جولة مفاوضات بين الأردن وتركيا بشأن اتفاقية التجارة

جولة مفاوضات بين الأردن وتركيا بشأن اتفاقية التجارة

السوسنة - انطلقت الإثنين، جولة مفاوضات جديدة بين الأردن وتركيا، في أنقرة، بشأن قرار الحكومة الأردنية إلغاء العمل باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، في وقت يشدد الجانب الأردني على ضرورة تلبية تركيا لأمور أساسية تُمكن الأردن من الاستفادة من هذه الاتفاقية قبل بدء العمل بها مجدداً.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب القضاة، إن إعادة العمل بالاتفاقية وإعادة النظر بالقرار الحكومي بتعليق العمل بالاتفاقية تتوقف على مدى استعداد تركيا لتلبية أمور أساسية يرى الأردن أنها ضرورية لضمان استفادته من الاتفاقية.
 
وأضاف أن الأردن يطالب بأهمية التوسع بقائمة السلع السلبية الواردة في الاتفاقية، بما يتيح استثناء سلع ومنتجات صناعية منها، لحماية الصناعات المثيلة في الأردن وزيادة المساعدات الفنية التي لم يلتزم الجانب التركي بتقديمها للأردن، وضرورة إعادة النظر في قيود المنشأ التي تضعها تركيا على السلع الأردنية المصدرة إليها.
 
وفي السياق، قال مسؤول حكومي، إن وفداً حكومياً أردنياً سيلتقي مسؤولين أتراكاً في أنقرة الأسبوع الحالي، للتباحث بشأن إمكانية عدول الأردن عن قراره إلغاء الاتفاقية، بناء على طلب الحكومة التركية.
 
وكانت الحكومة قد اتخذت الشهر الماضي قراراً بإلغاء العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا لعدم استفادة الأردن منها، في وقت تضاعفت وارداته من السلع التركية مرات عدة مقابل تواضع الصادرات الأردنية إلى السوق التركي.
 
ووقع 20 نائباً في البرلمان الأردني مذكرة رفعوها إلى الحكومة للمطالبة بإلغاء قرار تعليق العمل بالاتفاقية، حفاظاً على المصالح التجارية مع تركيا وضمان توفر السلع في السوق بأسعار مناسبة وعدم ارتفاعها.
 
وتباينت المواقف من القرار بين مؤيد ومعارض، إذ رفضت الجهات التجارية القرار، في وقت دعمه الصناعيون. أما جمعية حماية المستهلك فنظرت إليه من زاوية حقوق المستهلك والمخاوف من ارتفاع السلع، خصوصاً أن المنتجات التركية ساهمت في خفض الأسعار خلال السنوات القليلة الماضية في الأردن، خاصة الملابس.
 
وطالب الأردن أكثر من مرة الحكومة التركية بتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها من دون أي قيود، عملاً بالاتفاقية التي بدأ تطبيقها في 2011.
 
وبحسب بيانات رسمية، بلغت الصادرات الأردنية إلى تركيا العام الماضي نحو 90 مليون دولار، فيما قاربت الواردات منها 800 مليون دولار، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة.
 
وبلغ حجم التجارة بين الأردن وتركيا عام 2010، أي قبل نفاذ الاتفاقية، 250 مليون دولار ووصل إلى 815 مليون دولار في عام 2013 واقترب من المليار دولار، وذلك بعد تحرير التجارة بين البلدين."العربي الجديد"