عاجل

ما حكم الجماع في العشر الاواخر من رمضان؟


السوسنة - يتساءل البعض عن حكم الجماع في رمضان والعشر الاواخر من رمضان، وبدوره قال العالم الأزهري الشيخ محمد السعدي إن الجماع في ليالي رمضان مباح كالأكل والشرب  كما ورد صراحة في القرآن واتفاق المسلمين، قال تعالى "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"

وأوضح السعدي أن الجماع لا يستحب  في العشر الأواخر، ولا يجوز الجماع في حالة الاعتكاف فقط ، حيث كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه العشر الأواخر من رمضان اعتزل جميع زوجاته وتفرغ للعبادة تفرغاً تاماً، مشيرا ان الجماع والأكل والشرب في ليالي الصوم من أولها إلى طلوع الفجر مباح على غير المعتكف.

فمن اعتكف واعتزل زوجاته في العشر الاواخر اقتداء بالنبي  فهو الأكمل، ومن لم يفعله فلا حرج عليه وفاته بعض الخير، وكان من الصحابة من يعتكف ومن لا يعتكف، ولم ينكر أحدهم على الآخر. 

وكان قد أعلن فضيلة الشيخ خالد الفليج، عن الحكم الشرعي بخصوص الجماع في العشر الأواخر من شهر رمضان التي تصادف فيها ليلة القدر، مؤكدا أنه لا كراهة فيها، لكن السنة والأفضل أن يبتعد عن أهله، تقيدا بالنبي، الذي كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مأزاره وطوى فراشه.

اما اذا احتاج الانسان الى مجامعة زوجه، فلا حرج في ذلك، منوها إلى أن الجماع يحرم على المعتكف، فمن كان معتكفا فلا يجوز أن يجامع زوجته أو يباشرها، حسب ما أوضح الفليج.