عاجل

استمرار تعليق الدوام الوجاهي - تفاصيل

حبكة رواية يسمعون حسيسها


السوسنة - يسمعون حسيسها رواية من تأليف الكاتب أيمن العتوم أردني الجنسية ، كتبت عام 2012 ، تتكون من 365 صفحة ، تعرض رواية يسمعون حسيسها كل ما يعانيه المعتقل في السجن من سجانه ، كما وأنها ترسم طبيعة مُعايشات سجين تدمري عاش 17 عاماً (1980 - 1997) في السجون السوريّة كمُعتقل سياسي ، وتتنقل الرواية في أحداثها بين سجني الخطيب وتَدمُرْ العسكريين . كما أنها نالت صدى واسع مما أدى إلى إصدار سبع طبعات للرواية .
معلومات حول كاتب الرواية :
أيمن العتوم هو شاعر وروائي أردنيّ ولد في جرش 1972 يبلغ من العمر 46 عام ، عاش طفولته في دولة الإمارات العربية . و أكمل تعليمه الجامعي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تخصص هندسة مدنية عام 1997.
كما وأنه درس تخصص لغة عربية في جامعة اليرموك ، ثمّ ذهب إلى الجامعة الأردنية ليحصل على شهادة الدراسات العليا في اللغة العربية ، وحصل على شهادتي  الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية في تخصص نَحو ولغة .
أشهر رواياته يا صاحبي السجن التي طبعت في عام 2012 وتعد تجربة شخصيّة للكاتب أيمن لعتوم في السجون الأردنية خلال عامَي 1996  و 1997 كسجين سياسي . كما أنه كتب دواوين شعريّة كثيرة آخر ما كتب من دواوين الشعر هو  ديوان ( خذني إلى المسجد الأقصى ) .
حبكة رواية يسمعون حسيسها :
تدور أحداث الرواية عن معاناة السجناء السياسيين وما يعانوه من ألم وقسوة ودماء والموت بأبشع الطرق وأفظعها . تحدث الكاتب في يسمعون حسيسها عن الدكتور السوري إياد أسعد ، الذي كان يعيش في قرية صغيرة مع أهله منذ ولادته . حيث تم إعتقاله ظلمًا في السّجون السّورية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ،  أخذ بالبداية إلى فرع الخطيب ( الأمن الداخلي السوري ) ثم نقل إلى مكان أشبه ما يكون بجهنم الأرض ، وهو سجن ( تَدْمُر ) الذي كان يعمل على تدمير كل من يدخله ،  مكان مرعب للغاية ، مملوء بكل ما يمكن أن تتخيله من وحشية في أساليب التعذيب و الإهانة إضافة إلى استمتاع السجان بتعذيب ووذل المسجون ، هو مكان خالي من الرحمة والإنسانية ولا يوجد فيه أي قانون يردعهم .
كان سُجناء تدْمُر ذلك المكان النتن الخبيث والمُرعب ، مليء بآلاف السجناء الذي يعانون أنواعاً شتى من العذاب المخيف ، دون أي رحمة أو إنسانية . وفي المهاجع تتم المناوبة على مئات الآلاف من السجناء الذين دخلوها ما بين سنة 80 و81 ، كما وكان يتم في الساحات نزع فروات رؤوس المعتقلين السياسيين ، وإعدام الكثير شنقًا أو رميًا بالرصاص ، إضافة إلى التعذيب المؤدي للموت . هذه صورة من صور التعذيب التي رسمها الكاتب أيمن لعتوم مبين ما عاناه السجين السياسي الدكتور إياد أسعد ، كما ذكر في أحد المرات طلب المحقق من الجلادين أن يحني ظهر السجين ويعريه تمامًا ، وجعل إثنان يمسكانه من ساقيه وثبتاه جيدًا ، واستعمل المحقق " الخازوق"  في تعذيبه ، وصار صوت السجين يصل إلى عنان السماء وجسده ينتفض ، وتابع الجلاد العملية مرارًا. مما يزيد من صراخ السجين واستغاثاته ، حتى أحس الجلادون بالاستمتاع من الصياح . واستمر التعذيب حتى توفي السجين .
هذه صورة من صور العذاب ولكنها ليست الأصعب ، فأنواع العذاب مليئة بها الرواية التي تصل للحد الذي لا يحتمله البشر ، وفي الرواية حكايات الدكتور إياد أسعد يصف طبيعة روح الجلادين الذين يزداد تلذذهم بآلام البشر ، إضافة إلى أن كل هذا ما هو إلا توجيهات السيد الرئيس .
كما جاءت الرواية لتبين كيفية عيش السجناء وسط هذا العذاب وكيفية احتيالهم على حياتهم القاسية ، فهذا " قسطنطين " المسيحي يساعد السجناء في عملية تحفيظ المعتقلين المسلمين القرآن الكريم ، ويطربهم بين الفنية والأخرى بإلقائه للشعر العربي ، غير أنه يعيش حياته متأثرًا بمرض التيفوئيد الذي سببه له العذاب وسوء التغذية .
17 عاما قضاها إياد أسعد بتهمة إنتماءه إلى جماعة الإخوان المسلمين ، وقد ترك وراءه ابنته التي لم يراها إلا وهي صبية بسبب اعتقاله ، وترك طفلًا كبر أثناء غيابه في المعتقل . حيث يلتقي إياد أسعد  بطفله وابنته وزوجته في خاتمة الرواية .
تعد رواية يسمعون حسيسها للكاتب أيمن العتوم إضافة جديدة لأنها عملت على تسليط الضوء نحو عتمات السجن في تاريخ سوريا تحديدًا ، وتروي ظلمات السجن وبشاعته.