النّظريّة المعرفيّة الاجتماعيّة : كيف نتعلّم من سلوك الآخرين ؟
21-04-2020 10:07 AM
السوسنة - النّظريّة المعرفيّة الاجتماعيّة هي نظريّة التّعلّم التي طوّرها أستاذ علم النّفس الشّهير ألبرت باندورا في جامعة ستانفورد ، توفّر النّظريّة إطارًا لفهم كيفية تشكيل الأشخاص وتشكيلهم ببيئتهم ، على وجه الخصوص تفصّل النّظريّة عمليات التّعلّم والنّمذجة الملاحظة ، وتأثير الكفاءة الذّاتية على إنتاج السّلوك.
- أصول هذه النّظريّة هي تجارب بوبو دول :في ستينيّات القرن الماضي ، بدأ ألبرت باندورا ، مع زملائه ، سلسلة من الدّراسات المعروفة في مجال التّعلّم القائم على الملاحظة والتي تسمى تجارب بوبو دول.
في أوّل هذه التّجارب ، تعرّض أطفال ما قبل المدرسة لنموذج شخص بالغ عدواني لمعرفة ما إذا كانوا سيقلّدون سلوك النّموذج أم لا.
في الحالة العدوانيّة ، كان النّموذج عدوانًا لفظيًا وجسديًا تجاه دمية بوبو ، بعد التّعرض للنّموذج ، تمّ نقل الطّفل إلى غرفة أخرى للّعب مع مجموعة من الألعاب الجذّابة للغاية ، ولإحباط المشاركين ، تمّ إيقاف لعبة الطّفل بعد دقيقتين تقريبًا. في تلك المرحلة تمّ نقل الطّفل إلى غرفة ثالثة مليئة بألعاب مختلفة ، بما في ذلك دمية بوبو ، حيث سُمح لهم باللّعب لمدة 20 دقيقة.
ووجد الباحثون أنّ الأطفال في الحالة العدوانيّة كانوا أكثر عرضة لإظهار العدوان اللّفظي والجسديّ ، بما في ذلك العدوان تجاه دمية بوبو وكان الأولاد أكثر عدوانيّة من البنات ، خاصّة إذا كانوا قد تعرضوا لنموذج رجوليّ عدوانيّ. كما ذكرت الدّكتورة في علم النّفس الإعلاميّ سينثيا فيني.- اقرأ أيضا:حقائق مذهلة عن التلوث البيئي
وفي تجربة أخرى ، كان هناك مجموعة ثانية راقبت فيلمًا عن النّموذج العدوانيّ بالإضافة إلى مجموعة ثالثة راقبت فيلمًا لشخصيّة كرتونيّة عدوانيّة. وتعرّض الأطفال لإحباط خفيف قبل إحضارهم إلى الغرفة التّجريبيّة للّعب ، كما في التّجربة السّابقة ، أظهر الأطفال في الظّروف العدوانيّة الثّلاثة سلوكًا أكثر عدوانيّة والأولاد في هذه الحالة أيضًا أكثر عدوانيّة من البنات.
كانت هذه الدّراسة وغيرها أساسًا للأفكار حول تعلّم الملاحظة والنّمذجة في كل من الحياة الحقيقيّة ومن خلال وسائل الإعلام ، على وجه الخصوص كان النّقاش حول الطّرق التي يمكن أنّ تؤثّر بها النّماذج الإعلاميّة سلبًا على الأطفال التي تستمر حتّى اليوم.
في عام 1977 ، أدخل باندورا نظريّة التّعلّم الاجتماعيّ ، والتي صقلت أفكاره بشكل أكبر على التّعلّم القائم على الملاحظة والنّمذجة. ثمّ في عام 1986 ، أعاد باندورا تغيير نظريته (النّظريّة المعرفيّة الاجتماعيّة) من أجل التّركيز بشكل أكبر على المكونات المعرفيّة في التّعلّم القائم على الملاحظة وطريقة تفاعل السّلوك والإدراك والبيئة لتشكيل النّاس.
التّعلّم بالمراقبة :
أحد المكونات الرّئيسيّة للنّظريّة المعرفيّة الاجتماعيّة هو التّعلّم القائم على الملاحظة ، كانت أفكار باندورا حول التّعلّم تتناقض مع أفكار العلماء السلوكيين مثل (بي. إف. سكينر) ، وفقا لسكنر لا يمكن تحقيق التّعلّم إلا من خلال اتّخاذ إجراء فردي. ولكن باندورا ادّعى أنّ التّعلّم القائم على الملاحظة ، والذي من خلاله يلاحظ النّاس ويقلدون النّماذج التي يواجهونها في بيئتهم ، يمكّن النّاس من الحصول على المعلومات بسرعة أكبر بكثير.
- يحدث التّعلّم بالمُلاحظة من خلال سلسلة من أربع عمليّات:
- تمثّل العمليات الاعتياديّة المعلومات المحددة للملاحظة في البيئة ، قد يختار النّاس مراقبة النّماذج أو النّماذج الواقعيّة التي يواجهونها عبر وسائل الإعلام.
- تنطوي عمليات الاحتفاظ على تذكّر المعلومات التي تمّت ملاحظتها حتى يمكن استدعائها وإعادة بنائها في وقت لاحق.
- تقوم عمليات الإنتاج بإعادة بناء ذكريات الرّصدات بحيث يمكن تطبيق ما تمّ تعلّمه في المواقف المناسبة. في كثير من الحالات ، لا يعني هذا أنّ المراقب سيؤدي إلى تكرار الإجراء المرصود تمامًا ، ولكنّه سيعمل على تعديل السّلوك لإنتاج صيغة تناسب السّياق.
- تحدّد العمليات التّحفيزيّة ما إذا كان يتم تنفيذ السّلوك المرصود أم لا على أساس ما إذا كان هذا السّلوك قد لوحظ نتيجة للنّتائج المرجوة أو السّلبيّة للنّموذج ، إذا تمّت مكافأة السّلوك المرصود ، سيكون المراقب أكثر حماسة لإعادة إنتاجه لاحقًا. وإذا تمّت معاقبة السّلوك بطريقة ما ، سيكون المراقب أقلّ تحفيزا لإعادة إنتاجه. وبالتّالي ، تحذّر النّظريّة المعرفيّة الاجتماعيّة من أنّ النّاس لا يؤدّون كلّ سلوك يتعلّمونه من خلال النّمذجة. كما ذكرت الدّكتورة سينثيا.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح