عاجل

قريباً.. فحوصات كورونا على حساب المواطن.. تفاصيل

مَغْفِرَةُ وَرَحْمَةُ ربُّ اَلْعَالَمِيْن لِأَتْبَاعِ اَلْدِيْنِ اَلإِسْلاَمِي


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 كل من يتدبر آيات الله في كتابه العزيز القرآن الكريم، يجد العجب العُجَاب في محبة الله لعباده (أتباع دينه الإسلامي). فمن الواجب علينا أن نذكر في هذه المقالة بعض التشجيعات لعباده (أتباع الدين الإسلامي) من مختلف الجنسيات والأعراق والأصول حتى يعلم كل مسلم أن الله يحبه ويمنحه الفرص التي لا تعد ولا تحصى حتى يكسب رضى الله عليه ومغفرته ويفوز بالجنة. فنذكر الآية (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (النساء: 110))، وبكل وضوح أن من يسيء بقول أو عمل لغيره ويكون بذلك أيضاً ظلم نفسه (وهنا لعبت الدور النفس الأمارة بالسوء) وإستغفر الله (وهنا لعبت الدور النفس اللوامة) فيجد الله غفوراً رحيما. وكذلك الآية (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْه إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة: 39)).

وهنا تظهر رحمة الله بعباده ومحبته لهم بسؤاله الودود في الآية (أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة: 74)). وهنا تشجيع آخر لعباده على الإستغفار والتوبة، بعد أن يذكرهم أنه شديد العقاب ولكن الله غفور رحيم فإستغفروه وتوبوا إلية فسوف يغفر لكم ويرحمكم (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة: 98)). كما ويُذَكِّرَ الله عباده بأن عليهم أن يتعاملوا فيما بينهم ويشجعون بعضهم البعض على الأمر بالصدقات وعمل المعروف وإصلاح خلافات الناس بالعدل ويكون مبتاغهم من كل ذلك مرضات الله. ليس هناك أجمل ولا أثمن من أن يؤتى العبد الأجر العظيم من الله ملك الملوك  (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء: 114)). 

وتظهر عظمة رحمة الله بعباده في هذه الآية عندما يقول: وكيف لي أن أعذبكم وأنتم تشكروني وتؤمنون بي؟ (مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (النساء: 147)). نعم لا يُحِبُ الله الجهر بالسوء من قبل أي إنسان على أخيه الإنسان إلا المظلوم فيعطيه الله الصلاحية الكاملة في التحدث عن من ظلمه وعن الظلم الذي لحق به والله سوف يسمع دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا  (النساء: 148)).
 
ويتجلى الله في مغفرته ورحمته لعباده في تأكيده لهم أنه يغفر الذنوب جميعها إذا إستغفروه ومهما عظمت معاصيهم وذنوبهم لأنه هو الغفور الرحيم (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (الزمر: 53)). وسنام الجمل في مغفرة ربِّ العالمين ورحمته بعبادة وأجره العظيم لهم توضحها الآيتين (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (آل عمران: 135 و 136)). لا نريد أن نتوسع أكثر في ذكر العديد من الآيات الوارده في القرآن الكريم عن رحمة الله ومغفرته بعباده. فقد منحنا الله وأعطانا فرصاً لا نهاية لها حتى نحصل على مغفرته ورحمته ونفوز بجنته، علماً بأن هذه الفرص لم يعطيها الله لأتباع أي رسالة سماوية سابقة، وإكتفينا بما إستشهدنا به في هذه المقالة، الله الله ... الله كم أنت يا الله فعلاً تحب عبادك وغفورٌ رحيمٌ بهم.