هل ضيّع الرزاز الفرصة من يده ؟

هل ضيّع الرزاز الفرصة من يده ؟

السوسنة - فور أن اعلن رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز عن تشكيلة حكومته من الوزراء بدأ يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي سؤالا واحدا بين النشطاء الاردنيين : هل ضيّع الرزاز الفرصة التي لم يحظَ بها  رئيس وزراء من قبله ؟

 
واستذكر النشطاء الايام العشرة التي مضت ، حيث انتعشت فيها العلاقة بين الرزاز والمواطنين المُشكلين للرأي العام الاردني ، باعتباره مُنقذهم الذي علّقوا عليه آمالا تولّدت بعد احتجاجاتهم الغاضبة والتي اسقطت حكومة الملقي .
 
نشأت إذن ، خلال العشرة أيام الماضية والتي تسرّبت خلالها الكثير من الأسماء المُرشّحة لدخول عالم الدوار الرابع ، بين الرزاز والرأي العام الأردني  علاقة متينة مُشبعة بالأمل وبانتظار المُخلّص من هيمنة نهج اقتصادي قاد الأردنيين وفق قولهم للافقار والتبعية .
 
لكن النشطاء ، وعبر صفحاتهم، عبّروا عن أسفهم لعدم تغيير الوجوه في التشكيلة الجديدة ، ورغم أن رئيس الوزراء برّر تكرير الوجوه بأنه لا يعني تكريرا للنهج وأن الحكم النهائي يجب أن ينطلق بعد التجربة .
 
فهل على الأردنيين أن يخوضوا المزيد من التجارب قبل أن يتنفّسوا الصعداء ؟ هكذا يتساءل النشطاء الذي عبّروا عن خيبة أملهم ، واعتبروا أن الرزاز أضاع الفرصة من يده تسبب باحداث شرخ في العلاقة القوية التي نشأت بينه وبين المواطنين والتي لعب حسابه الشخصي على موقع تويتر دورا كبيرا في بنائها . 
 
ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الرجل سارع للوفاء بتعهّد قطعه على نفسه ، إذ كان أول قرارات الحكومة في أولى جلساتها سحب مشروع قانون الضريبة من مجلس النواب ، فهل ضيّع الرزاز الفرصة ولم يغتنمها حقا ؟ أم أنه في جعبة الرئيس ووزرائهم نهج جديد يرضى عنه الأردنيون الذين استبشروا بالرزاز خيرا ، هذا ما ستكشفه لنا الأيام بالتأكيد .