العمل الإسلامي: نقل السفارة الأمريكية للقدس تصفية للقضية الفلسطينية‎

العمل الإسلامي: نقل السفارة الأمريكية للقدس تصفية للقضية الفلسطينية‎

عمان - السوسنة - أكد المتحدثون في الملتقى الوطني الذي عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي حول قرارات رفع الأسعار وتوجهات الإدارة الأمريكية لنقل سفارتها إلى القدس، على ضرورة التحرك الشعبي والرسمي لمواجهة القرار الأمريكي بنقل سفارته إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني ضمن مخططات تصفية لتصفية القضية الفلسطينية وما يمثله هذا القرار من اعتداء على الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس.

 
كما عبر المشاركون في الملتقى الذي دعا له كل من " العمل الإسلامي" وكتلة الإصلاح النيابية بمشاركة  نواب و شخصيات وطنية وقيادات من الحركة الإسلامية، عن رفضهم " لأي مساس بقوت المواطن والتضييق عليه والاعتماد على جيبه لسد عجز الموازنة الناتج عن سوء الإدارة وتفشي الفساد عبر الحكومات المتعاقبة، حيث دعوا لتشكيل حكومة أنقاذ وطني تعبر عن الأرادة الشعبية و تكون قادرة على تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات التي تحدق بالأردن داخلياً وخارجيا وتستهدف كينونته ودوره الإقليمي لا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
واعتبر المتحدثون خلال الملتقى أن أي مساس بالقدس يمثل إعلان حرب على العالم العربي والإسلامي وتصفية للقضية الفلسطينية ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية، مؤكدين على ضرورة التحرك الشعبي والرسمي في وجه قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني، مع دعوة الحكومات للتحرك في مواجهة هذه المخططات الأمريكية.
كما أكد المشاركون في الملتقى على ضرورة الإجماع الوطني والرسمي في دعم المقاومة الفلسطينية بكافة السبل المتاحة لمواجهة المخططات الصهيونية، مع ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني على مشروع وطني قائم على تحرير الأردض وحماية المقدسات في وجه المؤامرات الصهيونية.
 
واعتبر المشاركون في بيان صادر عنهم " أن الأردن القوي رسمياً وشعبياً هو سند قوي  للأهل في فلسطين وقضيتهم العادلة وان أي استهداف لكشف ظهر الأردن وإضعافه إنما يصب في صالح المشروع الصهيوني ومخططاته".
 
و اكد نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس نعيم الخصاونة على ضرورة التحرك في مواجهة ما وصفه ب"الاعتداءات الحكومية المتكررة على جيب المواطن الأردني" ورفض أي مساس بالقدس لما يشكله ذلك من  استعداء للعالم العربي والإسلامي باعتبار أن القدس قضية عقدية غير قابلة للتفاوض.
 
وأكد الخصاونة على موقف الشعب الأردني الداعم للشعب الفلسطيني رغم ضعف امكانياته "ورغم اثقال كاهله برفع الأسعار" ، مشيرا إلى الجهود الرسمية و زيارة الملك عبدالله الثاني الى واشنطن لثتي الرئيس الامريكي عن قراره حول نقل السفارة الى القدس، وزيارته الى تركيا لحشد موقف عربي وإسلامي تجاه القدس، معتبراً أن القرار الأمريكي نقل سفارته إلى القدس في ظل حالة التردي العربي الرسمي سيكون " ترياق حياة يستنهض الأمة لتوحيد صفوفها والتحرك لإفشال المخططات الأمريكية".
 
فيما أكد النائب سعود أبو محفوظ على ضرورة التحرك الشعبي للتصدي للتوجهات الأمريكية تجاه القدس وما تمثله من اعتداء على السيادة الأردنية  و كونها خطورة حقيقية يجب التصدي لها، ومخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس في ظل الانحياز التام من قبل الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني ، كما وجه التحية للمرابطات والمرابطين في القدس ومقاومتهم للمخططات الصهيونية.
 
من جهته اكد النائب منصور مراد على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية لتحرير الأرض والمقدسات في ظل فشل مسارات التسوية، معتبرا ان نقل السفارة الى القدس يمثل إعلان حرب على الفلسطينيين واعتداء على المقدسات وتصفية القضية الفلسطينيةة، كما  طالب منصور بقطع اي علاقات مع الكيان الصهيوني وتجريم التعامل معه .
 
فيما اكد النائب خالد الفناطسة على موقف الشعب الأردني الداعم للشعب الفلسطيني ودعم مقاومته للاحتلال والتحرك الشعبي لنصرتهم معتبرا أن القدس خط أحمر، كما أكد الفناطسة على الموقف النيابي الرافض لقانون الموازنة عبر المذكرة التي وقع عليها 105 للانتصار للموقف الشعبي ورفض الإجراءات الضريبية التي تسعى الحكومة لتمريرها في قانون الموازنة.
 
كما أكد كل من الفريق المتقاعد قاصد محمود و اللواء المتقاعد محمد العتوم على ضرورة قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني والعسكري مع الاحتلال، ودعم المقاومة ، فيما دعا العتوم للبحث عن مزيد من الخيارات للتعاون مع مختلف القوى الداعمة للقضية الفلسطينية.
 
 فيما طالب المهندس مراد العضايلة عضو المكتب التنفيذي للحزب من الجانب الرسمي بإعادة ترتيب السياسة الخارجية الأردنية وكسر ما وصفه "بالحصار  الذي تصنعه دول عربية عملت على كشف الأردن سياسياً  وخنقه اقتصاديا، فيما تهرول للتطبيع مع الإحتلال لاستحاقاقات قادمة ضمن صفقة القرن وستكون نهايتها وخيمة على الأردن وتصفية القضية الفلسطينية".
 
وطالب العضايلة بحكومة إنقاذ وطني تستند إلى الإرادة الشعبية باعتبار أن الرهان هو على الشعب الأردني مشيراً إلى التكاتف الشعبي والرسمي لمواجهة أحداث حرب الخليج عام 1991، كما طالب بخطاب سياسي مختلف من البرلمان والقوى السياسية والجانب الرسمي  وإعادة بناء الأولويات السياسية الأردنية داخليا وخارجيا والتوقف  عن استهداف جيب المواطن ، مشدداً على أهمية التحرك الشعبي لرفض القرارات الأمريكية ضد القضية الفلسطينية مشيراً إلى موقف الشعب الأردني الداعم للحراك الشعبي الفلسطيني الذي أفشل مخططات تقسيم الأقصى.  
 
من جهته أكد رئيس كتلة الإصلاح الدكتور عبدالله العكايلة  على ضرورة التحرك الشعبي والبرلماني في جميع الدول العربية والإسلامي لما تمثله قضية فلسطين من قضية إسلامية، والتصدي للقرارات الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية ضمن ما يسمى صفقة القرن، معتبراً انها تهدد الأردن  ووجوده ، حيث طالب بدعم المقاومة للمشروع الصهيوني وعدم التضييق عليها، كما أكد أن قرار نقل لاسفارة الأمريكية إلى القدس يسقط كل المعاهدات الموقعة مع الكيان الصهيوني.
 
وطالب العكايلة  بحكومة انقاذ وطني تغير المعادلة السياسية داخلياً وخارجياً وتتصدى للمخططات الصهيونية مضيفاً، "قلنا مراراً أن الحكومة ليست مؤهلة لقيادة الأردن بهذه المرحلة العصيبة، وانها مفلسة  بكل المقاييس، وأن لم تأتي سوى بالأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إضافة إلى استهدافها للحركة الإسلامية التي كانت دوماً في صميم البناء السياسي ومنحازة للوطن والمواطن.
 
في حين أكد كل من الناشط هاني عاشور و رئيس جمعية العودة واللاجئين كاظم عايش  والناشط خليل الخلايلة  على الموقف الشعبي الأردني  الداعم للشعب الفلسطيني وضرورة دعم مقاومته للإحتلال ، والتحرك الشعبي  رفضاً للقرارات الأمريكية معتبرين أنها تصفية للقضية الفلسطينية واستهداف للأردن.