عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى


السوسنة - عروس المطر رواية من تأليف الكاتبة بثينة وائل العيسى ، صدرت في العام 2006 م ، تدور أحداثها حول رحلة نفسية من خلال فتاة تدعى أسماء لأكتشاف ذاتها ، هي رحلة بين مراحل المراهقة والنضج ، إضافة إلى عملها على تكوين شخصيتها ،وتمردت على العادات التي تمارس ضد الأفراد بشكل عام ، وضد الحياة الرتيبة التي تخلو من العواطف .
معلومات عامة حول الكاتبة :
الكاتبة بثينة وائل العيسى هي روائية من الكويت ولدت عام 1982 ، حاصلة على  شهادة الماجستير في تخصص إدارة الأعمال من جامعة الكويت في عام 2011 بتقدير إمتياز ، وهي  أحد أعضاء رابطة الأدباء الكويتية ، نالت العديد من الجوائز منها : الجائزة الدولية التشجيعية عن روايتها سعار ،و المركز الأول في مسابقة هيئة الشباب والرياضة ،أخذت المركز الثالث في مسابقة الشيخة باسمة الصباح ، و المركز الثالث في مسابقة مجلة الصدى للمبدعين ، لها الكثير من الأعمال منها :
1. رواية  ارتطام ، صدرت عام 2004 .
2. رواية سعار ، صدرت عام 2005 .
3. رواية عروس المطر ، صدرت عام 2006 .
4. رواية  تحت أقدام الأمهات ، صدرت عام 2009 .
5. مجموعة نصوص تحت عنوان قيس وليلى والذئب ، صدرت عام 2011 .
6. عائشة تنزل إلى العالم السفلي  .
7. كبرت ونسيت أن أنسى .
8.   خرائط التيه .
9.   كل الأشياء  .
ملخص رواية عروس المطر :
هي رواية تلخص رحلة نفسية غامضة تعيشها كل أنثى ، بطلة الرواية تدعى  أسماء ، الفتاة اليافعة التي تحاول اكتشاف ذاتها وتكوين شخصيتها ، وتعيش رحلة ما بين مرحلة المراهقة ومرحلة النضج ، رحلة لتكوين شخصيتها الإنسانية بكافة جوانبها ، وتعيش بذلك رهينة أوهام تربت عليها . 
أن يكون الإنسان أسير لفكرة ما ، بعيدة عن الحقائق وبعيدة عن الواقع ، أن يعيش الإنسان بها ومعها لأيام وأشهر وسنوات ، قبل أن يأخذ صفعة قاسية ترجعه إلى حاضره شاء أم أبى ، هذا ما حاولت ايصاله الكاتبة في الرواية وأدخلت القارئ إلى عالم الأوهام فيعيش معها ويصدقها ، ولربما يتقمصها ، بعدها يصدم بالحقيقة كما يحدث في الواقع الذي نعيش به ، حين يصدق الوهم تمامًا ، حين يتشبع به ، حين يكاد أن يتحقق ، فيأتي الواقع رغم شغفنا لكي يقول : أنا هنا موجود ، وما أنتم إلا لعبة بيد وهم خلقتموه فأفسد حياتكم .
أسماء التي دائماً ما تستصغر نفسها وتكرهها ، وتعتقد بأنها أقل من غيرها من ناحية الشكل والحظ والحب والثقافة ، هي نسخة للكثير من النساء اللاتي آثرن العيش على هامش الحياة ، وغفلن عن العيش كما ينبغي ، لأنهن لم يدركن قدراتهن، ولأنهن كما وصفت الكاتبة :" عندما نولد إناث ، فنحن نولد قضايا ، لأن العالم مزود بتقنيات جاهزة للحد منا ، أظن أن المرأة التي تكبر في منزل ذكوري هي امرأة محظوظة ، لقد وفرت على نفسها عناء البحث عن معاناة ومشقة لأجل أن تظل على قيد الإنسانية ، ألا تتخشب مفاصلها أو تتحول بشرتها إلى جلد سلحفاة ووجهها إلى تابوت طفل" . 
حين تعتقد المرأة أنها كائن زائد على الكون ، مجرد قضية ، مجرد مشروع زواج ، فإنها ستكون مجرد هامش في حياة الرجل ، ما لم تثق بنفسها وبقدراتها الجبارة .
في الرواية كانت أسماء وهم القارئ الأكبر ، كان اسمها ( أسماء ) لأنها من الممكن أن تكون نموذج لأي إسم آخر في عالم النساء ، اللواتي يكرهن أنفسهن كونهن إناث ، فيعشن على الصوت الداخلي الذي يؤنس وحشتهن ، فتحاول أسماء  العيش في خيالها بأنها أنثى جميلة وتحلم أن يكون لها من يهتم بها ويرعاها بعد أن تخلى عنها والداها ، ولم تعوض بعد عن هذا الفراغ .
في رواية عروس المطر نماذج من الحياة جسدتها الكاتبة بلغة سلسة جدا ، وبأسلوب يشد القارئ وتجعله ينهي الكتاب في جلسة واحد ، لكي تصدمه النهاية ، وكأن الكاتبة تقول لكل أنثى : " أفيقي من أوهامك ، وواجهي الحياة مواجهة تليق بك فأنت  لست أقل من غيرك ".
رأي الكاتبة بثينة العيسى : 
قالت بثينة أنها لا تثق أبدا بأي إنسان ليس لديه صراع ذاتي مع نفسه ، فيكون إنسان منسجم  بالكامل وغير متناقض مع أي شيء ، تكمل بثينة أن  الإنسان الذي لا يخوض حرب مع نفسه ، كل يوم ، من أجل أن يتأكد من حقيقية أفكاره ، وطبيعة ثقافته ، هل هي صحيحة أم مغلوطة ، فالكاتبة تعتقد بأن هذه رحلتنا جميعاً ، والأدب سيبقى إلى الأبد ، الموثق الأعظم لهذه الرحلة . 
 
 
 
نظرة عامة على رواية شهيًا كفراق لأحلام مستغانمي