الملك ورفاق الدرب والسلاح


الكاتب : تمارا الدراوشة

جاءت زيارة الملك إلى البادية الجنوبية ولقاء رفاق الدرب والسلاح الأخيرة غايةً في صدق المشاعر وروعة اللقاء بين رفاق اختلط بينهم الدم والعرق في ميادين التدريب، ودون تمييز في الرُتب  ,فكان الباشا والوكيل يتعانقوا عند اللقاء فتشعر عندما يتحدثوا فيما بينهم وكأنّهم لا زالوا في الخدمة ولم يتقاعدوا أبداً , ترى الاحترام والتقدير حاضراً بينهم ،كل ذلك كان قبل أنْ يصل قائدهم وحامي مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ,فعند وصول جلالته ومشاهدتهم غلبت العاطفة كل الحواجز والبرتوكولات لعمق  وصدق المشاعر فيها.

حتى أنّك تشعر في لقاءهم أنّه لقاء رفاق الدرب والسلاح الذين أمضو شبابهم في ميادين التدريب ، فذابت فيه كل المناصب والرتب , فتشعر بدموع فرحة اللقاء تقترب من جفونهم وتشعر بأنّك تسمع دقات قلوبهم ,فهم جنودُ اشتاقوا للقاء قائدهم بعد فترة ليست بالقصيرة , لكن صدق اللقاء بين القائد وجنوده جعلنا نشعر ونحن نشاهد هذا الموقف ,بأنّهم لازالوا على قيد الخدمة وأنّهم يجتمعوا مرة اخرى بقائدهم يسمعوا توجيهاته وأوامره ويعملوا على تنفيذها، أومراً عسكرية كما كانوا في سابق عهدهم. 

فالملك بينهم ,واحداً منهم لا تُفرّقه عنهم , فالاشتياق كان واضحاً لديه كما هو لديهم , فهنيئاً لنا ملكاً يذكر جنوده ويلتقيهم بعد غياب ، رفاق الدرب والسلاح ,وهنياً لنا جيشنا الثاني من متقاعدي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين نذروا أنفسهم دفاعاً عن الوطن وقيادته ,فقدموا وما زالوا يقدموا كل ما أمكنهم لرفعة هذا الوطن تحت ظل القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه , فلا خوفَ على وطنٍ أول جنوده ملك .