الحمار والفيل .. قصة أغرب شعارين سياسيين في العالم

الحمار والفيل ..  قصة أغرب شعارين سياسيين في العالم

04-11-2026 11:01 AM

عمان - السوسنة - ليست مجرد رموز كرتونية أو حيوانات اختيرت عشوائياً لتزيين الحملات الانتخابية الأميركية؛ فالفيل والحمار يحملان قصة سياسية تعود إلى القرن التاسع عشر، وتحولا بمرور الزمن إلى علامتين شهيرتين تختصران هوية الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

المفارقة أن الحمار لم يكن في الأصل رمزاً اختاره الديمقراطيون للتعبير عن أنفسهم، كما أن الفيل لم يكن شعاراً رسمياً صممه الجمهوريون، بل ارتبط الحيوانان برسومات ساخرة في الصحافة الأميركية، قبل أن يتحولا إلى جزء من الثقافة السياسية في البلاد.

الحمار.. إهانة تحولت إلى هوية سياسية

تعود الحكاية إلى عام 1828، عندما أطلق خصوم المرشح الرئاسي أندرو جاكسون عليه وصف "الحمار"، في محاولة للسخرية من عناده ومواقفه السياسية.

لكن جاكسون لم يتعامل مع الوصف باعتباره إهانة تستوجب الإنكار، بل تقبّل الرمز واستفاد منه في حملته الانتخابية، مقدماً الحمار بصورة تعكس الإصرار وقوة الإرادة وعدم الاستسلام، قبل أن يرتبط الحيوان تدريجياً بالحزب الديمقراطي الذي أصبح جاكسون أحد أبرز رموزه التاريخية.

توماس ناست.. الرسام الذي منح الحزبين شعاريهما

وبعد عقود، جاء رسام الكاريكاتير الألماني الأصل توماس ناست ليمنح الرمزين انتشاراً وطنياً واسعاً عبر صفحات مجلة "هاربرز ويكلي".

ففي 15 يناير 1870، نشر رسماً شهيراً بعنوان "حمار حي يركل أسداً ميتاً"، استخدم فيه الحمار للسخرية من صحف ديمقراطية معارضة للرئيس أبراهام لينكولن، فيما مثّل الأسد وزير الحرب السابق إدوين ستانتون.

وبعد أربع سنوات، وتحديداً في 7 نوفمبر 1874، ظهر الفيل في رسم آخر لناست بعنوان "ذعر الولاية الثالثة"، حيث وضع عليه عبارة "التصويت الجمهوري"، وصوّره حيواناً ضخماً مضطرباً يقف على حافة الهاوية، في إشارة ساخرة إلى مخاوف سياسية مرتبطة باحتمال ترشح الرئيس الجمهوري يوليسيس غرانت لولاية ثالثة.

لماذا الفيل للجمهوريين والحمار للديمقراطيين؟

لم يكن اختيار الحيوانين نتيجة اتفاق مسبق بين الحزبين، بل جاء من رسومات ساخرة حملت في البداية معاني نقدية، قبل أن تتحول إلى رموز راسخة.

الحمار الديمقراطي: ارتبط بالإصرار والعناد والقدرة على التحمل، رغم أن استخدامه الأول في الرسوم السياسية حمل طابعاً تهكمياً.

الفيل الجمهوري: ارتبط بالقوة والحجم والهيبة، لكنه ظهر أيضاً في رسوم ناست بصورة حيوان ضخم يمكن أن يصاب بالذعر ويتصرف بلا اتزان.

واللافت أن الحزبين لم يتبنّيا الحيوانين رسمياً منذ البداية؛ فقد انتشرت الرموز شعبياً وإعلامياً حتى أصبحت جزءاً من الهوية السياسية الأميركية.

من كاريكاتير ساخر إلى هوية انتخابية عمرها أكثر من قرن

اليوم، بات من الصعب تخيل انتخابات أميركية دون ظهور الفيل الجمهوري والحمار الديمقراطي في الملصقات والرسوم والمواد الدعائية والتغطيات الإعلامية.

وبينما تتغير القيادات والبرامج الانتخابية والتحالفات السياسية، بقي الحيوانان شاهدين على قدرة رسمة كاريكاتيرية واحدة على تجاوز زمنها والتحول إلى علامة سياسية يعرفها ملايين الأميركيين حول العالم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق

الديمقراطي عبد الرحمن أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي

كيف يؤثر فوز الديمقراطيين في أميركا على اقتصاد الأردن؟ إليك التفاصيل

سداسية باريس وريمونتادا مانشستر يونايتد .. نتائج مثيرة في دوري أبطال أوروبا

نظام جديد يضبط عمل الخبراء أمام المحاكم الأردنية .. شكاوى واعتراضات إلكترونية

الحمار والفيل .. قصة أغرب شعارين سياسيين في العالم

إنجازات تاريخية .. عمان الأهلية بالمرتبة 19 عربياً والأولى محلياً بتصنيف التايمز للجامعات العربية 2027

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات

الذهب يرتفع في الأردن .. غرام عيار 21 يسجل 82.40 دينارا اليوم الأربعاء

أمن الدولة تبدأ اليوم محاكمة منفذي هجوم كنيسة حمود الكرك

وفاة والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي

أوباما: الأميركيون يريدون سياسة تجمعهم لا تفرقهم وقيادات تقدم حلولا ملموسة

الأشغال تبدأ أعمال استكمال جزء جديد من طريق السلط الدائري

6 مراكز صحية جديدة تنضم لخدمة استلام الأدوية عبر واتساب

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر