عاجل

إعلان نتائج الشامل - رابط

السوالقة: الأمن الإنساني من أهم التحديات التي تواجه المجتمعات

السوالقة: الأمن الإنساني من أهم التحديات التي تواجه المجتمعات
السوسنة - سكاريا -تركيا - قالت الباحثة من قسم علم الإجتماع بالجامعة الأردنية الدكتورة رولا السوالقة إن تنامي العولمة في آفاق عالم الحداثة وما بعدها، أسهم في سيادة اقتصاد السوق، وزيادة التطور التكنولوجي والاتصالات الذي واكبه سيطرة التدوين البشري المرقم في المجتمعات الافتراضية.
 
واضافت السوالقة في مداخلة لها تحت عنوان " "آثار الإرهاب والتطرف والعنف والصراعات على الأمن البشري وانعكاساتها على الحياة السياسية والاجتماعية" خلال المؤتمر الدولي العنف والتطرف والارهاب بأبعاده الدينيه والسياسيه والاجتماعيه المنعقد بجامعة سكاريا في تركيا،  أن انتشار الثقافة الرقمية أسفر عنه تهديدات جديدة طالت الأفراد قبل دولهم إذ انحسر أثر العادات والتقاليد، وشيوع التحرر والديموقراطية، ومخاطر أزمة الهوية الوطنية، عدم الاستقرار المالي، وتزايد إحساس الفرد بانعدام الأمن الوظيفي، وتغير أنماط العمالة والاستخدام.
 
وبينت أن غياب الأمن الشخصي والأمن السياسي والمجتمعي، جعلت هذه التهديدات من المجتمعات بيئة خصبة لتنامي ظاهرة الارهاب على المستوى العالمي واعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد أمن المجتمع واستقراره، مما حفّز المجتمعات أن تضع مفهوم الأمن في قالب جديد قادر على التصدي لهذه التهديدات، من خلال التأكيد على أهمية الفرد كمرجعية للدراسات الأمنية واعتباره المادة الحقيقية لتنمية المجتمع وتقدمه. لذا أضحى مفهوم الأمن الانساني الطرح الأنسب في العقد الأخير للقرن العشرين لايجاد جديد مبدأ للأمن جديد يواجه هذه التهديدات، ولمكافحة الارهاب والتصدي له، ولتحرير الفرد من العنف والخوف والحاجة، وحفظ كرامته الانسانية وحقوقه التي تُحفظ بها كرامة الدول وتنال بها استقرارها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
 
وزادت السوالقة أن الأمن الإنساني يمثل أحد التحديات الهامة التى تواجه المجتمعات المعاصرة، فالسعى نحو الرقى بالإنسان وتحقيق حاجاته الأساسية، والعيش فى طمأنينة دون أدنى شعور بالخطر أو الخوف أو القلق من المستقبل لا يمكن أن يتحقق دون أن يعيش الإنسان فى حالة من الأمن بمعناه الإنسانى الشامل، فغياب الأمن الانساني باعث لتنامي ظاهرة الارهاب وبروز "مجتمع المخاطره"، وللارهاب انعكاسات خطيرة على الأمن الانساني والحياة الاجتماعية والسياسية.
 
وختمت أن هذا البحث يعد محاولة لتحليل العلاقة الجدلية بين الارهاب والأمن الانساني من منظور سوسيولوجي، وقراءة لانعكاسات الارهاب على الأمن الانساني الذي ينتج عنه زعزعة وشتات الحياة الاجتماعية والسياسية، من خلال استعراض مراحل التحليل السوسيولوجي لهذه الظاهرة وتحليل عواملها والأطر النظرية المفسرة لها, انطلاقا من الباثولوجيا الاجتماعية مروراً بمداخل الانساق الاجتماعية وانتهاءاً بالسلوك الاجرامي، ومحاولة تقديم بعض الحلول للحد من ظاهرة الارهاب عبر تحليل عناصر الأمن الانساني وسُبل تحقيقها بمقاربة سوسيولوجية جديدة.