عاجل

عزل عمارتين في عجلون

الرعاية الصحية حين يتبناها مجلس الإعتماد لأبعد ما نتمنى

عمان - السوسنة - هدى الحنايفة - كنا  نطيل التأمل إذا ما عرض علينا مستوى الخدمات الصحية في الغرب، ومدى رضى مرضاهم وإمتنانهم، كنا نغار، ويزيدنا السقم سقم، لما نراه من هوة كبيرة، وكان العتب ينهش أحدنا ليسأل، أيننا وأينهم؟ مقارنة صريحة سليمة مؤلمة في القرن الواحد والعشرين، لتأخرنا في بناء القدرات والإرادة.
 
ظل عتبنا زمنًا حتى أطل مجلس إعتماد المؤسسات الصحية  قبل نحو عقد وأكثر، فحمل بإطلالته الكثير من الحلول التي نهضت بالقطاع الصحي، هدفه الأول، وركيزة عمله  حقوق وسلامة المرضى، هدف دأب عليه بجملة برامج، ومعايير علمية عالمية شمولية ممنهجة، لم تدع جزءية إلا عالجتها، كل ما من شأنه تحسين تجربة المريض، فغير الكثير من المفاهيم، ما حفز، وأثر، وخلق جو تنافسي بين المؤسسات الصحية، تمثل بالورش التدريبية، ويوم التغيير السنوي الذي يجدد فيه آلاف مقدمي الخدمة تعهداتهم لدوام تقديم رعاية صحية فضلى، ناهيك عما يعقد من دورات  تأهيلية، ولقاءات توعوية للمجتمع المحلي، لترسيخ الحقوق كثقافة عامة.
 
خطى المجلس نمذجة مذهلة، وقيمة مضافة لنهضة الوطن، مجلس عرف أن من يبتغي نهضة لا بد وأن يُعلم  مقدم الخدمة أولا كيف ينهض، فكان حصاد الدعم اللامحدود على مدى سنوات  ما يثلج الصدر،فلقد  نالت لهذا العام 190 مؤسسة صحية شهادة الإعتماد، من مشفى ومركز صحي ومختبرات، وأقسام متخصصة لما شاع من أمراض، كالسكري والسرطان، والقلب، ما يهم شريحة كبيرة من المواطنين نيل  12 مستشفى حكومي الإعتمادية، وذلك لضيق ذات اليد، فالتوجه للمشافي الخاصة مكلف لحد اللامعقول أحيانًا، ولدى ذكر الإعتماد، لنعلم أنه لم يكن أمرًا  هينًا تحقيقها، إذ طبقت  معايير بحذافيرها على مدى عام، وفق أهداف وطنية، اختبرت، وتوبعت، وقيمت على أساسها المؤسسات، ما إنعكس على الأداء، ورضى المرضى.
 
لا أحد ينكر أن  المشوار ما زال طويلا، لكنه أمل إنضمام الكثير من المستشفيات لبرنامج الاعتماد- ومحافظة من نالتها على ذات المستوى- ومن الأمانة القول أن المجلس تبنى الرعاية الصحية لأبعد ما نتمنى، المهنة الأكثر إنسانية تستحق هذه الحركة التصحيحية، والعمل  الدؤوب يفرض مساحة أمل، لما نقرأه من نشاطات المجلس، سعي إحترافي، و تكامل رأسي وأفقي، و تشبيك مع الشركاء في المسؤولية، خطوط عريضة سنها، وشرع  لتحقيقها بدعم سمو الأميرة منى الحسين،  ليأتي على الأردني يومًا يفخر به، ويطمئن للخدمات الصحية المقدمة.