عمر بطاينة : فشلت كليتاي.. ونجحت أنا

عمر بطاينة : فشلت كليتاي.. ونجحت أنا

اربد - السوسنة - براءة بني سلامة  - أثبت العشريني عمر بطاينة،أن الحياة عبارة عن طريق طويل يبدأ بالعزيمة والإصرار والأمل  يصنع منه طريق النجاح والتميز.

عمر شاب عنيد تخرج من جامعة اليرموك عام٢٠١٦بالتخصص الذي أحب واجتهد فيه "المحاسبة"رغم معاناته التي بدأت مبكراَ عام٢٠٠٤نتيجة الفشل الكلوي الذي أصابه دون سابق إنذار ليبدأ صراعاً يحمل عنوان أكون أو لا أكون.
 
بدأت معاناة عمر بين غرف المستشفيات وعقاقير الأدوية بعد إدراكه للمرض,الأمر الذي يستدعي منه المداومة على غسيل كليته بآلام لا يعلم بها إلا الله وحده، قبل أن يزرع كلية بديلة عام٢٠٠٧
 
اقرأ ايضا : مثنى الزعبي .. من رحم المعاناة يولد الفن والجمال
 
وفي شبابه، استكمل حياةً طبيعية حتى تخرجه،وعَمِلَ محاسباً في أحد البنوك،ليفاجئه المرض مرة أخرى إذ تراجع أداء كليته من جديد،مما اضطره للتوقف عن العمل ليبدأ صراعاً آخر مع المرض ومشقة الحياة.
 
ليست تلك هي حدود المتاعب،فعُمر شاب عتيد لا يهاب المحن كونه المعيل الوحيد لأخويه الصغار،لذا لجأ رغم آلامه لتدريس طلبة الجامعات على المواد الذي تفوق فيها خلال سنوات دراسته،وأثناء غسيله للكلى قام بتلخيص بعض مواد الجامعة الحرة التي يواجه الطلبة صعوبات في تعلمها وبيعها لهم.
 
 اقرأ ايضا : اطلاق مبادرة مواساة لتخفيف تكاليف العزاء
 
حيث أنه وبفضل الخبرة التي اكتسبها في مجال التلخيص افتتح عمر مكتبته الخاصة لمساعدة الطلبة ليحصل منها على ما يعينه في مواجهة الحياة،ليثبت أن غروب الشمس لا يعني أن الحياة توقفت؛فبعد الظلام هناك شروق سيعيد لنا قوتنا من جديد،فيصدق بجملته الشهيرة"فشلت كليتاي ولكن نجحت أنا".