لماذا لن تنخفض أسعار المحروقات بعد وصول نفط العراق؟

عمان  - السوسنة - عمر الرجوب  - أثارت تغريدة عبر تويتر لوزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، الجدل الواسع والتساؤل لدى الأردنيين، بعد أن قالت زواتي إن استيراد النفط الخام من العراق لن يؤثر صعوداً او هبوطاً على أسعار المشتقات النفطية محلياً. 
 
وأبدى نشطاء ومتابعون استغرابهم من هذا التصريح، متسائلين عن الفائدة المرجوه من استيراد النفط من العراق وتوقيع اتفاقيات اقتصادية مع الجانب العراقي، اذا لم تنعكس على الواقع المحلي وتخفف من معاناة المواطنين. 
 
كما ابدى المتابعون التساؤل عن الفائدة من تصريحات الحكومة المتكررة بان استيراد النفط من العراق سيكون بسعر تفضيلي؟ علما ان معدل الاستيراد يوميا سيكون 10 الاف برميل، اي ما يغطي 7% من حاجة المملكة. 
واضافوا " اين التفضيل بملف الطاقة اذا لم يلمس المواطن الأثر ولو كان بشكل جزئي ومتدرج؟"
 
4.8 مليون دولار شهرياً
تصريحات من الوفد البرلماني الأردني الذي زار العراق مؤخراً، بينت أن الإتفاق مع العراق سيحقق وفراً مالياً يصل الى قرابة 4.8 مليون دولار شهرياً، بما يحقق وفراً مالياً يومياً "قبل التكرير" على  فاتورة النفط بمقدار 160 ألف دولار.
 
وأشار الوفد في تصريحات صحفية إلى أن الوفر قد يتراجع بحسب نسب الكبريت في الخام ومدى القدرة التقنية لمصفاة البترول الأردنية على تكريره وتخفيض الفاقد.
 
وكانت الوزيرة زواتي قالت في التغريدة: "ان استيراد نفط العراق لن يؤثر بأسعار المشتقات النفطية هبوطا او صعودا، ولا صحة لما تم تناقله على لساني حول ارتفاع ثمن النفط العراقي عن غيره من النفط المستورد، وتكمن الجدوى من استيراده بترسيخ التعاون بين البلدين وإعادة الدور الحيوي للطريق،وتشغيل ابنائنا وتنويع مصادر الطاقة". 
 

اعادة النظر 
عضو لجنة الطاقة النيابية النائب جمال قمو قال لـ السوسنة إن السعر التفضيلي للنفط الذي نستورده من العراق هو اقل من  سعر برنت بـ 10 دولار، مبيناً أن الأردن بحاجة لـ110-120 الف برميل يومياً. 
 
وشدد قمو أن على الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة إعادة النظر في سعر المحروقات، ومنوهاً الى أنه من المفروض أن ينخفض سعر المحروقات حال دخول النفط العراقي للسلة النفطية في الأردن، وذلك لاأن تكلفة النقل أقل والسعر أقل مقارنة مع السعر العالمي.
 
وأشار الى أن لجنة الطاقة سوف تطالب الحكومة بتخفيض سعر المحروقات على المواطنين بعد أن وصل النفط العراقي الى الأردن. 

لا تغيير 
من جهته بين نقيب أصحاب محطات المحروقات المهندس نهار سعيدات لـ السوسنة أن سعر النفط المستورد من العراق تفضيلي من حيث أجور النقل فقط .
 
واشار الى أن الأسعار لن يجري عليها أي تغيير، وستكون معتمده كما يعلن عنها شهرياً حسب السعر العالمي ووفقاً للتسعيرة الشهرية التي تصدر من وزارة الطاقة ولجنة التسعير.
 
ربح او خسارة
الخبير الإقتصادي حسام عايش أوضح في تصريح لـ السوسنة أن الفرق في السعر هو ما ينعكس فقط على تكاليف النقل، وأن النفط الخام الذي استورده الأردن من العراق يجب  أن يكون أقل مقارنة في السعر العالمي  بعد التكرار في مصفاة البترول.
 
وابدى عايش استغرابه من الطريقة التي تتعامل فيها وزارة الطاقة بتحديد سعر المحروقات على حسب الأسعار العالمية ، منوهاً الى أن الحكومة تلتزم ببيع المحروقات بالسعر العالمي وليس بالسعر الذي يناسب سعر الشراء والنقل، أي انه من الممكن أن يكون هناك ربح او خسارة بمقدار الأضعاف .
 

نمط تشغيل المصفاة
مصفاة البترول وعلى لسان الناطق الاعلامي باسمها حيدر بشاير، قال بعد أن تواصلت معه السوسنة  لبيان نسبة الفاقد من النفط الخام بعد التكرار، أن ذلك يعتمد على نمط تشغيل المصفاة وطاقتها التشغيلية.
 
وعن معدل ونسبة الوفر المالي المتوقع أن يُتحقق بعد التكرار رفض بشاير التصريح، وطلب توجيه السؤال لوزارة الطاقة والثروة المعدنية التي رفضت التعليق أو التصريح او إعطاء اي معلومة.

لا رد 
حيث حاولت السوسنة مراراً التواصل مع وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي للإستيضاح منها عن التغريدة" التي وصفها متابعون بالغامضة وغير المفهومه" ، غير انها لم تجيب، كما تواصلت السوسنة مع أمين عام الوزارة اماني عزام، إلا انها رفضت التصريح بالمطلق، وطلبت التواصل مع المكتب الإعلامي دون ان تصرّح باي معلومة بخصوص قضية أسعار المحروقات التي تشغل بال كل المواطنين.