التربية تكشف مفهوم الأمية الجديد .. لم تعد القراءة والكتابة كافية

التربية تكشف مفهوم الأمية الجديد ..  لم تعد القراءة والكتابة كافية
وزارة التربية والتعلبم

08-09-2026 05:16 PM

السوسنة - أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، عزمي المحافظة، أن مفهوم محو الأمية لم يعد في صورته الحديثة مقتصرا على إكساب الفرد مهارات القراءة والكتابة والحساب، بل أصبح عملية متكاملة تستجيب لمتطلبات الحياة المعاصرة، وتعمل على تمكين الفرد من مهارات تساعده في حياته اليومية والمهنية.

وقال الوزير، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف في الثامن من أيلول من كل عام، إن وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير برامج محو الأمية وتعليم الكبار، بما يتجاوز المفهوم التقليدي لمحو الأمية، نحو تعزيز الثقافة العامة والمهارات الرقمية والحاسوبية والمهنية.

وأضاف أن تطوير هذه البرامج يشمل كذلك تنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات، بما يسهم في رفع جاهزية الدارسين للحياة والعمل، ويعزز قدرتهم على التعلم المستمر ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأوضح أن مفهوم الأمية في الوقت الحالي أصبح أوسع من مجرد عدم القدرة على القراءة والكتابة، في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا واعتماد مختلف جوانب الحياة على المهارات الرقمية والحاسوبية، إلى جانب الحاجة إلى امتلاك مهارات عملية ومهنية تساعد الفرد على المشاركة بصورة أكثر فاعلية في المجتمع وسوق العمل.

وبين الوزير أن هذا التوجه يأتي ضمن جهود الوزارة لتوفير فرص تعليمية أكثر ارتباطا باحتياجات الدارسين، وتمكينهم من اكتساب معارف ومهارات يمكن الاستفادة منها في حياتهم اليومية، وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم ومواصلة التعلم.

وأشار إلى أن تنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات تمثل جانبا مهما من مفهوم التعليم الحديث، كونها تساعد الفرد على التعامل مع التحديات اليومية بصورة أفضل، واتخاذ القرارات والتكيف مع المتغيرات التي تفرضها الحياة والعمل.

ولفت إلى أن المهارات الرقمية والحاسوبية أصبحت من المهارات الأساسية في الحياة المعاصرة، مع توسع استخدام التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية، ما يجعل إدماجها ضمن مفهوم محو الأمية خطوة مهمة في تطوير برامج تعليم الكبار والارتقاء بمخرجاتها.

كما أكد الوزير أهمية المهارات المهنية في تعزيز جاهزية الدارسين للحياة العملية، مشيرا إلى أن الهدف لم يعد فقط معالجة نقص في مهارات القراءة والكتابة، وإنما منح الدارس مجموعة متكاملة من المهارات التي تساعده على المشاركة في المجتمع وتحسين قدرته على التعلم والعمل.

وتأتي تصريحات الوزير بالتزامن مع مواصلة وزارة التربية والتعليم تنفيذ برامج محو الأمية وتعليم الكبار في المملكة، حيث افتتحت خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 173 مركزا، منها 142 مركزا للإناث و31 مركزا للذكور، التحق بها 1920 دارسا ودارسة.

كما تواصل الوزارة تنفيذ برنامج "تعليم وتعلم المتسربين"، باعتباره أحد المسارات الأساسية للوقاية من الأمية، حيث وفرت خلال العام الدراسي ذاته 204 مراكز التحق بها نحو 3888 طالبا، بهدف إعادتهم إلى مسار التعلم وتعويض ما فاتهم من معارف ومهارات.

وأكد الوزير أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساسا لبناء مجتمع المعرفة، وأن تطوير مفهوم محو الأمية بما يتناسب مع احتياجات العصر يساهم في توسيع فرص التعلم أمام مختلف الفئات، وتعزيز قدرة الأفراد على المشاركة الفاعلة في المجتمع ومواصلة التعلم طوال حياتهم.

ويعكس هذا التوجه تحولا في التعامل مع قضية محو الأمية، من التركيز على مهارات القراءة والكتابة والحساب فقط، إلى مفهوم أوسع يشمل الثقافة والمهارات الرقمية والحاسوبية والمهنية والتفكير والإبداع وحل المشكلات، بما يتناسب مع متطلبات الحياة والعمل في العصر الحديث.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن