في الأردن .. ظاهرة استعراضية واستفزازية مؤذية

في الأردن ..  ظاهرة استعراضية واستفزازية مؤذية

24-05-2019 12:31 PM

السوسنة -  تبلل جسد الطفل أحمد ذو السنوات العشر، عرقا وبدأ يرتعد خوفا وهو يسير في إحدى شوارع العاصمة عمان برفقة والده ووالدته للتسوق بعدما شاهد المشاة في الشارع وقد تناثروا كحبات خرز انفرطت من خيط سبحتها، حينما شاهدوا كلبا ضخما أسود اللون يصطحبه شاب في الشارع .

يقول والد احمد: حالة الذعر والهلع التي أثارها المشاة وصراخ الاطفال أثارها الكلب وبدأ بالنباح ومحاولة الانفلات من الحبل الذي يمسكه الشاب، وما هي الا لحظات حتى خلا الشارع من المشاة وأبنه احمد تسمرت قدماه بالشارع ولا يقوى على الحركة أو الكلام، ووالدته تستصرخ مستغيثة وقد أصبح الكلب أمامهم وبالكاد نجحت محاولات الشاب بالسيطرة عليه وإبعاده. ويقول الحاج احمد المجذوبة إن اصطحاب الشباب للكلاب أصبح مشهدا يتكرر في الشوارع والأماكن العامة، بالرغم من حالات الخوف والقلق التي يثيرها لدى البعض وبخاصة الاطفال والنساء، حيث يعدها بعضهم نوعا من المكانة والظهور الاجتماعي بالقوة والتمييز في الشارع، ما يؤكد على ضرورة معاقبة أولئك، لأن الكلاب للحراسة في البيوت والشركات والمزارع وغيرها وتكون مربوطة في مكان او داخل قفص أو على أسطح البنايات.
 
ويتابع أنه سافر إلى الكثير من دول العالم قبل أن يستقر في الأردن، وهناك الكثير من الدول تحظر اصطحاب الكلاب في الشوارع والأماكن العامة وبخاصة المطاعم لضررها الصحي، وتفرض عقوبة على كل من يتعدى ذلك، ناهيك عن حصول مالك الكلب على رخصة وشهادة صحية لكلبه.
 
محمود عليان ، يقول أن المجتمع الاردني ليس معتادا على وجود الكلاب بين المارة في الشوارع ولا يألفوا وجودها وتثير الرعب بين المارة، حيث يعمد بعضهم إلى تغيير طريقه في الشارع، حينما يشاهد كلبا خشية من التعرض للإحراج، متسائلا عن تكلفه اطعام الكلب ورعايته، فيما يعاني الكثيرين جراء الوضع الاقتصادي الصعب والبعض بالكاد يؤمن طعام يومه. جورج ظافر، مالك أحد الكلاب يقول، إنه يحرص على اصطحاب كلبه من وقت لآخر في الاماكن العامة، متفقا مع القول بأن الكلب يثور حينما يدب الخوف والذعر على الأشخاص الذين أمامه وتلك غريزة حيوانية ، مستدركا بأن كلبه مطيع ويعلم كيف يسيطر عليه ولا خوف منه وبخاصة أن حجمه صغير ويسهل السيطرة عليه وفي بعض الأحيان يتودد إليه البعض وبخاصة
الاطفال الصغار لجماله ولونه الأبيض الذي يبعث الطمأنينة في النفس.
 
ويتفق جورج، بأن هناك أنواعا من الكلاب الضخمة والشرسة وذات المظهر المرعب تسبب الذعر لمن يشاهدها ويصعب السيطرة عليها في الكثير من الاحيان ما يجعلها تشكل خطرا على المشاة ، حيث يعمد البعض على اصطحابها في مركباتهم والشاحنات الصغيرة وتكون مربوطة فيها بحبل للحؤول دون خطورتها ولكن نباحها وشراستها ومظهرها يثير الخوف ويسبب القلق والتوتر لمن يشاهدها.
 
الخبير في تدريب وتربية الكلاب عيسى حماد، يقول هناك أنواعا من الكلاب مخصصة للصيد وأخرى للتربية داخل المنازل، وأشهرها الجولدن والدلميشن وهناك كلاب تتصف بالشراسة وتستخدم في الحراسة وأشهرها الجيرمان شيبرد والروت وايلر وأفضل أنواع الكلاب التي تصلح للتربية في المنازل وآمنة من التعامل معها، وهي الجولدن والهاسكي. ويوضح حماد، بأن الكلب يتصرف طبقًا لغريزته ولطريقة تربية صاحبه له ، وهو الذي يعوّده على أن يكون شرسًا أو لطيفًا، مؤكدا بذات الوقت ضرورة ربط الكلب أثناء اصطحابه في الشارع وأن يمسك الحبل بشكل محكم ضمانًا لتحقيق الأمان والقدرة على التحكم فيه والسيطرة عليه، حيث أن صاحبه مسؤول عنه في كل الأحوال، خاصة إذا هاجم أحد الأشخاص وأدى لإصابته. ويحذر حماد بالقول، أنه من الاخطاء الشائعة الخوف من الكلب والجري أمامه إذا هاجم أحد الأشخاص لأن ذلك يشجعه ويجعله يثور ويحاول اللحاق بالشخص الذي هرب منه حتى يتمكن من الامساك به ويعضه بشراسة، داعيا إلى التصرف السليم والهدوء والوقوف بثبات وعدم إظهار الخوف والهلع وهذا يشكل العنصر الأساس للأمان .
 
وبين بأن الكلاب تثور حينما تشاهد القطط أمامها وتلك غريزة فيها وتثور وتطاردها الأمر الذي يجعل السيطرة عليها صعبا خاصة مع الكلاب ذات الجسم الضخم وبعضها يستطيع سحب الشخص الذي يمسك بالحبل والتسبب بإصابات له، مشيرا إلى أن الشوارع وبخاصة وقت الازدحام وفي المناطق المحصورة تكون أكثر خطورة فالكلب أولا وأخيرا حيوان يتصرف تبعا لغريزته وهناك حوادث تسببت الكلاب فيها بإصابات حتى لمدربيها. ويؤكد المحامي عبد الله خليل صالح أنه يتوجب على من يقتني حيوانا سواء كلبا أو غيره اتخاذ التدابير اللازمة للحؤول دون الحاق الضرر بالآخرين وحال تقصيره بذلك والتسبب بالضرر للآخرين سواء كان الضرر معنويا أي بمعنى الارهاب والخوف يستطيع المتضرر التقدم بشكوى للمركز الامني وإذا كان الضرر تسببا بالإيذاء يتحمل مقتني الحيوان سواء أكان مرخصا أو غير مرخص المسؤولية.
 
وأشار إلى أن الأمر قد يصل إلى التعويض عن الضرر الذي يتسبب به الحيوان الذي يقتنيه ، مبينا أنه في حالة الازعاج واقلاق راحة الآخرين جراء نباح الكلب يستطيع الجيران التقدم بشكوى إلى الجهات المعنية لاتخاذ الاجراءات المناسبة بهذا الخصوص. بترا 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردن يطلق استراتيجية تطوير قطاع الكيماويات ومستحضرات التجميل (2027–2029)

تقرير كندي يكشف تفاصيل التجسس الإسرائيلي على الاعلام العربي

عمر قرادة يحصد الذهبية الأولى للأردن في آسياد الألعاب البارالمبية

ارتفاع الدولار وتراجع اليورو وسط اضطرابات فرنسا

ارتفاع أسعار الذهب وسط تراجع النفط وترقب لقرارات الفائدة الأمريكية

القاهرة تعلن التضامن مع السعودية .. والحوثيون يردون برسائل حادة

ريال مدريد يستعيد نغمة الانتصارات برباعية في مرمى إشبيلية

الطقس: أجواء لطيفة اليوم .. وارتفاع تدريجي على الحرارة في الأيام القادمة

مصر والسعودية… حسابات الدعم العسكري والأمن المشترك

السودان ما بين الحسم العسكري ومشروع بناء الدولة

مئة عام من الصراع على النفط

«أمريكا تغلي»: انتفاضة الخريف تحاصر حزب ترامب

آن كارسون: المجد للشعر أوّلا

هل تتكرر واقعة فلاي دبي .. تهديد بقنبلة يغيّر مسار رحلة تل أبيب – فيينا

هبوط عقود خام برنت بعد إعفاء ترامب روسيا من بعض العقوبات

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن