين، وإنما تفاهمًا بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة الملاحة.

وأضاف أن واشنطن أجرت أيضًا محادثات هادئة مع روسيا والصين بشأن إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستراقب مدى التزام الدول بما تعهدت به.

وقال إن عددًا من حلفاء واشنطن أكدوا استعدادهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظل ما وصفه بالمرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد الإيراني.

خلاف بشأن مضيق هرمز

وقال بيسنت إن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، وإن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها عليه، رافضًا في الوقت ذاته ما وصفه بالرواية الإيرانية بشأن وجود ألغام في المضيق.

ونفى وجود ألغام أو اصطدام سفينتين بها، معتبرًا أن الحديث عن ذلك يمثل "دعاية إيرانية".

وتأتي تصريحات بيسنت بالتزامن مع تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وشنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع ومصالح أميركية في المنطقة.

ويعكس التصعيد الاقتصادي المتزامن مع العمليات العسكرية توجه واشنطن إلى استخدام العقوبات والضغط المالي إلى جانب القوة العسكرية لدفع طهران نحو اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إكمال موجة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية بنجاح.

واستهدفت الضربات مواقع تابعة للحرس الثوري شملت أصولا ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد