منديل أزرق جميل.. مجموعة قصصية للكاتب ابراهيم غرايبة

 منديل أزرق جميل.. مجموعة قصصية للكاتب ابراهيم غرايبة
 السوسنة تهاني روحي - "منديل أزرق جميل"،، هو عنوان المجموعه القصصية للكاتب والمفكر ابراهيم غرايبة  والتي صدرت عن دار الألفية، وتحتوي على ما يزيد عن 20 قصة قصيرة متداخلة وتعكس أزمة المواطن العربي في علاقته بذاته وبالمجتمع والسلطة، وخاصة فئة من اللا منتمين والمختلفين الذين يلاحظون الوهن والخلل في المنظومة المحيطة بهم لكن المجموع لا يراها كذلك، فيمضون حياتهم في مواجهة مع الذات.
 
والمتتبع لاسلوب غرايبة الساخر أحيانا والعميق وبعيد كل البعد عن السردية والتفاصيل الا في قصته من اليقين الى الشك، يجد بأنه بالرغم من ان القصص منفصلة الا انها متداخلة بشكل جميل، تشدك لاتمام قراءتها دفعة واحدة وبدون تأجيل او تبويب.
 
ففي روايته المقهى يكتب ابراهيم غرايبة مشهاداته الواقعية لزبائن المقهى ويحلل سيكولوجيا الرواد بطريقة مقتضبة وجميلة، وأما في رواية الطريق وهي الأجمل برأيي كصياغة ادبية يقول فيها : "حين تعانقتا، العاصفة وشجرة الملول قالت الريح حان الوقت لانتهاء اللانهائية سأمضي اللحظة في سكون أبدي. وقاالت الملولة داءت لحظة الانعتاق سأكون هباء منثورا. لم تنثر الريح الشجرة ولا سكنتها. هدأت السماء قليلا ومنحت الطريق كثيرا من اللالىء. وسلم الانتبياء على الريح والشجرة." 
 
وعودة الى قصته التي حملت اسم الكتاب فيتمسك السجين بالأمل المستمد من وجود منديل أزرق جميل في جيبة بدلة السجن، وعندما يكتشف أن المنديل لم تقدمه إدارة السجن يتحولل شعوره الى الامتنان والشكر لذلك السحين السابق الذي ترك المنديل في جيب البدلة، ويظل يحتفظ بالمنديل طوال حياته.
 
ويذكربأن ابراهيم غرايبة باحث وكاتب صحفي، صدر له عددا من الكتب والدراسات في مجالات الفكر الإسلامي، والعمل الاجتماعي، والتنمية والإصلاح، وفي الأدب أصدر رواية «السراب»، و»الصوت»، و»جزيرة العنقاء» رواية للناشئة، وكذلك قدم الغرايبة مجموعة من الدراسات وأوارق العمل في مؤتمرات عدة.