الخوالدة: إذا أُلغي الأصل.. أُلغيت الفروع!

الخوالدة: إذا أُلغي الأصل.. أُلغيت الفروع!

السوسنة -  قال الوزير الأسبق الدكتور خليف الخوالده في تغريدة عبر حسابه على تويتر:

 
دار نقاش تحت قبة البرلمان قبل أيام حول قانونية الإبقاء على الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب قانون بعد إلغائه.. أرى أن المنطق يحكم الموضوع.. هناك حالتان.. الحالة الأولى تتمثل بمشروع قانون جديد لذات الشأن أو الموضوع.. بمعنى أن الحاجة ما زالت قائمة لوجود تشريع يحكم الموضوع..
 
وفي هذه الحالة، يجوز أن يُنص في مشروع القانون الجديد على إلغاء القانون النافذ.. ولا أرى ما يمنع من النص أيضا فيه على استمرارية العمل بالأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب القانون قيد الإلغاء إلى أن تلغى أو تعدل.. ويفضل أن يحدد إطار زمني لإلغاء أو تعديل هذه الأنظمة والتعليمات..
 
 
الحالة الثانية تتمثل بمشروع قانون إلغاء قانون نافذ وهي الحالة التي كانت مدار النقاش تحت قبة البرلمان.. وفي هذه الحالة، لا أرى ما يُبرر النص فيه على إبقاء سريان الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب القانون قيد الإلغاء إلى أن تلغى أو تُعدل.. ذلك لأن إلغاء القانون النافذ دون وجود مشروع قانون جديد أو مشروع قانون مُعدِل، واحتكاما للمنطق، معناه انتفاء الحاجة إلى وجود هذا التشريع بعكس الحالة الأولى.. وإذا انتفت الحاجة لوجود الأصل "القانون" انتفت تلقائيا الحاجة لوجود الفروع "الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه".. فما هذه الأنظمة والتعليمات إلا مفسرة ومنفذة لأحكام القانون.. وبالتالي، إذا أُلغي الأصل أُلغيت الفروع..
 
كما أرى من الممكن تضمين حكم انتقالي محدد بمدة زمنية معينة لمعالجة أي حالات قائمة ذات علاقة بالموضوع وفق آلية معينة أو تضمين نص يخول الحكومة إصدار نظام أو تعليمات انتقالية لمعالجة مثل هذه الحالات خلال فترة زمنية محددة أيضا..
 
أما إذا كان الهدف اصدار نظام يحل محل القانون.. أي مجرد تحويل مستوى التشريع الناظم للموضوع من قانون إلى نظام.. ففي هذه الحالة، من الممكن اصدار النظام بالتزامن مع إلغاء القانون فهو لا يستند إلى أحكامه وغير صادر بموجبه..
 
اقرا ايضا : المعاني يكشف حقيقة التوجه لإلغاء امتحان التوجيهي