الجزائر.. هوية المرشح المدعوم من الجيش تثير الجدل

الجزائر.. هوية المرشح المدعوم من الجيش تثير الجدل

 السوسنة - قبل أسبوع واحد فقط من انتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة، الخميس القادم، كثرت التكهنات والإشاعات المتعلقة بهوية الرئيس المدعوم من الجيش، من بين المرشحين الخمسة، الذي قد يكون أوفر حظًا في نيل لقب الرئيس.

 
ومع ميل تكهنات الشارع المحلي إلى أن خيار المؤسسة العسكرية، هو رئيس الوزراء السابق، عبدالمجيد تبون، إلا أنه في نفس الوقت تذهب توقعات أخرى إلى أن رجل المؤسسة العسكرية، هو وزير الثقافة السابق، عز الدين ميهوبي، وسط تأكيد مستمر للمؤسسة العسكرية بأنها تقف على مسافة واحدة من الجميع.
 
و يرى المحلل السياسي، هيثم رباني، أن ما يتردّد مستمد من إشاعات وآخر مبني على معطيات؛ لأن الإشاعات مصدرها المقاهي وصالات الحلاقة وشبكات التواصل الاجتماعي، أما الحقيقي فهو رغبة أنصار وجهي الحكومة السابقة، أي تبون وميهوبي، إظهار أنهما من خيار المؤسسة العسكرية، خاصة بعد إعلان جبهة التحرير الوطني (حزب الغالبية) دعمه لميهوبي، بالإضافة إلى منظمة المجاهدين التي قرّرت الاصطفاف خلف وزير الثقافة السابق.
 
لكن لماذا اختار ”حزب بوتفليقة“ وفصيل المجاهدين القدامى، شخص ميهوبي تحديدًا؟ وللإجابة عن ذلك، يربط المحلل السياسي سيد علي عزوني، الموقف، برغبة كل طرف في الاستمرارية، فمن غير المعقول أن يساندا مرشحًا آخر لا يرضى عنهما أو أنهما لا يثقان فيه، مثل رئيس الوزراء الأسبق، علي بن فليس، الذي لا يكنّ أي ضغينة لمنظمة المجاهدين، لذلك يبدو الأمر على أنه اصطفاف للحفاظ على الوضع الحالي والامتيازات القديمة، وهذا هو ”روح تفكير العصابة“ حسب تعبيره.
 
ويتفق رباني وعزوني على ”عدم معقولية“ أن ينتهي حراك شارك فيه الشعب الجزائري برمّته، برئيس من التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني حزب مؤيد لبوتفليقة) ووزراء من جبهة التحرير.
 
ويقول رباني: ”إن حدث هذا، فهو من ذنب دعاة المقاطعة الذين أسهموا في تحويل الرئاسيات المقبلة إلى انتخابات أقلية، لذلك نرى اصطفاف الوجوه القديمة خلف هذا وذاك من ممثلي حقبة الرئيس المخلوع، لأنهم تأكدوا أنه لن ينتخب غيرهم، فالفرصة سانحة كي يدخلوا من الباب بعد أن خرجوا من النافذة“.
 
وأضاف عزوني: ”إذا ما دققنا فيما حدث لتبون من كشف لعلاقاته المعقدة مع عالم المال والأعمال، فإنه لا يستبعد أن يكون هناك من أوحى لميهوبي بالترشح، ليحظى بدعم من قبل جبهة التحرير ومنظمة المجاهدين وغيرهما من وجوه الفترة السابقة، حتى يكونوا في سلة واحدة، وبالتالي يتم التخلص منهم جميعًا نهائيًا“.
 
وينتهي عزوني إلى أنّ ”هذا الاحتمال قد يؤدي إلى نوع من التهدئة، والتدليل على أن هناك رغبة في نوع من التغيير، أما العكس وهو وجود نفس الوجوه بعد حراك شعبي هائل، فهذا ينذر بحق اليوم أن الجميع يقف أمام المجهول“.