سوري في إربد يروي موقفا مؤثرا مع الجيش الاردني

السوسنة - روى مقيم سوري في الأردن تجربته مع الجيش الأردني ، وحسن التعامل معه خلال فترة حظر التجول.

وتاليا رسالة السوري " أبو عون الزعبي" بحسب منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي :

أكره النفاق والكولكة وتمسيح الجوخ لا بل أعتقد أن ممتهن النفاق هو إنسان جدا مهزوز من الداخل ويجب عدم مخالطته كحامل الوباء تمامآ..

بيان مهم من الامن العام حول الحظر الشامل الجمعة

لكن ما حصل معي والله على ما أقول شهيد أنه تم خروجي من السجن "على خلفية مطالبات مالية" في اليوم الذي قرر فيه الجيش الأردني عزل محافظة إربد بالكامل عن باقي المحافظات الاردنية لظهور أعلى نسبة حالات فيها ولفتح المجال أمام فرق الاستقصاء الوبائي للعمل بأريحية..

لحظة وصولي من السجن لإربد كانت تمام الثانية عشر ليلا..

كانت إربد بجمالها عبارة عن مدينة مخيفة ليلا ولم يكن في شوارعها التي لا تغفو في السابق سوى الجيش وأنا..

اقتربت من إحدى نقاط الجيش وشرحت لهم وضعي..

هكذا نشرت صحف عربية خبر استقالة وزير الزراعة

فما كان من أحد ضباط الجيش سوى أن أجلسني بجانب ناقلة الجند الضخمة ولأن المطر كان يهطل بغزارة ولأن الجو بارد جدا قام بوضع "بطانية عسكرية" فوق ظهري ثم أحضر لي "كاسة نسكافيه" وأشعل لي سيجارة وقال اشرب النسكافيه وارتاح شوي..

بالفعل ماهي إلا دقائق حتى عاد إلي ذلك الضابط وسألني إن كان لي معارف في إربد؟

فأخبرته برغبتي بالسكن لوحدي وأنني لا أريد الذهاب والمبيت عند أي أحد لتخوف الناس من بعضها..

وبعد مضي القليل من الوقت وبعد أن سرى دفء النسكافيه وأصالة ذلك الجيش في أوصالي قام الضابط بوضعي مع إحدى "دوريات الأمن العام" الذين تواصلوا مع صاحب إحدى الإسكانات وتم تأميني بسكن..

لا أنسى جملة ذلك الضابط لعناصر الأمن الأردني عندما قال لهم :

"شباب اذا سمحتوا أمنوه بعشا"

ولا أنسى وصيته لي قبل أن أغادره قائلا:

انت جديد ع "مشهد كورونا" اليوم ارتاح ونام وبكرا ع فك الحظر الجزئي اشتري كمامة وكفوف والزم بيتك لسلامتك..

وختم كلامه بقوله :

بأمان الله..

بأمان الله هذه قالها لي ضابط في الجيش الأردني..

وبأمان الله هذه قالها ذات مرة مئات من ضباط الجيش الأردني للاجئين ومن ضمنهم أطفالي لحظة دخولهم الأردن ولحظة عودتهم من الآردن أيضآ..

لم تكن ناقلة الجند الضخمة مرعبة كما هي في باقي الدول..

ولم يكن ذلك الرشاش الضخم عليها باردآ وجالبآ للموت كما هو في باقي الدول..

لم تكن قسمات وجه ضابط الجيش مخيفة أيضآ..

ولم تكن يده الصلبة متورطة بالدماء كما حال بعض الدول العربية..

بل كان جيشآ من إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى..

لكم أتمنى على البشرية جمعاء تعميم "وصايا الجيش الأردني وتعاليمه وأخلاقه" على مشهد الكورونا العالمي..

فهذا الجيش سحق الفيروس حنانآ متينآ قبل أن يسحقه أطباء الأردن ترياقآ وعلاجآ..

هم لا ينتظرون مني شكرآ أو مديحآ وقد لفتوا أنظار العالم بأسره..

لكنها أمانة الكلمة..

ذلك ما حصل معي....

توقيف مطرب أردني بسبب فيديو حفل زفاف بإربد