استقالة معلم الفقراء عمر البدور

السوسنة - قدم المعلم عمر البدور الذي بادر بطرق أبواب طلابه في قرية البربيطة بمحافظة الطفيلة لتعليمهم خلال توقف المدارس بسبب أزمة كورونا، استقالته من وزارة التربية والتعليم، وفق البدور.

الأوبئة: دخلنا المرحلة الحمراء وسنغير الخطة

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد كرم البدور عقب معرفته عن مبادرته، في آيار الماضي.

وتالياً نص الاستقالة..

لطالما ظننت ان اخلاصي بعملي الذي وفقني الله اليه سيلقى اعجاب الجميع ولا سيما زملائي بل ويكون منارة خير وبداية لطريق نصنع فيه مستقبلا جديدا لأبناءنا الذين طمس الزمان اقل حقوقهم وتركهم مهمشين على قارعة الطريق بانتظار رحمة مسوؤل او رأفة إعلام يشكو حالهم بل وكان جل عزمي ان ننهض نهضة رجل واحد ونكون على قلب مخلص صادق تجاه هؤلاء بعيدا كل البعد عن الهراءات والأمجاد الكاذبة او حتى بحث عن منصب يشغل تفكيري عن حبي لهؤلاء فلا والف لا لمكان ينفيني عن قلوب أصبحت جزء مني تعلقت بها تعلق الطفل بأمه.

اعتقدت انني وبرفقة زملائي ومديري ووزارتي الحبيبة سننجز ماتبقى ونرتقي بمستوى التعليم الى الاعلى ونسدد تلك الديون التي تقع على عاتقنا اتجاه وطننا الحبيب، لكن وللأسف حدث عكس ذلك تماما فبدلًا من ذلك الهدف السامي حدث ما يحدث مع كل متميز وهو الاحباط والمحاربة حتى ضاقت بي الأرض بما رحبت فقد تعرضت للإساءة ممن كنت انتظرهم للوقوف بجانبي.

المزيد من المنخفضات قادمة للممكلة.. الطقس لثلاثة ايام

وهنا آخر زميل في المدرسة ذهب بين طلابي ناشرا الاكاذيب والافتراءات بأنني حصلت على مبالغ طائلة جراء ما قمت به من تقديم واجبي حتى اخذ الجميع يرمقني بنظرات الكراهية والتوبيخ وأصبح وجودي عبئا بينهم. بكل امتنان تلقيت الدعم المعنوي من جلالة الملك قائد النهضة وفرسان التغيير باستثناء من هم الاولى بدعمي وتقديم الارشادات وهم زملائي ووزارتي التي انتظرت جاهدا وقوفها بجانب هذا الهدف النبيل لو باقل السبل وهو الدعم المعنوي بدلا عن التغاضي والتهميش أين انت يا وزارة التربية من خطى سيد البلاد وإرشاداته المتفانية نحو الشباب وهمم الوطن كيف ستكوني قدوة لأبناءك ومنهجا حياتيًا ينير طريقهم نحو القمم اذا انت نفسك لم تعرفي طريق الحق ومبدأ التقدير

توضيح حكومي حول اغلاق المساجد وصالات المطاعم

لذا وأنني اليوم ارفع بين ايديكم استقالتي، لانني ابن هذا الوطن وما قمت به اتجاه طلابي ما كان الا واجبي وساتابع طريقي سواء أبقيت موظفا ام لا فهذا ما يمليه علي ديني وحبي لوطني ولا حديث بعد ذلك...