يَا مَلِيكِي أَسْعِف فَمِي

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

لقد كتبنا وما زلنا نكتب وسنستمر بالكتابة بِلاَ كَلَلٍ وَلاَ مَلَلٍ بأن الله حبانا بقيادة هاشمية في الأردن من نسل الأشراف ومن نسل رسول الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام والذي يشهد له علماء وحكماء وعظماء العالم بعبقريته وصنفوه بأنه رقم واحد في العالم، ونحمد الله ونشكره على ذلك بإستمرار. لقد أثبت جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أنه شريف بن أشراف ومن نسل جده الرسول عليه الصلاة والسلام بما يتصف به من صفات الأخلاق العظيمة والحكمة والإتزان والقيادة والفراسة العربية والإنسانية والفطنة والذكاء والتخطيط والعسكرية ... إلخ، والتي أثبتت للعالم بأنه رقم واحد بين قادة العالم بأسره رغم صغر بلده وقلة موارده. وأثبت أنه كما يتناقله الأجداد كم رجل يعد بالف رجل وكم رجل يمر بلا عداد. وقد قام جلالة الملك بنجاح فائق في إدارة الأزمات المختلفة التي مر بها أردننا العزيز والمنطقة والإقليم والعالم وإستقبل أردننا العزيز بأمر من جلالته لاجئون من العراق وليبيا وسوريا وقبلها من القوقاز ومن البوسنة والهرسك ومن فلسطين ... إلخ وإحتضنهم وشعروا بأن الأردن وطنهم الثاني وقاسمهم الشعب الأردني الماء والطعام وكل ما يملك من إمكانات وموارد واصبح الكثير منهم مواطنين أردنيين.

لقد تذكرت ما نظمه الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري من شعر لجلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه في عمان بتاريخ 2/12/1992 والتي غَنَّتها المغنية صوفيا صادق، وقلت في نفسي ألا يستحق جلالة الملك عبد الله الثاني قصيدة من شاعر فذ من شعراء أردننا العزيز أو شعراء العرب المقيمين في الأردن أو في أي مكان في العالم قصيدة مثلها؟. فأستبيح الشاعر الجواهري رحمه الله أن أقتبس من قصيدته بعض الأبيات وأحاول قدر الإمكان التعديل عليها (علماً أنني لست شاعراً ولست ضليعاً في اللغة العربية) وأهديها لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم راجياً من جلالته قبولها مني لأني صادق وأقولها لجلالته من قلبي الذي ينبض بحب العائلة الهاشمية والوطن العزيز والشعب الأردني الأبي بعنوان: يا مليكي أسعف فمي.

يا مليكي أســـــــــعف فمي ليقولا ----- في أزمة الكورونا الجميل جميلا
يا أيها الشــــريف الأجل مكانـــةً ----- بين الأشراف، ويا أعــــــز قبيلا
يا إبن الهواشـم من قريش أسلفوا ----- جيلاً بمدرســـة الفخار، فجيــــلا
لله درك من مليـــــــــــــك وادعٍ ----- صقر يطارحه الحمام هديــــــــلا
يا ملهماً جاب العالم مســـــــائلاً ----- عنها، وعما ألهمــــت عظيمــــــا
يرقى الجبال أزمـــات ترقى بـه ----- ويعاف لضعاف النفوس ســـهولا
يا شافي الأوبئة الجسام بعلمــــه ----- تأبى الشهامة أن تكون سقيــــــما
أنا مع جميع الضارعين لربــهم ----- ألا يريك مكروهــــــاً، وجفيــــلا
يا مليكي ومن الضمير نصيحـة ----- يهمس إليك بها اللســــان رسـولا
يا إبن الحسين، وللملوك رسالة، ----- من حقها بالعدل كنت مليــــــــكا
إني سأحيا بمجد قربك ســـــاعة ----- من لهفة الملهوف المشوق غليلا
فلو وسمتني عزاً وكيد حواســـد ----- بهمـــا يعز الفاضــل المفضـولا

لعل مقالتي هذه وما تحتويه من أبيات شعر تحرك قريحة الشعراء في أردننا والعالم العربي والإسلامي لنظم أبيات من الشعر تليق بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في هذه الأزمة التي يمر بها أردننا العزيز والعالم بأسره وهي أزمة الكورونا المستجد (كوفيد-19).