اَلْشَمْسُ مَا بتِتْغَطَى بِغُرْبَال وَفَاقِدُ اَلْشَيْءُ لاَ يُعْطِيْه

اَلْشَمْسُ مَا بتِتْغَطَى بِغُرْبَال وَفَاقِدُ اَلْشَيْءُ لاَ يُعْطِيْه

13-09-2020 09:15 AM

لقد فَضَّل الله الرسل بعضهم على بعض (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ(البقرة:253)).

كما فضل الله أيضاً الأنبياء بعضهم على بعض (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(الإسراء:55))، ورفع الله بعض الناس على بعضهم درجات (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام: 165)).

وهكذا هي سنة الله في خلقه، وهذا التفضيل والتفاوت في المواصفات في خلقه من مختلف أنواعها حتى الملائكة (سيدنا جبريل عليه السلام له مواصفات وقدرات تتميز عن غيره من الملائكة) والجن (هناك مردة الجن تتميز في قوتها وقدراتها عن غيرها من أنواع الجن).

وهذا التفضيل بين خلقه وبالخصوص بين بني آدم حتى تستمر الحياة وحتى نكمل بعضنا البعض ونخدم بعضنا البعض ولو كنا جميعاً بنفس المواصفات لما كان هناك الطبيب والمهندس والفارس والراعي والمزارع والحداد والنجار وعامل النظافة ... إلخ.

فإختيار المسؤول والذي سيتولى مسؤولية كبيرة في أي عشيرة أو عائلة أو في مؤسسة في أي دولة يجب إختياره وفق مواصفات تتناسب وحجم المسؤولية والقيادة في المؤسسة التي سيتولى أمورها. حتى لا يضيع الوقت على المؤسسة والدولة والموظفين والشعب في الإستفادة من قدرات وإمكانات المسؤول خلال فترة توليه المسؤولية ولا نقول لو فعلنا كذا ولو إخترنا فلان ... إلخ مما لايجدي نفعا.

وقد تكلمنا عن هذه المواصفات في مقالات سابقة لنا تكون بنسب مختلفة ومتفاوته وسنسردها هنا بإختصار وبالترتيب: أولاً: المواصفات الجسدية (من حيث الطول والوسامة ... إلخ) تعطى 25%، وثانياً: القدرات العقلية (الذكاء والفهم والفراسة العربية وسرعة البديهة ودقة الملاحظه وحسن التصرف في الأزمات ... إلخ) تعطى 25%، ثالثاً: الشهادات العلمية والخبرة والنشر العلمي ... إلخ) تعطى 20%، ورابعاً: الحضور والعلاقات الإجتماعية وطنياً وإقليمياً وعالمياً والكريزما ... إلخ، تعطى 20%، خامساً: متابعة التوثيق والتخطيط والتنظيم والإدارة وكفاءة التنفيذ لمهام المؤسسة وتحديثها بإستمرار تعطى 10% (لأنه يستطيع وضع نظام متكامل لذلك ويوزع المهام على فريق عمله وما عليه إلا أن يتابع خطته الموضوعة بين فترة وأخرى).

ولا يصح إلا الصحيح وإذا لم نأخذ بعين الإعتبار هذه النسب من المواصفات عند المسؤول، فمهما حاولنا ان نضع له فريق عمل يغطي ما عنده من نقاط ضعف لا يجدي ذلك نفعاً.

وفي أي لحظه يحصل أي أمر غير طبيعي لفريق عمله الذي يغطي نقاط ضعفه يحصل خلل في إدارته وتتكشف الأمور وتُفْقَدُ السيطرة على عجلة القيادة في المؤسسة. وكما تقول الأمثلة العاميه: خلع السن وخلع وجعه، لا يصلح العطار ما أفسده الدهر، وفاقد الشيء لا يعطيه، وبتنفخ بقربه مقطوعة، لا تنام بين القبور وتحلم أحلام مرعبة، من قبله يا هبله، شو تعمل الماشطه (الكوافيرة) مع الوجه العكر. وأن نقول أن فلان عنده أخلاق ومؤدب ولكن لا محضر ولا منظر ولا ملفظ حسن ... إلخ لا ينفع ذلك في مؤسسة تتطلب مسؤول عنده مقومات القيادة الأساسية مع الأخلاق والأدب ... إلخ.

فبإختصار حتى تسير أمورنا في مؤسساتنا في السليم علينا أن نحسن إختيار المسؤولين عنها وفق مواصفات القيادة المطلوبة ولا ندع للواسطات التدخل نهائياً. هل نستطيع أن نكون كذلك؟! لا أستطيع أن أجزم؟! لأننا نسمع كثيراً من المصطلحات المدمِّرة لحسن الأداء والتقدم مثل: الكوتا، مع أي تيار؟، هل تدعمه الدائرة أم لا؟ مين عشيرته؟ مين أبوه؟ مين جماعته؟ مين نسايبه؟ بعمل مناسف وبعزم أصحاب القرار؟ ... إلخ من المصطلحات التي تضر ولا تنفع وتراعي المصالح الشخصية وتدمر المصالح العامة. وختاماً نسأل الله السداد والتوفيق لصانعي القرار في وطننا العزيز لوضع المسؤول المناسب في المكان المناسب بما يرضي الله والقيادة والشعب والضمائر الحية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة

نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول

الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن

الشرق الأوسط على بركان .. ترامب يلوّح بالعمل العسكري والنفط الإيراني في خطر

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء