هل يوجد نفط في الأردن ؟ إليك إجابة المختصين

هل يوجد نفط في الأردن ؟ إليك إجابة المختصين

السوسنة - يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقالات تحليلة واستنتاجية تدور حول وجود بحر عائم من النفط في الاردن، أحدهم ربط عدم استخراجه بمؤامرة عالمية لإفقار الاردن، بينما تحدث آخر عن وجود ضغوطات دولية تمنع الاردن من الاستفادة من مواردة لغايات سياسية.

وفي ظل الإشاعات وعقلية المؤامرة التي سيطرت على قراءة الكثيرين، وبعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي أعادت طرح السؤال القديم،الذي طالما كان مثار جدل محليا، فهل يوجد نفط في الاردن؟.
 
نقيب الجيولوجيين صخر النسور بصفته نقيباً لأحد أهم بيوت الخبرة في هذا المجال ويمثل جهة محايدة قال في تقرير أعدته صحيفة الرأي المحلية  أن الثروات الطبيعية موجودة في الاردن وجزء كبير منها موجود بكميات اقتصادية ونوعيات جيدة جداً وذلك استناداً للأعمال والدراسات التي قام بها الجيولوجيون في سلطة المصادر الطبيعية التي كانت حاضنة هذا العمل والنموذج الايجابي بين المؤسسات المختلفة والتي تدعو إلى اعادة هيكلة هذا القطاع بحيث يصار إلى استحداث هيئة المساحة الجيولوجية الأردنية.
 
وتبدو إجابة حول هذا السؤال ليست يسيرة إلا أن النسور يقول إن وجود النفط من عدمه في الاردن لا يمكن أن يكون من خلال قراءات سطحية، ومقالات من غير المتخصصين مشيراً إلى أن هناك شواهد على وجود النفط وأن الموضوع بحاجة الى جهد وطني علمي للبحث عن مصادر جديدة للنفط داخل المملكة، علماً بأنه مكلف جدا.
 
وأشار النسور إلى أن إلغاء سلطة المصادر الطبيعية كانت أحد أهم أسباب تراجع الاهتمام بقطاع التعدين واستحداث (هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن) والتي أدت الاجراءات البيروقراطية فيها إلى تراجع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الاجمالي بسبب رفع رسوم التعدين ورفع بدل إيجار أراضي الخزينة وغيرها من الاجراءات.
 
وفيما يتعلق بما يثار في كل فترة حول وجود مليارات البراميل من النفط ومليارات الاقدام المكعبة من الغاز، قال النسور بأن الحديث في هذا الموضوع بالذات يجب أن يكون من أهل الاختصاص بعيداً عن التجاذبات السياسية، مبينا أن وجود الشواهد النفطية والغاز في الاراضي الاردنية مدعاة إلى مزيد من التركيز على مشروع وطني لانتاج كميات اضافية من حقلي الريشة وحمزة.
 
وأضاف أن بداية العمل في التنقيب عن النفط والغاز كانت متواضعة منذ العشرينيات إلى أن تم تأطير مشروع وطني للتنقيب عن النفط والغاز بداية الثمانينيات نتج عنه اكتشاف حقلي حمزة والريشة، ولابد من الاقرار بأن عدد الآبار المحفورة في الاردن قليل جداً مقارنة بدول الجوار (اقل من 200 بئر)، بينما تم حفر (200) بئر في السعودية بالقرب من الحدود الأردنية خلال فترة خمس سنوات فقط.
 
وأشار إلى أن مساحة أبو ظبي (67) الف كم2 وهي تشكل 86% من مساحة الامارات وقد تم حفر (7200) بئر مؤكدا أن هناك فارقا بين عدد الآبار التي تم حفرها في دول الجوار والنتيجة التي تم الحصول عليها.
 
وأكد النسور بأن الشواهد النفطية في الاردن بحاجة إلى اثبات ان الكميات المتوفرة من النفط والغاز هي كميات تجارية لا سيما وأن عمليات الاستكشاف والحفر هي عمليات مكلفة جداً.
 
وأشار إلى أن الدور المهم الذي تقوم به شركة البترول الوطنية الذراع الحكومي في الاعمال المنجزة والخطط المستقبلية لزيادة عدد الآبار وبالتالي زيادة كميات الغاز والنفط، يتوجب دعم هذه الشركة معنوياً ومادياً لتستطيع القيام بالدور المهم المناط بها وتحسين سعر شراء الغاز المستخرج من قبل شركة البترول الوطنية في حقل الريشة ولا يضير الاستعانة بجهود وخبرات شركات اجنبية بالتوازي مع الجهد الوطني.
 
وشدد بأن عمليات استكشاف واستخراج النفط والغاز عمليات صعبة ومعقدة تحتاج إلى تظافر الجهود كافة والوصول الى تحسين وزيادة مساهمة الناتج المحلي في خليط الطاقة ومما يعني إضافة فكرة جديدة لاحتمالية وجود كميات جيدة من النفط والغاز في الأردن تشجع كبريات الشركات للقدوم والعمل في الأردن.
 
وأضاف النسور أن الاردن يمتلك خامات عديدة من رمال السليكا بكميات كبيرة ونوعيات فريدة مميزة مبيناً أن النقابة طالبت بتعظيم القيمة المضافة لهذه الخامات من خلال عمل صناعات كصناعة الزجاج والبصريات والكريستال وغيرها، مما يعني تشغيل الأيدي العاملة وتقليل الواردات من الزجاج وتوفير عملة صعبة.
 
وأشار إلى ان الامر ذاته ينطبق على خامات النحاس التي تم احالة عطاء لدراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع وكذلك خامات الذهب.
 
وقال أن الاخبار تتحدث مؤخراً عن طرح عطاء لدراسة خامات الذهب في جنوب الاردن، موجها الدعوة لهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بضرورة الالتفات إلى صناعة الاسمنت من خلال الخامات الداخلة في صناعة الاسمنت
 
(الحجر الجيري، بوزلانا، جبصين، كاولين وغيرها)، بهدف أن يكون في الاردن صناعة اسمنت منافسة خاصة أننا مقبلون على اعادة الاعمار لدول الجوار، مشيداً بالدور الايجابي لوزارة الطاقة في استغلال خامات الصخر الزيتي لتوليد الطاقة الكهربائية والتي سيبدأ العمل بها مطلع العام القادم.