وزارة مراقبة الإنترنت

 وزارة مراقبة الإنترنت
الكاتب : سعاد عزيز
عندما تمكن نظام الجمهورية الإسلامية الايرانية بفعل دور ونفوذه في العراق ووجود أذرع طويلة له في هذا البلد من إفراغ معسكر أشرف من سكانه والتي كان مسك ختامها مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر التي أدت الى مجزرة راح ضحيتها 52 فردا من سكان أشرف وإختطاف 7 آخرين وجرح العشرات، وتم نقل السكان رغما عنهم الى مخيم ليبرتي، فإنه كانت هناك حالة من الفرح والغبطة وصلت الى حد تبادل برقيات التهنئة بذلك النصر، وهو مايدل على إن طهران عملت وتعمل حسابا خاصا لهٶلاء المعارضين الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق.
 
في مخيم ليبرتي، حيث تعرض سكانها من جديد الى أكثر من عملية قصف بالصواريخ خلفت ضحايا ومصابين من ورائها كما خضعوا أيضا لحصار شامل تسبب في مقتل 26 فردا لأن الحالة الصحية والدوائية كانت من ضمن ذلك، ولاريب من إن طهران كانت تتربص شرا بهٶلاء المعارضين وتنتظر الفرصة المواتية والمناسبة من أجل الاجهاز عليهم وإبادتهم جميعا، لكن نجاح عملية الانتقال السلمي للسكان الى ألبانيا والتي تعد نصرا سياسيا لهم في صراعهم ضد النظام، الى جانب إنهم قد شكلوا من ألبانيا قوة سياسية معارضة نوعية ضد النظام وهو ما أجبر طهران أن تسعى لإعادة وإستنساخ مافعلته معهم بالعراق خصوصا بجعلها لسفارتها مركزا وقاعدة لضربهم ولكن إفتضاح ذلك وطرد السفير الايراني السكرتير الاول للسفارة كان بمثابة نصر سياسي جديد لسكان أشرف 3 في البانيا.
 
مالذي دفع بطهران لكي تتجشم عناء جعل سفارتها وكرا لمواجهة هٶلاء المعارضين وعلى كل هذا البعد عن إيرانك إنه جسد نجاحهم في محو المسافة التي تفصلهم عن الشعب الايراني وتمكنهم من التأثير على الشعب الايراني وتوعيته في صراعه الذي يخوضه من أجل الحرية، وبعد كل تلك التصريحات والمواقف المختلفة التي حذرت وتحذر من دور سكان أشرف 3، فإن آخر ماقد توصلت إليه السلطات الايرانية من أجل الحد من دوره وتأثيرهم على الشعب الايراني كان ماقد أعلن عنه وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران من إنشاء وزارة مشابهة يطلق عليها "وزارة الثقافة رقم 2"، مهمتها مراقبة الفضاء الإلكتروني، والإنترنت، ومواقع وشبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي. ولايوجد أدنى شك من إن المعنيين والمقصودين بتتبعم ومراقبتهم والحد من دورهم وتأثيراهم على داخل إيران هم سكان أشرف 3، الى جانب الشعب الايراني نفسه، حيث تعتقد السلطات الايرانية بأنه ومن خلال هكذا إجراء يمكن الحد من دور وتأثير سكان أشرف 3 والقضاء على طموحات وأماني الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية والتغيير الجذري في بلادهم، ولاريب من إن هذا الخيار سيثبت أيضا فشله كما ثبت غيره فالقضية هي بالاساس قضية صراع بين نظام وشعب، بين الديكتاتورية والحرية، بين الحق والباطل والنصر دائما حليف الشعوب.
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة