لنقيم ميزاناً عادلاً لما يحدث في بعض الجامعات السودانية ...

 لنقيم ميزاناً عادلاً لما يحدث في بعض الجامعات السودانية ...
الكاتب : عادل عبد الرحمن عمر
لابد من نظرة كلية شاملة تربوية وإجتماعية يتداعى لها الخبراء في هذا الصدد.
 
الحب صنع الثورة السودانية أما الكراهية تمزق النسيج الإجتماعي للأمة.
 
من أين أتينا بهذه القسوة،ونحن نفتخر بحالة  التسامح التي تفيض بيننا.
 
الجامعات ساحات لبناء الذات واكتساب الهوية،وتعميق الثقافة وتطوير الميول والرغبات.
 
قديماً لم تخل الجامعات من صراعات و الأحداث الدامية لكن اذا قارناها بالأن  أقل بكثير _ مع إهمال منْ المتسبب .
 
في إعتقادي أن الجامعات حينئذ زاخرة بالمناشط الثقافية والرياضية والليالي  المسرحية والشعرية والغنائية ، لم يكن الطالب فارغ المحتوى  بل يحيط به مناخات من الحيوية والإبداع ، هذه ليست إدانةً للجيل الجديد أو القديم لكلٍ تجربتة وظروفه الخاصة  وإبداعه وفق معرفته وأقداره .
 
ما حدث في جامعة الأزهري مؤخراً لا يمت بسودان المستقبل بصلة الذي حددت أركانه الثورة في شعاراتها (حرية سلام وعدالة).
 
الحرية إستعداد فطري للسعة والقبول والإنطلاق والتعلم علي قبول الاخر أما السلام فيلزم التسامح ونبذ الخصومة المطلقة وتقديم التنازلات الممكنة ،أما العدالة فأنثى مغمضة العينين لتحقيق المساوة وتحلق روحها الشفافه لتهدي الرحمة لتلك العدالة.
 
 السودان يمنع بالحب وليس بالتشفي والكراهية.
 
حتي لا يبدو الحديث عاطفياً و رومانسياً يجب أن تعمل عليه مؤسسات العمل الطلابي من روابط وجميعات ثقافية وإجتماعية وأكاديمة ،ومن ثم إتحاداتهم النقابية وهيئات التدريس وعمدات الطلاب وغيرها من مجتمع الأسري والمدني  حتي يكافح العنف ، ويعلو الحوار بالحسنى وقبول الاخر رغم درجات الاختلاف ، نحتاج للحب لنبني الحياة القادمة، والعدو الرئيس الإقصاء والكراهية والإستبداد .